حكم استعمال الذهب والفضة في غير الأكل والشرب
5 paragraphs · vol. 3, p. 105
- vol. 3, p. 105
أقول: استعمال الذهب والفضة في غير الأكل والشرب فيها؛ لم يرد ما يدل على المنع منه، ولم يثبت إلا المنع من الأكل والشرب فيها فقط.
-
ومن زعم تحريم غيرهما؛ لم يقبل إلا بدليل؛ لأن الأصل الحل، فلا ينقل عنه إلا بناقل.
-
وأما التحلي بهما؛ فلم يرد ما يمنع من ذلك إلا في الذهب (١) .
- (١)• كأنه يشير إلى حديث: " الحرير والذهب حرام على ذكور أمتي، حل لأناثها "؛ أخرجه الطحاوي (٢ / ٣٤٥ - ٣٤٦) ، ورجاله كلهم ثقات؛ غير هشام بن أبي رقية، ترجمه ابن أبي حاتم (٢ / ٤٥٧) ؛ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وقد ذكره في " التعجيل " برواية جماعة من الثقات عنه، ثم قال: " وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ". قلت: فمثله حديثه حسن؛ بل صحيح في الشواهد؛ وهذا منه؛ فإن له شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة، ساقها الزيلعي في " نصب الراية " (٤ / ٢٢٢ - ٣٢٥) ، وهي وإن كانت مفرداتها لا تخلو من علة؛ فمجموعها يدل على أن للحديث أصلا، سيما وقد صحح بعضها الترمذي، والحاكم، وغيرهما. والحديث عزاه الحافظ (١٠ / ٢٤٣) لأحمد، والطحاوي، وصححه. وعزوه لأحمد بهذا اللفظ خطأ؛ فإنه إنما رواه من الطريق المذكور بلفظ آخر؛ انظر (٤ / ١٥٦) من " المسند ". (ن)
- vol. 3, p. 106
وأما الفضة؛ فلم يرد شيء؛ بل قال صلى الله عليه وسلم: " عليكم بالفضة؛ فالعبوا بها كيف شئتم (١) " .
- (١)الحديث رواه أبو داود في " سننه " في (باب ما جاء في الذهب للنساء) عن أبي هريرة مطولا، وهذا بعضه. (ش)
-
هذا خلاصة ما ينبغي القول به في الاستعمال والتحلي، وللماتن - رحمه الله تعالى - أبحاث جليلة المقدار راجحة الأنظار في ذلك، فلتراجع.