بيع الغرر
3 paragraphs · vol. 2, p. 351
- vol. 2, p. 351
(وما فيه غرر كالسمك في الماء) ، وهو استتار عاقبة الشيء، وتردده بين جهتين ممكنتين؛ كبيع الطير في الهواء، والسمك في الماء؛ لحديث أبي هريرة عند مسلم، وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر.
-
وأخرج أحمد من حديث ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" لا تشتروا السمك في الماء؛ فإنه غرر " (١) .
- (١)حديث ضعيف؛ انظر " ضعيف الجامع " لشيخنا
-
وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وقد رجح البيهقي وقفه، ولكنه داخل في بيع الغرر.
قال في " المسوى " :
" قال مالك: ومن الغرر والمخاطرة: أن يعمد الرجل قد ضلت دابته، أو أبق غلامه، وثمن شيء من ذلك خمسون دينارا، فيقول رجل: أنا آخذه منك بعشرين دينارا؛ فإن وجده المبتاع ذهب من البائع ثلاثون دينارا، وإن لم يجده ذهب البائع من المبتاع بعشرين دينار.
vol. 2, p. 352قال مالك: وفي ذلك أيضا عيب آخر؛ أن تلك الضالة إن وجدت؛ لم يدر زادت أم نقصت، أم ما حدث بها من العيوب؟ {وهذا أعظم المخاطرة.
قال مالك: والأمر عندنا: أن من المخاطرة والغرر اشتراء ما في بطون الإناث من النساء والدواب؛ لأنه لا يدري أيخرج أم لا يخرج؟} فإن خرج لم يدر أيكون حسنا، أم قبيحا، أم تاما، أم ناقصا، أم ذكرا، أم أنثى؟ ! وذلك كله يتفاضل؛ إن كان على كذا فقيمته كذا، وإن كذا فقيمته كذا ". انتهى (١) .
- (١)• قال النووي: " النهي عن بيع الغرر أصل من أصول البيع، فيدخل تحته مسائل كثيرة جدا، ويستثنى من بيع الغرر أمران: أحدهما: ما يدخل في المبيع تبعا، فلو أفرد لم يصح بيعه، والثاني: ما يتسامح بمثله؛ إما لحقارته، أو للمشقة في تمييزه وتعيينه. فمن الأول: بيع أساس الدار، والدابة التي في ضرعها لبن، والحامل، ومن الثاني: الجبة المحشوة، والشرب من السقاء ". قال: " وما اختلف العلماء فيه مبني على اختلافهم في كونه حقيرا، أو يشق تمييزه، أو تعيينه، فيكون الغرر فيه كالمعدوم، فيصح البيع، وبالعكس ": " الفتح " (٤ / ٢٨٤) . وقد فصل ابن تيمية القول فيما يجوز من الغرر في فصل عقده في " القواعد النورانية " (ص ١١٥ - ١٣٧) ، فراجعه؛ فإنه نفيس جدا. (ن) .