متى يسوي القاضي بين الخصمين
4 paragraphs · vol. 3, p. 233
- vol. 3, p. 233
(وعليه التسوية بين الخصمين؛ إلا إذا كان أحدهما كافرا) ؛ لحديث علي عند أبي أحمد الحاكم في " الكنى " : أنه جلس بجنب شريح في خصومة له مع يهودي، فقال: لو كان خصمي مسلما جلست معه بين يديك؛ لكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" لا تساووهم في المجالس " ، وقد قال أبو أحمد الحاكم بعد إخراجه: إنه منكر.
-
وأورده ابن الجوزي في " العلل " من هذا الوجه، وقال: لا يصح.
vol. 3, p. 234ورواه البيهقي (١) من وجه آخر من طريق جابر الجعفي، عن الشعبي، قال: خرج علي إلى السوق، فإذا هو بنصراني يبيع درعا، فعرف علي الدرع ... وذكر الحديث، وفي إسناده عمرو بن سمرة (٢) ، عن جابر الجعفي، وهما ضعيفان.
- (١)• في " السنن " (١٠ / ١٣٦) ، لكن ليس فيه: " لا تساووهم في المجالس ". ولفظه: " لا تصافحوهم، ولا تبدؤوهم بالسلام، ولا تعودوا مرضاهم، ولا تصلوا عليهم، ولجوهم إلى مضايق الطرق، وصغروهم كما صغرهم الله ". (ن)
- (٢)• الصواب: " شمر " كما في البيهقي وغيره. وقول المؤلف فيه: " ضعيف "؛ فيه تسامح سبقه إليه الشوكاني (٨ / ٢٢٩) تبعا لابن حجر في " التلخيص " (٤٠٥) ؛ فإنه كذاب وضاع، قال فيه الحاكم - على تساهله -: " كان كثير الموضوعات عن جابر الجعفي، وليس يروي تلك الموضوعات الفاحشة عن جابر غيره "، وقال أبو نعيم نحوه. أقول: فإذا لم يثبت في هذا الباب حديث؛ فالواجب - حينئذ - التسوية مطلقا، بدون الاستثناء المذكور؛ لعموم قوله - تعالى -: {وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} . (ن)
-
وأخرج أحمد وأبو داود، والبيهقي، والحاكم - وصححه - من حديث عبد الله بن الزبير، قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الخصمين يقعدان بين يدي الحاكم.
-
وفي إسناده مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير؛ وهو ضعيف.