لا يجب النذر على الإنسان فيما لا يطيقه
8 paragraphs · vol. 3, p. 11
- vol. 3, p. 11
(وكذلك إن كان) النذر (مما شرعه الله وهو لا يطيقه) ؛ لم يجب عليه الوفاء به؛ لحديث أنس في " الصحيحين " ، وغيرهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخا يهادى (٢) بين ابنيه، فقال: " ما هذا؟ ! " . قالوا: نذر أن يمشي، قال:
" إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني " ، وأمره أن يركب.
- (٢)" أي: يمشي بينهما معتمدا عليهما؛ من ضعفه وتمايله "؛ قاله ابن الأثير. (ن)
- vol. 3, p. 12
زاد النسائي في رواية: " نذر أن يمشي إلى بيت الله " .
-
وأخرج أبو داود بإسناد صحيح (١) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" من نذر نذرا لم يسمه؛ فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لم يطقه؛ فكفارته كفارة يمين " .
- (١)• هو كما قال، وهو حديث ابن عباس الذي عزاه الشارح آنفا (ص) لمسلم خطأ. ثم تبين أنه معلول بالوقف: " الإرواء " (٨ / ٢١٠) . (ن)
-
وأخرجه أيضا ابن ماجه، وزاد: " من نذر نذرا أطاقه فليف به " .
-
ومن ذلك: أمره صلى الله عليه وسلم لمن نذر أن يمشي إلى الكعبة بالركوب؛ كما في " الصحيحين " من حديث عقبة بن عامر.
-
وفي " مسند أحمد " ، و " سنن أبي داود " من حديث ابن عباس.
-
وفي " مسند أحمد " من حديث عقبة بن عامر.
قلت: ذهب أبو حنيفة والشافعي - في أصح قوليه - إلى أن عليه دم شاة.
-
وذهب بعضهم إلى أنه لا يجب إلا على وجه الاحتياط - لحديث أنس - في مثل هذه الصورة، ولم يذكر هديا ولا قضاء.