دليل مشروعيتها

4 paragraphs · vol. 3, p. 185

  1. (من أحيل على مليء فليحتل) ، ويقبل ذلك لحديث أبي هريرة في " الصحيحين " ، وغيرهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    " مطل الغني ظلم، ومن أحيل على مليء فليحتل " ، وفي لفظ لهما: " وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع " .

    vol. 3, p. 185
  2. وقد أخرج نحوه ابن ماجه، وأحمد، والترمذي من حديث ابن عمر، وفي إسناد ابن ماجه إسماعيل بن توبة (١) ، وهو صدوق، وبقية رجاله رجال " الصحيح " .

    1. (١)قال الخليلي: كان عالما كبيرا مشهورا. وقال ابن حبان في " الثقات ": " مستقيم الأمر في الحديث ". (ش) • ولكن فوقه - في السند - هشيم؛ مدلس؛ وإن كان من رجال الشيخين؛ وقد عنعن. قلت: والخليلي؛ هو أبو يعلى الخليل بن عبد الله القزويني، توفي سنة (٤٤٦) . (ن)
  3. وفي " شرح السنة " :

    " قوله: " أتبع أحدكم " بالتخفيف معناه: إذا أحيل أحدكم على مليء

    vol. 3, p. 186فليتبع؛ أي: فليحتل؛ أي: فليقبل الحوالة، يقال: أتبعت غريمي على فلان، فتبعه؛ أي: أحلته، فاحتال، وقوله: " فليتبع " : ليس ذلك على طريق الوجوب (١) ؛ بل على طريق الإباحة؛ أي: الندب؛ إن اختار قبل الحوالة، وإن شاء لم يقبل ". انتهى.

    1. (١)• قلت: وهذا هو مذهب الجمهور. وذهب أهل الظاهر، وأكثر الحنابلة، وأبو ثور، وابن جرير إلى الوجوب؛ وإليه ذهب الصنعاني في " سبل السلام " (٣ / ٨٠) ، وهو الأقرب؛ لأنه لا دليل على صرفه إلى الندب. (ن)
  4. وقد قيل: إنه يشترط في صحتها رضا المحيل - بلا خلاف -، والمحتال - عند الأكثر -، والمحال عليه - عند بعض أهل العلم -.

    قال في " الحجة ":

    " هذا أمر استحباب لأن فيه قطع المناقشة.