أن يستجمر بما يقوم مقام الأحجار فيما عدا المنهي عنه

15 paragraphs · vol. 1, p. 138

  1. (وما يقوم مقامها) : للضرورة؛ أي: إذا لم توجد الأحجار، ما لم يكن ذلك الغير مما ورد النهي عنه - كالروثة والرجيع والعظم -، فإنه لا يجوز ولا يجزيء.

    vol. 1, p. 139قال في " الحجة " : لأنه طعام الجن، وكذا سائر ما ينتفع به، ويستحب الجمع بين الحجر والماء (١) .

    1. (١)لا دليل على هذا.
    vol. 1, p. 138
  2. وأقول: لا شك أن الاستنجاء بالماء أفضل من الاستنجاء بالحجارة من دون ماء؛ لأنه أقطع للنجاسة، فلا تبقى بعده عين للنجاسة ولا ريح، بخلاف الاستنجاء بالحجارة - وهو الاستجمار -، فإذا لم يبق جزء من عين النجاسة بقي أثر من آثارها، وإذا لم يبق شيء من الآثار بقيت الريح، ومع هذا؛ فهو من السنن كما ثبت في الأحاديث الصحيحة مقرونا بما لا خلاف في مشروعيته، إنما الشأن في كونه يجب على من قضى الحاجة - إذا أراد القيام إلى الصلاة - أن يستنجي بالماء، ولا يكفيه الاستجمار بالأحجار ثم يتوضأ وضوء الصلاة ثم يصلي.

  3. والاستدلال على الوجوب بحديث أهل قبا، لا يخفى أن غاية ما فيه تخصيصهم بالأمر بذلك دون غيرهم، فإن سائر الصحابة كانوا إذ ذاك لا يستنجون بالماء، ولهذا خص الله أهل قباء بالثناء، ثم لم يرد أنه [صلى الله عليه وسلم] أمر غير أهل قبا بذلك.

  4. وقد ذهب إلى أنه يكفي الأحجار: ابن الزبير، وسعد بن أبي وقاص، والشافعية، والحنفية، كما حكى ذلك في " البحر الزخار " عنهم.

  5. بل حكى - أيضا - عن عطاء أن غسل الدبر محدث.

  6. وعن سعيد بن المسيب: ما يفعله إلا النساء.

  7. هكذا في " البحر " .

    vol. 1, p. 140
  8. وروى عنه أنه كان يقول: إذن لا يزال في يدي نتن - يعني: إذا غسل فرجه بالماء -.

  9. ويدل على عدم الوجوب أحاديث الأمر بالاستجمار.

  10. وما ورد - من أن ثلاثة أحجار ينقين المؤمن - لم يصح {

    والحاصل: أنه لا نزاع في كون الماء أفضل؛ إنما النزاع في أنه يتعين ولا يجزيء غيره، وهذا كله على فرض ثبوت قوله في حديث أهل قبا: " ذلكموه فعليكموه " } ولكنه لم يثبت في شيء من كتب الحديث؛ بل الذي في " الجامع " عن أنس: ان النبي [صلى الله عليه وسلم] قال لأهل قبا: " إن الله قد أحسن الثناء عليكم؛ فما ذاك " ؟ ، قالوا: نجمع في الاستجمار بين الأحجار والماء.

    قال في " الجامع " : ذكره رزين (١) .

    1. (١)وكل ما يذكره رزين من زياداته ( {) : فلا أصل له}
  11. وفي " التلخيص " (٢) عن البزار في " مسنده " قال: نبأنا عبد الله بن شبيب: نبأنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز، قال: وجدت في كتاب أبي: عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن العباس، قال: نزلت هذه الآية في أهل قبا: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} ، فسألهم رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ؟ قالوا: إنا نتبع الحجارة الماء.

    قال البزار: لا نعلم أحدا رواه عن الزهري؛ إلا محمد بن عبد العزيز،

    vol. 1, p. 141ولا عنه إلا ابنه. انتهى.

    1. (٢)" التلخيص الحبير " (رقم ١٥١) ، و " مختصر زوائد البزار " (١٥٠) كلاهما للحافظ ابن حجر.
  12. ومحمد بن عبد العزيز ضعفه أبو حاتم، فقال: ليس له ولأخويه - عمران وعبيد الله - حديث مستقيم.

  13. وعبد الله بن شبيب - أيضا - ضعيف.

  14. وأصل الحديث في " سنن أبي داود " ، " والترمذي " ، وابن حبان في " صحيحه " من حديث أبي هريرة.

  15. وليس في شيء هنا الجمع بين الأحجار والماء، فمحل الاستدلال على وجوب الاستنجاء بالماء - هو قوله لهم: " فعليكموه " (١) : إغراء لهم على الفعل بمعنى: الزموه - لم يثبت حتى يثبت ما دل عليه.

    1. (١)انظر " صحيح سنن ابن ماجة " (٢٨٥) ، و " المشكاة " (٣٦٩) .