نفقة الزوجة واجبة على زوجها
6 paragraphs · vol. 2, p. 304
- vol. 2, p. 304
(تجب على الزوج للزوجة) ؛ لا أعرف في ذلك خلافا، وقد أوجبها القرآن الكريم، قال الله - تعالى -: {وارزقوهم فيها واكسوهم} ، وقد قرر دلالة هذه الآية على المطلوب الموزعي في " تفسيره " .
-
ولحديث إذنه صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة أن تأخذ من مال زوجها أبي سفيان ما يكفيها وولدها بالمعروف، وهو في " الصحيحين " وغيرهما.
-
ولقوله صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن حق الزوجة على الزوج -: " أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت " ؛ وهو عند أهل " السنن " وغيرهم.
قال في " المسوى " :
" تجب نفقة الزوجة على الزوج - موسرا كان أو معسرا -، قال - تعالى - {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله} ، وقال - تعالى -: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} وقال - تعالى -: {ذلك أدنى ألا تعولوا} .
vol. 2, p. 305قلت: قال الشافعي: أي: لا يكثر من تعولون (١) .
- (١)• قلت: لكن قال الحافظ ابن كثير - بعد أن أشار إلى قول الشافعي المذكور -: " ولكن في هذا التفسير ههنا نظر؛ فإنه كما يخشى كثرة العائلة من تعداد الحرائر؛ كذلك يخشى من تعداد السراري أيضا، والصحيح قول الجمهور: {ذلك أدنى ألا تعولوا} ؛ أي: لا تجوروا ". ثم ذكر الشواهد على ذلك من اللغة والشعر، وهو الذي جزم به ابن جرير في " تفسيره ". (ن)
-
وفيه دليل على أن على الرجل نفقة امرأته.
-
وقد أنكر على الشافعي بعض أهل العربية هذا التفسير، فأجاب البغوي بأن الكسائي قال: يقال: عال الرجل يعول: إذا كثر عياله، واللغة الجيدة: أعال.
-
وأجاب الزمخشري بأنه بيان حاصل المعنى، ووجهه أن يجعل من قولك: عال الرجل عياله يعولهم؛ كقولهم: مانهم يمونهم: إذا أنفق عليهم، ومن كثر عياله لزمه أن يعولهم، وهذا مما اتفق عليه أهل العلم ".