جواز الجلد بعثكال للزاني الضعيف
11 paragraphs · vol. 3, p. 281
- vol. 3, p. 281
(ويجوز الجلد حال المرض بعثكال (١) ونحوه) ؛ لحديث أبي أمامة بن سهل، عن سعيد بن سعد بن عبادة، قال: كان بين أبياتنا رجل ضعيف مخدج، فلم يرع الحي إلا وهو على أمة من إمائهم يخبث بها، فذكر ذلك سعد بن عبادة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ وكان ذلك الرجل مسلما، فقال: " اضربوه حده " ، قالوا: يا رسول الله! إنه أضعف مما تحسب؛ لو ضربناه مئة قتلناه، فقال: " خذوا له عثكالا فيه مئة شمراخ (٢) ، ثم اضربوه به ضربة واحدة " ، قال: ففعلوا.
- (١)العثكال: العذق من أعذاق النخل. (ش)
- (٢)الشمراخ: الغصن من أغصان العثكال. (ش)
-
رواه أحمد (٣) ، وابن ماجه، والشافعي، والبيهقي.
- (٣)• في " المسند " (٥ / ٢٢٢) ، وابن ماجه (٢ / ١٢١) ، والبيهقي (٨ / ٣٣٠) ؛ وفيه محمد ابن إسحاق، وقد عنعنه. لكن رواه الشافعي (٢ / ٢٨٨) ؛ من طريقين، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أن رجلا ... وسنده صحيح؛ فإن رجاله كلهم ثقات، وأبو أمامة - هذا -؛ اسمه أسعد؛ وهو صحابي صغير. (ن)
-
ورواه الدارقطني، عن فليح، عن أبي سالم، عن سهل بن سعد.
-
ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة بن سهل، عن أبي سعيد الخدري.
- vol. 3, p. 282
ورواه أبو داود من حديث رجل من الأنصار.
-
وأخرجه النسائي من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه.
-
وإسناد الحديث حسن.
-
وقد أخرج مسلم (١) ، وغيره من حديث علي، قال: إن أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت، فأمرني أن أجلدها، فأتيتها؛ فإذا هي حديثة عهد بنفاس، فخشيت إن [أنا جلدتها] (٢) أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " أحسنت؛ اتركها حتى تماثل " .
- (١)• (٥ / ١٢٥) . (ن)
- (٢)في الأصل: أجلدها؛ والصواب ما أثبتناه. (ن)
-
وقد جمع بين هذا الحديث والحديث الأول؛ بأن المريض إذا كان مرضه مرجوا أمهل، كما في الحديث الآخر، وإن كان مأيوسا جلد؛ كما في الحديث الأول.
-
وقد حكى في " البحر " الإجماع على أنه تمهل البكر: حتى تزول شدة الحر والبرد والمرض المرجو.
-
فإن كان مأيوسا؛ فقال أصحاب الشافعي: إنه يضرب بعثكول؛ إن احتمله.