يخير الصبي بين أبيه وأمه بعد ما يبلغ سن الاستقلال
11 paragraphs · vol. 2, p. 339
- vol. 2, p. 339
(وبعد بلوغ سن الاستقلال يخير الصبي بين أبيه وأمه) ؛ لحديث أبي هريرة عند أحمد، وأهل " السنن " - وصححه الترمذي - (١) : أن النبي صلى الله عليه وسلم خير غلاما بين أبيه وأمه.
- (١)• وهو كما قال الترمذي (٢ / ٢٨٦) ؛ فإن سنده متصل، ورجاله ثقات كلهم. وثبته في " الزاد " (٤ / ١٩٤) . (ن)
- vol. 2, p. 340
وفي لفظ (١) : أن امرأة جاءت فقالت: يا رسول الله! إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عتبة، وقد نفعني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " استهما عليه " ، قال زوجها: من يحاقني في ولدي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " هذا أبوك وهذه أمك؛ فخذ بيد أيهما شئت " ، فأخذ بيد أمه، فانطلقت به.
- (١)• هذا اللفظ لأبي داود (١ / ٣٥٧) وغيره، وسنده صحيح أيضا. وصححه الحاكم (٤ / ٩٧) ؛ ووافقه الذهبي. (ن)
-
أخرجه أهل " السنن " ، وابن أبي شيبة؛ وصححه الترمذي، وابن حبان، وابن القطان.
-
وأخرج أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والدارقطني من حديث عبد الحميد بن جعفر الأنصاري (٢) عن جده: أن جده أسلم - وأبت امرأته أن تسلم، فجاء بابن صغير له لم يبلغ، قال: فأجلس النبي صلى الله عليه وسلم الأب ههنا والأم ههنا، ثم خيره؛ وقال: " اللهم اهده " ؛ فذهب إلى أبيه.
قال ابن القيم:
- (٢)• هو مع كونه من رجال مسلم؛ ففي حفظه شيء، ولهذا ضعف ابن القيم هذا الحديث، وحكى تضعيفه عن المنذري وغيره؛ فراجع " الزاد " (٤ / ١٨٩ - ١٩٠) . (ن)
- " الحضانة قضي فيها خمس قضايا:
-
إحداها: قضى بابنة حمزة لخالتها، وكانت تحت جعفر بن أبي طالب، وقال: " الخالة بمنزلة الأم "، فتضمن هذا القضاء: أن الخالة قائمة مقام الأم في الاستحقاق، وأن تزوجها لا يسقط حضانتها إذا كانت جارية.
- vol. 2, p. 341
القضية الثانية: أن رجلا جاء بابن له صغير لم يبلغ، فاختصم فيه هو وأمه، ولم يسلم، فأجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم الأب ههنا، وأجلس الأم ههنا، ثم خير الصبي وقال: " اللهم {اهده " ، فذهب إلى أمه؛ ذكره أحمد.
-
القضية الثالثة: أن رافع بن سنان أسلم، وأبت امرأته أن تسلم، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: ابنتي فطيم - أو شبيهه -، وقال رافع: ابنتي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اقعد ناحية " وقال لها: " اقعدي ناحية " ، فأقعد الصبية بينهما، ثم قال: " ادعواها " ، فمالت إلى أمها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم} اهدها " ، فمالت إلى أبيها؛ فأخذها؛ ذكره أحمد.
القضية الرابعة: جاءته امرأة فقالت: إن زوجي يريد أن يذهب بابني ... الخ؛ ذكره أبو داود.
القضية الخامسة: جاءته صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت: يا رسول الله! إن ابني هذا كان بطني له وعاء ... الخ؛ ذكره أبو داود.
-
فعلى هذه القضايا الخمس؛ تدور الحضانة؛ وبالله التوفيق ".
-
(فإن لم يوجد) من له في ذلك حق بنص الشرع (أكفله من كان له في كفالته مصلحة) ؛ لكونه محتاجا إلى ذلك، فكانت المصلحة معتبرة في بدنه كما اعتبرت في ماله.
-
وقد دلت على ذلك الأدلة الواردة في أموال اليتامى من الكتاب والسنة.