هل تبرأ ذمة المحيل بالحوالة

3 paragraphs · vol. 3, p. 186

  1. (وإذا مطل المحال أو أفلس؛ كان للمحال أن يطالب المحيل بدينه) لكون الدين باقيا بذمة المحيل لا يسقط عنه؛ إلا بتسليمه إلى المحتال من المحال عليه، فإذا لم يحصل التسليم؛ كان دينه باقيا كما كان قبل الحوالة (٢) ، ويستفاد ذلك من قوله: " على مليء " ، فإن من مطل أو أفلس؛ ليس بالمليء الذي أرشد - صلى الله عليه وسلم - صاحب الدين أن يقبل الحوالة عليه.

    قال يحيى: سمعت مالكا يقول: الأمر عندنا في الرجل يحيل الرجل

    vol. 3, p. 187عل الرجل بدين له عليه؛ إن أفلس الذي أحيل عليه، أو مات، ولم يدّع وفاء؛ فليس للمحتال على الذي أحاله شيء، وأنه لا يرجع على صاحبه الأول، قال مالك، وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا.

    1. (٢)• وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، كما في " الاختيارات العلمية " (٧٨) . (ن)
    vol. 3, p. 186
  2. فأما الرجل يتحمل له الرجل بدين له على رجل آخر، ثم يهلك المتحمل، أو يفلس؛ فإن الذي تحمل له يرجع على غريمه الأول؛ كذا في " الموطأ " .

    قلت: وعليه الشافعي.

  3. وفي " شرح السنة " :

    " إذا قبل الحوالة؛ تحول الدين من المحيل إلى ذمة المحال عليه، ولا رجوع للمحتال على المحيل من غير عذر، فإن أفلس المحال عليه، أو مات، ولم يترك وفاء؛ قال الشافعي: لا رجوع له على المحيل بحال، وقال أبو حنيفة: يرجع إذا أفلس، أو مات، ولم يترك وفاء " .