لا نفقة للبائنة إلا أن تكون حاملا
10 paragraphs · vol. 2, p. 315
- vol. 2, p. 315
(لا بائنا) ؛ فالبائنة لا نفقة لها ولا سكنى؛ لحديث فاطمة بنت قيس عند مسلم وغيره، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المطلقة ثلاثا: " لا نفقة ولا سكنى " .
-
وفي " الصحيحين " وغيرهما عنها، أنها قالت: طلقني زوجي ثلاثا، فلم يجعل لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا نفقة ولا سكنى.
-
وقد صح حديثها؛ فلا نزاع.
-
وقد أخرج أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، أنه قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا نفقة لك؛ إلا أن تكوني حاملا " .
-
وقد أنكر عليها عمر وعائشة هذا الحديث، وقال عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا لقول امرأة، لا ندري لعلها حفظت أو نسيت؟ !
-
وقد قالت فاطمة حين بلغها ذلك: بيني وبينكم كتاب الله؛ قال الله - تعالى -: {فطلقوهن لعدتهن} ، حتى قال: {لا تدري لعل الله يحدث بعد
vol. 2, p. 316ذلك أمرا} ؛ فأي أمر يحدث بعد الثلاث؟ !
-
وقد ذهب إلى عدم وجوب النفقة والسكنى للبائنة: أحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وداود، وأتباعهم، وحكاه في " البحر " عن ابن عباس، والحسن البصري، وعطاء، والشعبي، وابن أبي ليلى، والأوزاعي، والإمامية.
-
وذهب الجمهور إلى أنه لا نفقة لها، ولها السكنى؛ لقوله - تعالى -: {أسكنوهن من حيث سكنتم من وُجْدكم} .
-
وقد تقدم ما يدل على أنها في الرجعية.
-
وذهب عمر بن الخطاب، وعمر بن عبد العزيز، والثوري، وأهل الكوفة إلى وجوب النفقة والسكنى.