لا دليل على إنكار القصاص في دار الحرب
2 paragraphs · vol. 3, p. 352
- vol. 3, p. 352
وأما إنكار القصاص في دار الحرب مطلقا؛ فلا وجه له من كتاب، ولا سنة، ولا قياس صحيح، ولا إجماع؛ فإن أحكام الشرع لازمة للمسلمين في أي مكان وجدوا، ودار الحرب ليست بناسخة للأحكام الشرعية أو لبعضها،
vol. 3, p. 353فما أوجبه الله - تعالى - على المسلمين من القصاص؛ ثبت في دار الحرب كما هو ثابت في غيرها؛ مهما وجدنا إلى ذلك سبيلا، ولا فرق بين القصاص وثبوت الأرش؛ إلا مجرد الخيال المبني على الهباء؛ فإن كل واحد منهما حق لآدمي محض، يجب الحكم له به على خصمه، وهو مفوض إلى اختياره.
-
وغاية ما ثبت في هذا: ما وقع منه - صلى الله عليه وسلم - من وضع الدماء التي وقعت في أيام الجاهلية، وليس في هذا تعرض لدماء المسلمين؛ فهي على ما ورد فيها من أحكام الإسلام، ولا يرفع شيئا من هذه الأحكام إلا دليل يصلح للنقل؛ وإلا وجب البقاء على الثابت في الشرع؛ من لزوم القصاص ولزوم الأرش.