بيع المعدوم بالمعدوم
7 paragraphs · vol. 2, p. 362
- vol. 2, p. 362
(والكالئ بالكالئ) أي: المعدوم بالمعدوم؛ لحديث ابن عمر عند الدارقطني، والحاكم - وصححه -: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الكالئ بالكالئ.
-
ولكنه اعترض على الحاكم بأنه وهم في تصحيحه؛ لأن في إسناده موسى بن عبيدة، وهو ضعيف (١) .
- (١)• قلت: والصواب أن يقال: وهم الحاكم في إسناده؛ فإنه قال: " موسى بن عقبة "، وهذا ثقة، ولكن قد خطأه تلميذه البيهقي في " السنن " (٥ / ٢٩٠) ، وقال: " إنما هو موسى بن عبيدة ". (ن)
-
ولكنه قد رواه الشافعي، بلفظ: " نهى عن الدَّين بالدَّين " .
-
ويؤيده ما أخرجه الطبراني عن رافع بن خديج: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الكالئ بالكالئ؛ دين بدين؛ وفي إسناده موسى بن عبيدة الربذي (٢) ، وهو ضعيف، وقد قال أحمد فيه: لا تحل الرواية عنه عندي، ولا أعرف هذا الحديث عن غيره.
وقال: " ليس في هذا أيضا حديث يصح، ولكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين " . انتهى.
- (٢)• " الربذي ": نسبة إلى (الربذة) ؛ مدفن أبي ذر الغفاري قرب المدينة، كما في " القاموس ". (ن)
-
يعني: روي الإجماع على معنى الحديث، فشد ذلك من عضده؛ لأنه صار متلقى بالقبول، ويؤيده النهي عن بيع الملاقيح، والمضامين، وحبل الحبلة؛
- vol. 2, p. 363
لأن العلة في ذلك هي كونه بيع معدوم.
-
وتقويه أيضا الأحاديث الواردة في اشتراط التقابض؛ كحديث: " إذا كان يدا بيد " ، وهو في " الصحيح " ، وحديث: " ما لم تتفرقا وبينكما شيء " .