جواز بيع المدبر للحاجة
11 paragraphs · vol. 2, p. 506
- vol. 2, p. 506
(ويجوز التدبير، فيعتق بموت مالكه، وإذا احتاج المالك جاز له بيعه) ؛ لحديث جابر في " الصحيحين " ، وغيرهما: أن رجلا أعتق غلاما له عن دبر، فاحتاج، فأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: " من يشتريه مني؟ " ، فاشتراه نعيم بن عبد الله بكذا وكذا، فدفعه إليه.
-
وأخرج البيهقي من حديث ابن عمر - مرفوعا وموقوفا - بلفظ: " المدبر من الثلث " .
-
ورواه الدارقطني مرفوعا بلفظ: " المدبر لا يباع ولا يوهب، وهو حر من الثلث " ، وفي إسناده عبيدة بن حسان (١) ، وهو منكر الحديث.
- (١)عبيدة - بفتح العين -؛ قال ابن حبان: " يروي الموضوعات عن الثقات ". (ش)
-
وقد ذهب إلى جواز بيع المدبر للحاجة: الشافعي، وأهل الحديث، ونقله البيهقي في " المعرفة " عن أكثر الفقهاء.
-
وحكى النووي عن الجمهور: أنه لا يجوز بيع المدبر مطلقا، وبه قال أبو حنيفة، وتعقبه الشافعي بما روي عن جابر، وتقدم.
-
وأجيب باحتمال أن يكون تدبيره مقيدا بشرط أو زمان.
-
ورد بأن اسم التدبير إذا أطلق؛ فيفهم منه التدبير المطلق لا غير.
-
واتفقوا على جواز وطء المدبرة.
-
ومن أجاز بيعه قال: يباع في الجناية.
-
أقول: قد دل الحديث على جواز البيع للحاجة، وليس فيه دلالة على
vol. 2, p. 507عدم جوازه مع عدمها، ولم يرد ما يدل على ذلك إلا ما لا يحتج بمثله.
-
فالقائل بالجواز واقف في موقف المنع، وعلى مدعي عدمه بيان المانع، فإن قال المانع: العتق؛ قلنا: الناجز، وأما المشروط بشرط لم يقع؛ فممنوع كونه مانعا.