بيع السلعة قبل قبضها

9 paragraphs · vol. 2, p. 363

  1. (وما اشتراه قبل قبضه) ؛ لحديث جابر عند مسلم، وغيره، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

    " إذا ابتعت طعاما؛ فلا تبعه حتى تستوفيه " .

    vol. 2, p. 363
  2. وأخرج مسلم - أيضا - وغيره، قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تباع السلع حتى تستوفى.

  3. وأخرج أحمد من حديث حكيم بن حزام، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " إذا اشتريت شيئا؛ فلا تبعه حتى تقبضه " ؛ وفي إسناده العلاء بن خالد الواسطي (١) .

    1. (١)وثقه ابن حبان، وكذبه التبوذكي. (ش) • قلت: وابن حبان تناقض فيه؛ فإنه ذكره في " الضعفاء " أيضا؛ وقال: " لا يحل ذكره إلا بالقدح "، ولذلك جزم الحافظ في " التقريب " بضعفه. لكن الحديث صحيح؛ فإن له شاهدا من حديث ابن عباس؛ أخرجه أبو داود (٢ / ١٠٤) ؛ وسنده صحيح. ثم رأيت حديث حكيم في " البيهقي " (٥ / ٣١٣) ؛ من طريق أخرى - وحسنه -. (ن)
  4. وأخرج أبو داود (٢) ، والدارقطني، والحاكم، وابن حبان - وصححاه - من

    vol. 2, p. 364حديث زيد بن ثابت: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلع حيث تبتاع؛ حتى يحوزها التجار إلى رحالهم.

    1. (٢)• في " السنن " (٢ / ١٠٤) ، و " المستدرك " (٢ / ٤٠) ، والبيهقي أيضا (٥ / ٣١٤) ؛ ورجالهم ثقات؛ لكن فيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وقد عنعنه. لكن تابعه جرير بن حازم عند الدارقطني (٢٩٤) ؛ فثبت الحديث. (ن)
  5. وفي الباب أحاديث، وقد ذهب إلى ذلك الجمهور.

  6. وفي " الحجة البالغة " :

    " قيل: مخصوص بالطعام؛ لأنه أكثر الأموال تعاورا وحاجة، ولا ينتفع به إلا بإهلاكه، فإذا لم يستوفه؛ فربما تصرف فيه البائع، فيكون قضية في قضية.

  7. وقيل: يجري في المنقول؛ لأنه مظنة أن يتغير ويتعيب، فتحصل الخصومة في الخصومة.

    وقال ابن عباس: ولا أحسب كل شيء إلا مثله.

  8. وهو الأقيس بما ذكرنا في العلة ". انتهى.

    قال في " المسوى " :

    " قال مالك: الأمر المجمع عليه عندنا - الذي لا اختلاف فيه -: أنه من اشترى طعاما؛ برا، أو شعيرا، أو سلتا، أو ذرة، أو دخنا، أو شيئا من الحبوب القطنية، أو شيئا مما يشبه القطنية مما تجب فيه الزكاة، أو شيئا من الأدم كلها: الزيت، والسمن، والعسل، والخل، والجبن، واللبن، والشبرق، وما أشبه ذلك من الأدم؛ فإن المبتاع لا يبيع شيئا من ذلك؛ حتى يقبضه ويستوفيه " .

  9. وفي " شرح السنة " :

    " اتفق أهل العلم على أن من ابتاع طعاما؛ لا يجوز له بيعه قبل القبض، واختلفوا فيما سواه:

    فقال الشافعي، ومحمد: لا فرق بين الطعام، والسلع، والعقار في أن بيع شيء منها لا يجوز قبل القبض.

    قال أبو حنيفة، وأبو يوسف: يجوز بيع العقار قبل القبض، ولا يجوز بيع المنقول.

    وقال مالك: ما عدا المطعوم؛ يجوز بيعه قبل القبض.

    قلت: كان الأمراء يكتبون للناس بأرزاقهم وعطياتهم كتبا، وكان الناس يبيعون ما فيها قبل أن يقبضوها، ويعطون المشتري الصك ليمضي به ويقبضه؛ فذلك بيع الصكوك ". انتهى.

    vol. 2, p. 365