حكم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة

12 paragraphs · vol. 3, p. 103

  1. (ويحرم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة) ؛ لحديث حذيفة في " الصحيحين " ، وغيرهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

    " لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها؛ فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة " .

    vol. 3, p. 103
  2. وفيهما - أيضا - من حديث أم سلمة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

    " إن الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم " .

  3. ولفظ مسلم: " إن الذي يأكل أو يشرب في إناء الذهب والفضة " .

    vol. 3, p. 104
  4. وأخرج مسلم من حديث البراء بن عازب، قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب في الفضة؛ فإنه من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة.

  5. وأخرج أحمد، وابن ماجه من حديث عائشة نحو حديث أم سلمة.

    قلت: الجرجرة: صوت وقوع الماء في الجوف، وعليه أهل العلم.

  6. وفي حكمها الذهب.

  7. ورخص الشافعي في تضبيب الإناء بقليل من الفضة عند الحاجة؛ لحديث أنس: أن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب (١) سلسلة من فضة.

    1. (١)هو الصدع والشق.
  8. قال الشيخ محيي الدين بن إبراهيم النحاس في " تنبيه الغافلين " :

    " ومنها استعمال أواني الذهب والفضة للرجال والنساء في الأكل، والشرب، والادهان، والاكتحال، ونحو ذلك.

  9. وكذا قال الشيخ شمس الدين ابن القيم وغيره.

  10. ولا فرق بين أن تكون الآنية كبيرة؛ كالصحن، والزبدية ونحوهما، أو صغيرة؛ كالمكحلة، والميل، والإبرة، ونحوها.

  11. وكما يحرم استعمال أواني الذهب والفضة يحرم اتخاذها لغير استعمال على الرجال، والنساء، ويحرم على الصائغ عملها.

  12. ومن قدم إليه طعام في آنية ذهب، أو فضة، ولم يستطع الإنكار؛ فطريقه أن يأخذ الطعام من الآنية، ويضعه في وعاء آخر، أو على الخبز، أو في يده الشمال، ثم يأكل منه؛ لأن ذلك ليس بأكل فيها، وكذلك إذا أراد الاكتحال من كحل في مكحلة فضة؛ أفرغ منه في شيء ثم اكتحل منه، والله تعالى أعلم ". اه.

    vol. 3, p. 105