لعق الأصابع والصحفة

5 paragraphs · vol. 3, p. 80

  1. (ويلعق أصابعه والصحفة) ؛ لحديث أنس عند مسلم، وغيره: أن النبي

    vol. 3, p. 81صلى الله عليه وسلم كان إذا طعم طعاما لعق أصابعه الثلاث، وقال:

    " إذا وقعت لقمة أحدكم؛ فليمط عنها الأذى، وليأكلها، ولا يدعها للشيطان " ، وأمرنا أن نسلت (١) القصعة، وقال:

    " إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة " .

    1. (١)سلت القصعة من الثريد: إذا مسحه. (ش)
    vol. 3, p. 80
  2. وفي " الصحيحين " من حديث ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أكل أحدكم طعاما فلا يمسح يده حتى يَلعقها أو يُلعقها (٢) " .

    1. (٢)• قال النووي: " المراد: إلعاق غيره ممن لا يتقذر ذلك؛ من زوجة، وخادم، وولد، ولو ألعقها شاة ونحوها ". (ن)
  3. وأخرج مسلم من حديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بلعق الأصابع والصحفة، وقال:

    " إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة " .

    قال في " الحجة البالغة " :

    " وقد اتفق لنا أنه زارنا ذات يوم رجل من أصحابنا، فقربنا إليه شيئا، فبينا يأكل؛ إذ سقطت كسرة من يده، وتدهدهت في الأرض، فجعل يتبعها، وجعلت تتباعد عنه، حتى تعجب الحاضرون بعض العجب، وكابد هو في تتبعها بعض الجهد، ثم إنه أخذها فأكلها، فلما كان بعد أيام تخبط الشيطان إنسانا (٣) ، وتكلم على لسانه، فكان فيما تكلم: إني مررت بفلان وهو يأكل، فأعجبني ذلك الطعام، فلم يطعمني منه شيئا، فخطفته من يده، فنازعني حتى أخذه مني.

    1. (٣)قارن بكتابي " برهان الشرع في إثبات المس والصرع ".
  4. وبينا يأكل أهل بيتنا أصول الجزر؛ إذ تدهده بعضها، فوثب إليه إنسان فأخذه وأكله، فأصابه وجع في صدره ومعدته، ثم تخبطه الشيطان، فأخبر على لسانه أنه كان أخذ ذلك المتدهده.

    vol. 3, p. 82
  5. وقد قرع أسماعنا شيء كثير من هذا النوع، حتى علمنا أن هذه الأحاديث ليست من باب إرادة المجاز، وإنما أريد به حقيقتها، فمن العلم الذي أعطاه الله نبيه صلى الله عليه وسلم حال الملائكة والشياطين، وانتشارهم في الأرض ". انتهى.