ما يذبح عن الغلام والبنت
8 paragraphs · vol. 3, p. 144
- vol. 3, p. 144
(وهي شاتان عن الذكر وشاة عن الأنثى) - وبذلك قال الشافعي - لحديث عمرو بن شعيب المذكور؛ ولحديث عائشة عند أحمد، والترمذي، وابن حبان، والبيهقي - وصححه الترمذي - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
vol. 3, p. 145" عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة " .
-
وأخرج نحوه أحمد، والنسائي، والترمذي، والحاكم، والدارقطني، وصححه الترمذي من حديث أم كرز الكعبية.
-
والمراد بقوله: " مكافأتان " : المستويتان أو المتقاربتان.
-
ولا يعارض هذه الأحاديث ما أخرجه أبو داود، والنسائي، وصححه عبد الحق وابن دقيق العيد من حديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا؛ لأن الأحاديث المتقدمة متضمنة للزيادة، وهي أيضا خطاب مع الأمة، فلا يعارضها فعله صلى الله عليه وسلم؛ كما تقرر في الأصول، والزيادة مقبولة إذا كانت غير منافية.
-
فلا يكون الفاعل للعقيقة متسننا؛ إلا إذا ذبح عن الذكر شاتين لا شاة واحدة.
-
وقد وقع الإجماع على أن العقيقة عن الأنثى شاة.
-
وأما الذكر فذهب الجمهور إلى أن العقيقة عنه شاتان.
وقال مالك: شاة.
وقال المحلي: " يحصل أصل السنة في عقيقة الذكر بشاة وكمال السنة شاتان.
وقال الشافعي: العقيقة في الأكل والتصدق كالأضحية، ويسن طبخها، ولا يكسر عظمها ". اهـ.
- vol. 3, p. 146
أقول: ليس على شيء مما ذكروه - من عدم الكسر، والفصل من المفاصل، وجميع العظام، ودفنها، وغير ذلك - دليل من كتاب ولا سنة، لا من عقل؛ بل هذه الأمور خيالات شبيهة بما يقع من النساء، ونحوهن من العوام؛ مما لا يعود على فاعله بنفع دنيوي ولا ديني.