حكم انتباذ جنسين مختلطين

7 paragraphs · vol. 3, p. 91

  1. (ولا يجوز انتباذ جنسين مختلطين) ؛ لحديث جابر في " الصحيحين "، وغيرهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعا، ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعا.

    vol. 3, p. 91
  2. وفيهما من حديث أبي قتادة نحوه.

  3. ولمسلم نحوه من حديث أبي سعيد.

  4. وله - أيضا - نحوه من حديث أبي هريرة.

  5. وفي الباب أحاديث.

  6. ووجه النهي عن انتباذ الخليطين؛ أن الإسكار يسرع إلى ذلك بسبب الخلط، فيظن المنتبذ أنه لم يبلغ حد الإسكار وقد بلغه.

    vol. 3, p. 92قال النووي:

    " ومذهب الجمهور: أن النهي في ذلك للتنزيه لا للتحريم، وإنما يحرم إذا صار مسكرا، ولا تخفى علامته.

    وقال بعض المالكية: هو للتحريم ".

  7. وقد ورد ما يدل على منع انتباذ جنسين؛ سواء كان مما ذكر في الأحاديث السابقة أم لا، وهو ما أخرجه النسائي، وأحمد، من حديث أنس قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجمع بين شيئين فيُنبذا؛ يبغي أحدهما على صاحبه "، ورجال إسناده ثقات (١) .

    قال في " المسوى ":

    " اختلف أهل العلم؛ فذهب جماعة إلى تحريمه؛ وإن لم يكن الشراب المتخذ منه مسكرا لظاهر الحديث، وبه قال مالك وأحمد.

    وقال الأكثرون: هو حرام إذا كان مشتدا ومسكرا؛ إذ المعنى فيه الإسكار، وإنما خص ذكره؛ لأنه كان من عادتهم اتخاذ النبيذ المسكر بذلك.

    وقال الليث: إنما جاءت الكراهة أن ينبذا جميعا؛ لأن أحدهما يشد صاحبه ".

    1. (١)• فيه نظر؛ فإنه من طريق وقاء بن إياس؛ وفيه ضعف، وقال الحافظ: " لين الحديث ". والحديث في " سنن النسائي " (٢ / ٣٢٤) . (ن)