كيف تسلم اللقطة إلى صاحبها
9 paragraphs · vol. 3, p. 206
- vol. 3, p. 206
(فإن جاء صاحبها دفعها إليه) ؛ لحديث عياض بن حمار، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
" من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل، أو ليحفظ عفاصها ووكاءها، فإن جاء صاحبها؛ فلا يكتم؛ فهو أحق بها، وإن لم يجيء صاحبها، فهو مال الله يؤتيه من يشاء " ، أخرجه أحمد (١) ، وابن ماجه، وأبو داود، والنسائي، وابن حبان.
- (١)• في " المسند " (٤ / ١٦٢، ٢٦٦) ، وأبو داود (١ / ٢٧٠) ، وسنده صحيح. (ن)
-
وفي " الصحيحين " من حديث زيد بن خالد، قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لقطة الذهب والورق؟ فقال: " اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها إليه " .
-
وسأله عن ضالة الإبل؟ فقال: " ما لك ولها؟ ! دعها؛ فإن معها حذاءها وسقاءها؛ ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها " .
-
وسأله عن الشاة؟ فقال: " خذها؛ فإنما هي لك، أو لأخيك (٢) ، أو للذئب " .
- (٢)• قال الحافظ: (٥ / ٦٢) : " والمراد به ما هو أعم من صاحبها، أو من ملتقط آخر ". قلت: بل المراد صاحبها؛ لحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مرفوعا؛ بلفظ: " لك، أو لأخيك، أو للذئب؛ احبس على أخيك ضالته ". وسنده حسن؛ أخرجه الطحاوي في " شرح المعاني " (٤ / ١٣٥) (ن) .
-
وفي لفظ لمسلم: " فإن جاء صاحبها وعرف عفاصها وعددها ووكاءها؛
- vol. 3, p. 207
فأعطها إياه؛ وإلا فهي لك ".
-
وفي " مسلم "، وغيره (١) من حديث أبي بن كعب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " عرفها؛ فإن جاء أحد يخبرك بعدتها ووعائها ووكائها؛ فأعطها إياه؛ وإلا فاستمتع بها ".
- (١)ك " البخاري " (٥ / ٥٩) . (ن)
-
فدل ما ذكرناه على أنه إذا جاء صاحبها دفعها إليه.
-
وفي " إعلام الموقعين ":
" قال: يا رسول الله! فاللقطة يجدها في سبيل العامرة؟ قال: " عرفها حولا؛ فإن وجدت باغيها فأدها إليه؛ وإلا فهي لك " قال: ما يوجد في الخراب؟ قال: " فيه وفي الركاز الخمس " . ذكره أحمد، وأهل السنن ".
قال ابن القيم: " والإفتاء بما فيه متعين وإن خالفه من خالفه، فإنه لم يعارضه ما يوجب تركه ". انتهى.