ما أسكر كثيره فقليله حرام
6 paragraphs · vol. 3, p. 89
- vol. 3, p. 89
(وما أسكر كثيره فقليله حرام) ، لحديث عائشة عند أحمد، وأبي داود، والترمذي وحسنه، وابن حبان، والدارقطني - وأعله بالوقف -، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
" كل مسكر حرام؛ وما أسكر الفرق (١) منه؛ فملء الكف منه حرام " ، ورجاله رجال الصحيح؛ إلا عمرو بن سالم الأنصاري مولاهم المدني؛ قال المنذري: لم أر أحدا قال فيه كلاما، وقال الحاكم: هو معروف بكنيته؛ يعني: أبا عثمان (٢) .
- (١)بفتح الفاء وإسكان الراء؛ هو مئة وعشرون رطلا - ويقال: بفتح الراء -، وهو مكيال يسع تسعة عشر رطلا، والأول هو الذي اعتمده صاحب " اللسان " وشراح الحديث. (ش)
- (٢)• قال الحافظ في " التقريب ": مقبول. (ن) قلت: لكن وفقه أبو داود؛ فحديثه هذا صحيح؛ وانظر " الإرواء " (٢٣٧٦) .
-
وأخرج أحمد (٣) ، وابن ماجه، والدارقطني - وصححه -، من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " ما أسكر كثيره فقليله حرام " .
- (٣)• برقم (٥٦٤٨) ؛ وفي سنده أبو معشر، واسمه: نجيح، وهو ضعيف. وفي " سنن ابن ماجه " (٢ / ٣٣٢) ضعف أيضا وانقطاع؛ لكن يشهد له الأحاديث الآتية. (ن)
-
وأخرجه أبو داود (٤) ، والترمذي - وحسنه -، وقال ابن حجر: رجاله ثقات -، من حديث جابر.
- (٤)• في " سننه " (٢ / ١٢٩) ، وكذا أحمد (٣ / ٣٤٣) ؛ وسنده صحيح لا علة له. وكذلك رواه ابن ماجه. (ن)
- vol. 3, p. 90
وأخرجه أيضا أحمد (١) ، والنسائي، وابن ماجه، من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
- (١)• في " المسند " (٢ / ١٦٧، ١٧٩) ؛ وابن ماجه (٢ / ٣٣٢) ؛ من طريقين عن عمرو؛ فهو إسناد حسن. (ن)
-
وفي الباب أحاديث.
قال في " المسوى " :
" وعليه الشافعي، وأبو حنيفة؛ إلا أن الشافعي يقول: كل ما خامر العقل فهو خمر، قليله وكثيره حرام، يجب منه الحد؛ سواء كان من عنب، أو تمر، أو عسل، أو غير ذلك؛ وسواء كان نيئا أو مطبوخا.
-
وفي مذهب أبي حنيفة: النيء من ماء العنب إذا اشتد هو الخمر، والمسكر من فضيخ التمر حرام؛ يحد منه دون سائر المسكرات ". انتهى.