مشروعية التداوي بالحلال
4 paragraphs · vol. 3, p. 151
- vol. 3, p. 151
(يجوز التداوي) ؛ لما أخرجه مسلم، وغيره من حديث جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
" لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله " .
-
وأخرج البخاري، وغيره من حديث أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:
" ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء " .
-
وأخرج أحمد، وأبو داود (١) ، وابن ماجه، والترمذي - وصححه -، وصححه أيضا ابن خزيمة، والحاكم من حديث أسامة: قالت الأعراب: يا رسول
vol. 3, p. 152الله {ألا نتداوى؟ قال: " نعم عباد الله} تداووا؛ فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء؛ إلا داء واحدا " ، قالوا: يا رسول الله {وما هو؟ قال: " الهرم " .
- (١)• في " سننه " (٢ / ١٥٠) ؛ وسنده صحيح. (ن)
-
وأخرج أحمد، وابن ماجه، والترمذي (١) - وحسنه - من حديث أبي خزامة، قال: قلت: يا رسول الله} أرأيت رقى نسترقيها، ودواء نتداوى به، وتقاة نتقيها؛ هل ترد من قدر الله شيئا؟ قال: " هي من قدر الله " .
قلت: وعلى هذا اتفق المسلمون؛ لا يرون به بأسا.
- (١)• في " السنن " (٣ / ١٦٩) ؛ عن أبي خزامة، عن أبيه، ثم رواه في المكان المشار إليه وفي موضع آخر (٣ / ١٩٩ - ٢٠٠) ؛ عن ابن أبي خزامة، عن أبيه، ثم قال: " وقد روى غير واحد هذا: عن سفيان، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه؛ وهذا أصح ". قلت: فعلى هذا؛ فأبو خزامة هو تابعي الحديث ليس صحابيّه، وهو مجهول كما في " التقريب " وغيره؛ فالحديث ضعيف، ومن هذا الوجه رواه الحاكم (٤ / ١٩٩) . ورواه عن صالح الأخضر، عن الزهري، عن عروة عن حكيم بن حزام ... به، وقال: " صحيح الإسناد "، ووافقه الذهبي { قلت: وصالح - هذا - ضعيف، وقد خالف ثقتين روياه عن الزهري بالسند الأول} (ن) قلت: ثم حسنه شيخنا في " تخريج أحاديث مشكلة الفقر " (١١) .