ماذا على من نذر كل ماله

6 paragraphs · vol. 3, p. 17

  1. (ولا ينفذ النذر إلا من الثلث) ؛ لحديث كعب بن مالك في " الصحيحين " :

    vol. 3, p. 18أنه قال: يا رسول الله! إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

    " أمسك عليك بعض مالك؛ فهو خير لك " .

    vol. 3, p. 17
  2. وفي لفظ لأبي داود (١) : إن من توبتي إلى الله أن أخرج من مالي كله إلى الله ورسوله صدقة، قال: " لا " قلت: فنصفه؟ قال: " لا " ، قلت: فثلثه؟ قال: " نعم " .

    1. (١)• في " سننه " (٢ / ٨١) ؛ عن ابن إسحاق: حدثني الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن أبيه، عن جده. وليست علة هذا اللفظ عنعنة ابن إسحاق؛ فقد صرح بالتحديث، وإنما هي المخالفة؛ فقد رواه جماعة من الثقات الحفاظ عن الزهري، لم يذكروا فيه: " الثلث " بل: " البعض "، كما في الكتاب. وكذلك أخرجه أبو داود - في رواية -، وأحمد (٣ / ٤٥٤، ٤٥٦، ٤٥٩، ٤٥٩، ٤٦٠) ، (٦ / ٣٨٧، ٣٨٩) ، والبيهقي (١٠ / ٦٧ - ٦٨) . (ن)
  3. وفي إسناده محمد بن إسحاق.

  4. وفي لفظ لأبي داود أنه قال له: " يجزي عنك الثلث " .

  5. وأخرج أحمد (٢) ، وأبو داود، من حديث أبي لبابة بن عبد المنذر لما تاب

    vol. 3, p. 19الله عليه قال: يا رسول الله! إن من توبتي أن أهجر دار قومي وأساكنك، وأن أنخلع من مالي صدقة لله - عز وجل - ولرسوله، فقال: " يجزي عنك الثلث " .

    قلت: وهو قول أهل العلم في الجملة.

    1. (٢)• في " المسند " (٣ / ٤٥٢ - ٤٥٣، ٥٠٢) ، ولم أجده في " سنن أبي داود " مع أنه قد عزاه إلى كتاب النذور من " سننه " النابلسي في " الذخائر " وليس فيه؛ فلعله في بعض النسخ. وقد رواه البيهقي (١٠ / ٦٨) ؛ وقال: إنه مختلف في إسناده ولا يثبت، ولا يصح الاحتجاج به؛ فإن أبا لبابة إنما أراد أن يتصدق بماله شكرا لله حين تاب الله عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يمسك بعض ماله؛ كما قال لكعب؛ ولم يبلغنا أنه نذر شيئا أو حلف على شيء ". وذكر نحوه ابن القيم في " التهذيب " (٤ / ٣٨٤ - ٣٨٥) ، ثم اختار في المسألة أن يتصدق به ويمسك عليه بعضه، وهو ما يكفيه ويكفي عياله، هذا إذا كان ناذرا. وأما إذا كان حالفا بالصدقة؛ أجزأه كفارة يمين، وهذا هو الأقرب؛ والله أعلم (ن) .
  6. ولو حلف الرجل بصدقة ماله، أو قال: مالي في سبيل الله.

    فقال قوم: عليه كفارة يمين، وهو من نذر اللجاج، وعليه الشافعي.

    وقال مالك: يخرج ثلث ماله، لحديث أبي لبابة المذكور.

    وقال أبو حنيفة: ينصرف ذلك إلى كل ما يجب فيه الزكاة من عينه من المال؛ دون ما لا زكاة فيه من العقار والدواب ونحوها.