مشروعية الرقية بالوارد
9 paragraphs · vol. 3, p. 158
- vol. 3, p. 158
(و) لا بأس (بالرقية) ، وحقيقتها: تمسك بكلمات لها تحقق في المثال وأثر.
-
والقواعد الملية لا تدفعها؛ ما لم يكن فيها شرك؛ لا سيما إذا كان من القرآن أو السنة، أو ما يشبههما من التضرعات إلى الله - تعالى -.
-
وكل حديث فيه نهي عن الرقي والتمائم والتولة (١) ؛ فمحمول على ما فيه شرك، أو انهماك في التسبب بحيث يغفل عن الباري جل شأنه.
- (١)التولة - بكسر التاء المثناة، وفتح الواو -: ما يحبب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره. (ش)
-
وفي " المسوى " : اختلفت الأحاديث في الاسترقاء، ووجه الجمع: أن تحمل على الأحوال المتغايرة، فالمنهي من الرقى ما كان فيه شرك، أو كان يذكر فيه مردة الشياطين، أو ما كان منها بغير لسان العرب، ولا يدرى ما هو؟ ولعله يدخل فيه سحر أو كفر.
-
وأما ما كان بالقرآن، وبذكر الله - تعالى - فإنه مستحب.
-
ثم للرقية أنواع؛ بعضها مأثور (٢) عن السلف؛ فقد روي عن عائشة أنها كانت لا ترى بأسا أن يعوذ في الماء - أي: يقرأ التعوذ، وينفث في الماء - ثم يعالج به المريض.
وقال مجاهد: لا بأس أن يكتب القرآن ويغسله ويسقيه المريض.
- (٢)وجل هذا مما لم يصح سنده! فتنبه.
- vol. 3, p. 159
وأمر ابن عباس رجلا أن يكتب لامرأة تعسر عليها الولادة آيتين من القرآن وكلمات، ثم يغسل وتسقى.
-
وسئل سعيد بن المسيب عن الصحف الصغار يكتب فيها القرآن؛ تعلق على النساء والصبيان؟ فقال: لا بأس بذلك إذا جعل في كبر (١) من ورق، أو شيء من الأديم، أو يخرز عليه.
- (١)• أي: طبل صغير؛ وهو بفتحتين. (ن)
-
وقد روي النفث في الأحاديث المرفوعة.