والمتهم والقانع

19 paragraphs · vol. 3, p. 254

  1. (٢ و ٣ - [الخائن] و [العدو] :)

    vol. 3, p. 254
  2. (ولا) تقبل شهادة (الخائن ولا ذي العداوة) ؛ وإن كان مقبول الشهادة على غيره؛ لأنه متهم في حق عدوه، ولا يؤمن أن تحمله عداوته على إلحاق ضرر به، فإن شهد لعدوه تقبل؛ إذا لم يظهر في عداوته فسق.

  3. (٤ و ٥ - [المتهم] و [القانع] :)

  4. (والمتهم والقانع لأهل البيت) ؛ لحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - عند أحمد (١) ، وأبي داود، والبيهقي -، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذي غمر (٢) على أخيه، ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت " ، والقانع: الذي ينفق عليه أهل البيت.

    1. (١)• في " المسند " (رقم ٦٦٩٨، ٦٨٩٩، ٦٩٤٠) ، وأبو داود (٤ / ١١٧) ، وابن ماجه (٢ / ٦٥) ؛ من طرق عن عمرو ... به. ورواه البيهقي (١٠ / ١٥٥) ؛ وإسناده حسن، كما قال العراقي في " التخريج " (٣ / ١٣٠) . (ن)
    2. (٢)• حقد. (ن)
  5. ولأبي داود في رواية: " ولا زان ولا زانية " .

    قال ابن حجر في " التلخيص " : " وسنده قوي " .

  6. والغمر - بكسر المعجمة، وسكون الميم، بعدها راء مهملة -: الحقد؛ أي: لا تقبل شهادة العدو على العدو.

  7. وأخرج الترمذي، والدارقطني، والبيهقي من حديث عائشة مرفوعا؛ بلفظ: " لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذي غمر لأخيه، ولا ظنين (٣) ،

    vol. 3, p. 255ولا قرابة "، وفي إسناده يزيد بن زياد الشامي، وهو ضعيف.

    1. (٣)الظنين: المتهم؛ فعيل بمعنى مفعول؛ من الظنة - بكسر الظاء -؛ وهي التهمة والشك. (ش)
  8. وقد أخرج الدارقطني، والبيهقي من حديث ابن عمر نحوه، وفي إسناده عبد الأعلى، وشيخه يحيى بن سعيد الفارسي، وهما ضعيفان.

  9. وأخرج أبو داود في " المراسيل " من حديث طلحة بن عبد الله بن عوف: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث مناديا: أنها لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين.

  10. ورواه البيهقي من طريق الأعرج مرسلا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تجوز شهادة ذي الظنة والحنة (١) "، يعني: الذي بينك وبينه عداوة.

    1. (١)الحنة - بكسر الحاء وفتح النون المخففة -: العداوة؛ وهي لغة قليلة في الإحنة. (ش)
  11. ورواه الحاكم من حديث العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة يرفعه مثله؛ قال ابن حجر: وفي إسناده نظر (٢) .

    1. (٢)• قلت: وذلك لأن في سنده - عند الحاكم (٤ / ٩٩) - مسلم بن خالد الزنجي؛ وهو صدوق كثير الأوهام، كما في " التقريب ". ولكن حديثه هذا صحيح؛ لما له من الشواهد المتقدمة. (ن)
  12. والمراد بالمتهم: هو من يظن به أنه يشهد زورا لمن يحابيه؛ كالقانع، والعبد لسيده.

  13. وقد حكى في " البحر " الإجماع على عدم قبول شهادة العبد لسيده.

    قال في " المسوى ":

    " ولا تجوز شهادة الوالد لولده (٣) ولا الولد لوالده، ويجوز عليهما.

    1. (٣)• والحق أن شهادة كل منهما تقبل في الآخر، والعكس قول مبتدع، لم يكن عليه الصحابة، كما بينه ابن القيم في المكان الذي سأشير إليه قريبا.
  14. وكذا لا تقبل شهادة من جر إلى نفسه نفعا؛ كمن شهد لرجل بشراء دار وهو شفيعها، أو شهد للمفلس واحد من غرمائه بدين على رجل، أو شهد على رجل أنه قتل مورثه؛ فهذه كلها مواضع التهمة.

    vol. 3, p. 256
  15. واتفقوا على قبول شهادة الأخ للأخ وسائر الأقارب.

  16. واختلفوا في شهادة أحد الزوجين لصاحبه؛ فلم يجزها أبو حنيفة، وأجازها الشافعي.

  17. أقول: الحق: أن القرابة - بمجردها - ليست بمانعة؛ سواء كانت قريبة أو بعيدة؛ إنما المانع التهمة، فإذا كان القريب ممن تأخذه حمية الجاهلية، ولا يردعه عن العصبية دين ولا حياء؛ فشهادته غير مقبولة.

  18. وإن كان على العكس من ذلك؛ فشهادته مقبولة (١) .

    1. (١)• وقد حقق هذا البحث ابن القيم في " إعلام الموقعين " (١ / ١٣١ - ١٤٤) ، وصحح ما ذهب إليه الشارح، وقال: " إنه نص عليه أحمد "؛ فراجعه؛ فإنه نفيس. (ن)
  19. والأصل في المنع من قبول شهادة المتهم حديث: " لا تقبل شهادة ذي الظنة والحنة " ؛ والظنة: هي التهمة، ولم يرد ما يدل على منع شهادة القريب لأجل القرابة.