جاحد العارية سارق يقام عليه الحد
9 paragraphs · vol. 3, p. 303
- vol. 3, p. 303
(وقد ثبت القطع في جحد العارية) ؛ لما أخرجه مسلم، وغيره من حديث عائشة، قالت: كانت امرأة مخزومية (٢) تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقطع يدها.
- (٢)• وهي التي شفع فيها أسامة بن زيد، وقال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال؛ كما في رواية لأبي داود (٢ / ٢٢٧) . ولها شاهد من حديث جابر عند النسائي (٢ / ٢٥٦) ؛ وإسناد حديث ابن عمر عندهما صحيح. (ن)
- vol. 3, p. 304
وأخرج أحمد، والنسائي، وأبو داود، وأبو عوانة في " صحيحه " من حديث ابن عمر مثل حديث عائشة.
-
وقد ذهب إلى قطع جاحد العارية؛ من لم يشترط الحرز، وهم من تقدم.
-
وذهب الجمهور إلى أنه لا يقطع يد جاحد العارية؛ قالوا: لأن الجاحد للعارية ليس بسارق لغة، وإنما ورد الكتاب والسنة بقطع السارق.
-
ويرد بأن الجاحد إذا لم يكن سارقا لغة؛ فهو سارق شرعا، والشرع مقدم على اللغة.
-
وقد ثبت الحديث من طريق عائشة، وابن عمر كما تقدم، وكذا من حديث جابر، وابن مسعود (١) ، وغير هؤلاء.
- (١)• هذا خطأ، تبع الشارح فيه الشوكاني (٧ / ١١١) ؛ فالحديث عند ابن ماجه (٢ / ١١٣) ، والحاكم (٤ / ٣٧٩) من حديث مسعود بن الأسود، ليس هو عن ابن مسعود! ثم إن في سنده محمد بن إسحاق؛ وهو مدلس، وقد عنعنه. وبه أعله البوصيري. (ن)
-
وقد وقع في رواية من حديث ابن مسعود (١) عند ابن ماجه، والحاكم - وصححه -: أنها سرقت قطيفة من بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-
ووقع في مراسيل حبيب بن أبي ثابت: أنها سرقت حليا.
- vol. 3, p. 305
فيمكن أن تكون هذه المخزومية قد جمعت بين السرقة وجحد العارية (١) .
- (١)• لا حاجة لهذا الجمع بعد ثبوت ضعف الحديثين. أما حديث مسعود؛ فلعنعنة ابن إسحاق، وأما حديث حبيب؛ فلإرساله. والتسليم بهذا الجمع يقضي على القول بأن القطع ثبت في جحد العارية؛ كما لا يخفى. (ن)