متى يجوز له صرف اللقطة
10 paragraphs · vol. 3, p. 207
- vol. 3, p. 207
(وإلا عرف بها حولا، وبعد ذلك يجوز له صرفها ولو في نفسه، ويضمن مع مجيء صاحبها) ؛ يعني: إن جاء صاحبها بعد ذلك عرفها له، إن كان قد أتلفها، وأرجعها بعينها إن كانت باقية؛ كما يفيده قوله - صلى الله عليه وسلم -: " فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها إليه ".
-
وقد ذهب الجمهور إلى أنه لا يجب التعريف بعد الحول.
- vol. 3, p. 208
وقد ورد في لفظ للبخاري - من حديث أبيّ - ما يدل على أن التعريف يجب بعد الحول، ولفظه: قال: وجدت صرة فيها مائة دينار، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: " عرفها حولا " ، فعرفتها، فلم أجد من يعرفها، ثم أتيته ثانيا، فقال: " عرفها حولا " ، فلم أجد، ثم أتيته ثالثا، فقال: " احفظ وعاءها وعددها ووكاءها؛ فإن جاء صاحبها؛ وإلا فاستمتع بها " ، فاستمتعت بها، فلقيته - بعد - بمكة (١) .
- (١)• تنبيه: قوله: فلقيته - بعد - بمكة؛ ليس من كلام أبيّ؛ بل من كلام شعبة، والضمير يعود إلى شيخه سلمة بن كهيل، وتمامه في " الصحيحين ": فقال: لا أدري ثلاثة أحوال، أو حولا واحدا؟ ! وفي رواية لمسلم (٥ / ١٣٦) قال شعبة: فسمعته بعد عشر سنين يقول: " عرفها عاما واحدا " (ن) .
-
وقد وقع الاختلاف بين الحفاظ في هذه الرواية:
فعن بعضهم: أن الزيادة على العام غلط؛ كما جزم بذلك ابن حزم.
قال ابن الجوزي: والذي يظهر لي أن سلمة أخطأ فيها، ثم ثبت واستمر على عام واحد.
-
وجمع بعضهم بأن الزيادة على العام محمولة على مزيد الورع.
-
والكلام في ذلك يطول.
-
والمراد بقوله في الحديث: " ولتكن وديعة عندك " : أنه يجب ردها، فتجوز بذكر الوديعة عن وجوب الرد؛ لعوضها بعد الاستنفاق بها.
قال في " المسوى " :
vol. 3, p. 209" قوله: " عرف سنة " عليه الشافعي وأبو حنيفة.
-
وخص منه الحقير؛ لحديث علي: أنه التقط دينارا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعرفه (١) .
- (١)• رواه أبو داود (١ / ٢٧١) بسند حسن؛ كما في " التلخيص الحبير " (ص ٢٦١ - طبع الهند) . وأعله البيهقي بالاضطراب. وفي رواية عنده: فأمره أن يعرفه؛ وفي سنده انقطاع؛ انظر " الجوهر النقي " (٦ / ١٨٧ - ١٨٨) . (ن)
-
وفي " المنهاج ":
" والأصح أن الحقير لا يعرف سنة؛ بل زمنا يظن أن صاحبه يعرض عنه غالبا ".
-
وفي " الوقاية ": " عرفت مدة لا تطلب بعدها ".