الأصل في الأشياء الحل والحرام ما حرمه الله ورسوله

7 paragraphs · vol. 3, p. 23

  1. (الأصل في كل شيء الحل، ولا يحرم إلا ما حرمه الله ورسوله، وما سكتا عنه فهو عفو) ؛ لمثل قوله - تعالى -: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه} الآية؛ فإن النكرة في سياق النفي تدل على العموم، ولمثل حديث سلمان الفارسي قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السمن والجبن والفراء؟ فقال:

    " الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرمه الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا لكم " ، أخرجه ابن ماجه، والترمذي، وفي إسناد ابن ماجه سيف بن هارون (١) البرجمي، وهو ضعيف (٢) .

    1. (١)• هذا يوهم أن ابن هارون ليس في سند الترمذي، مع أنه أخرجه (٣ / ٤٤) من طريقه أيضا؛ فتنبه! وسيف - هذا - ضعيف متروك، كما قال الدارقطني في " سؤالات البرقاني " عنه (رقم ١٩٦ - نسختي المصورة) . فقول ابن القيم في " إعلام الموقعين " (١ / ٣٠٥) : " وهذا إسناد جيد "؛ غير جيد. (ن) قلت: وانظر " غاية المرام " (٣) لشيخنا.
    2. (٢)قال الترمذي (ج ١ ص ٣٢٢ - طبع بولاق) : " هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه ". ورواه أيضا الحاكم في " المستدرك " (ج ٤: ص ١١٥) شاهدا، وفي إسناد الجميع سيف بن هارون البرجمي، وقد ضعفه جماعة؛ منهم ابن حبان، ووثقه أبو نعيم، وصحح الطبري حديثه في " التهذيب "، وقال البخاري: " مقارب الحديث ". (ش)
    vol. 3, p. 23
  2. وفي " الصحيحين " من حديث سعد بن أبي وقاص: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

    " إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما؛ من سأل عن شيء لم يحرم على الناس؛ فحرم من أجل مسألته " .

    vol. 3, p. 24
  3. وفيهما من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    " ذروني ما تركتكم؛ فإنما هلك من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " .

  4. وأخرجه البزار وقال: سنده صالح، والحاكم (١) - وصححه - من حديث أبي الدرداء، ورفعه بلفظ: " ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئا " ، وتلا: {وما كان ربك نسيا} .

    1. (١)• في " المستدرك " (٢ / ٣٧٥) ، وعنه البيهقي (١٠ / ١٢) ، ووافقه الذهبي على تصحيحه؛ وهو كذلك. (ن) انظر - أيضا - " غاية المرام "
  5. وأخرج الدارقطني (٢) من حديث أبي ثعلبة رفعه:
  6. " إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودا فلا تعتدوها، وسكت

    vol. 3, p. 25عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها ".

  7. وفي الكتاب والسنة مما يتقرر به هذا الأصل الكثير الطيب، فيتوجه الاقتصار في رفع الحل على ما ورد فيه دليل يخصه، ومن التخصيص قوله - تعالى - في آخر تلك الآية: {إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير} ، وكذلك قوله - تعالى -: {حرمت عليكم الميتة} إلى آخر الآية.