حد الثيب الزاني
6 paragraphs · vol. 3, p. 269
- vol. 3, p. 269
(وإن كان ثيبا جلد كما يجلد البكر) ؛ بما تقدم من الأدلة وبغيرها؛ كرجمه صلى الله عليه وسلم لماعز، ورجمه صلى الله عليه وسلم لليهودي واليهودية، ورجمه للغامدية (١) ، والكل في " الصحيح " .
- (١)قصة ماعز واليهوديين والغامدية؛ لم يذكر فيها الجلد، وإنما اقتصر الرواة فيها على حكاية الرجم، فكيف يستدل بها الشارح على وجوب الجلد؟ {لا أدري} (ش)
-
(ثم يرجم حتى يموت) ؛ والرجم كان متلوا ثم نسخت تلاوته.
-
وأيضا يتناوله الإيذاء، وعلى هذا أكثر أهل العلم.
-
وتكلموا في ترتيب هذه الدلائل مع حديث عبادة: " الثيب بالثيب جلد
vol. 3, p. 270مئة والرجم "، وجمع علي - كرم الله وجهه - بين الرجم والجلد:
فقالوا: الجلد منسوخ فيمن وجب عليه الرجم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا والغامدية واليهوديين، ولم يجلد واحدا منهم، وقال لأنيس الأسلمي: " فإن اعترفت فارجمها "، ولم يأمر بالجلد، وهذا آخر الأمرين؛ لأن أبا هريرة قد رواه، وهو متأخر الإسلام، فيكون ناسخا لما سبق من الحدين: الجلد والرجم، ثم رجم الشيخان أبو بكر، وعمر في خلافتهما، ولم يجمعا بين الرجم والجلد.
قال في " المسوى ":
" في حديث عبادة ما يدل على أنه من آخر أحكام النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن لفظه: " خذوا عني " إلخ؛ فيه إشارة إلى قوله - تعالى -: {أو يجعل الله لهن سبيلا} ، فهو متأخر عن هذه الآية، وهذه الآية في سورة النساء، وهي من آخر ما نزل، فلا تدل رواية أبي هريرة إياه على النسخ.
-
بل الظاهر عندي؛ أنه يجوز للإمام أن يجمع بين الجلد والرجم، ويستحب له أن يقتصر على الرجم؛ لاقتصار النبي صلى الله عليه وسلم على الرجم.
-
والحكمة في ذلك: أن الرجم عقوبة تأتي على النفس، فأصل الرجم المطلوب حاصل به، والجلد زيادة عقوبة رخص في تركها، فهذا هو وجه الاقتصار على الرجم عندي، والعلم عند الله تعالى ".