اتفاق العلماء في قتل المرأة بالرجل والعبد بالحر والكافر بالمسلم
10 paragraphs · vol. 3, p. 353
- vol. 3, p. 353
(وتقتل المرأة بالرجل، والعكس، والعبد بالحر، والكافر بالمسلم) ؛ لما أخرج مالك، والشافعي من حديث عمرو بن حزم: أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب في كتابه إلى أهل اليمن: أن الذكر يقتل بالأنثى.
-
ورواه أبو داود، والنسائي؛ من طريق ابن وهب، عن يونس، عن الزهري. . مرسلا.
- vol. 3, p. 354
ورواه النسائي، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي - موصولا مطولا - من حديث الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده.
-
وفي هذا الحديث كلام طويل، وقد صححه ابن حبان، والحاكم (١) ، والبيهقي.
وقال ابن عبد البر: هذا كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم، يستغنى بشهرته عن الإسناد؛ لأنه أشبه بالمتواتر في مجيئه؛ لتلقي الناس له بالقبول.
وقال يعقوب بن سفيان: لا أعلم في جميع الكتب المنقولة كتابا أصح من كتاب عمرو بن حزم هذا؛ فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين يرجعون إليه، ويدعون رأيهم.
وقال الحاكم: " قد شهد عمر بن عبد العزيز، وإمام عصره - الزهري - بالصحة لهذا الكتاب " (٢) .
- (١)• ووافقه الذهبي (١ / ٣٩٥ - ٣٩٧) ، وفيه نظر؛ لأنه من رواية سليمان بن داود، عن الزهري وسليمان - هذا -؛ الراجح أنه سليمان بن أرقم، كما قال الذهبي نفسه في ترجمة ابن داود. وابن أرقم ضعيف جدا. (ن)
- (٢)لم أجده مطولا في " النسائي "؛ كما قال الشارح؛ إلا أن يكون في " السنن الكبرى " للنسائي ولم نرها. وهو في " مستدرك الحاكم " مطولا (ج ١: ص ٣٩٥) . (ش)
-
ومما استدل به على ذلك: ما في " الصحيحين " ، وغيرهما من حديث
vol. 3, p. 355أنس: أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين، فقيل لها: من فعل بك هذا؟ فلان أو فلان؟ حتى سمي اليهودي، فأومأت برأسها، فجيء به، فاعترف، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم، فرضّ رأسه بين حجرين.
-
وقد استوفى الماتن ذلك البحث في " شرح المنتقى " .
-
وإلى ذلك: ذهب الجمهور، واختلفوا؛ هل تستوفي ورثة الرجل من ورثة المرأة نصف الدية أم لا؟
-
وقد حكى ابن المنذر الإجماع على قتل الرجل بالمرأة؛ إلا رواية عن علي، وعن الحسن، وعطاء.
-
ورواه البخاري عن أهل العلم؛ هذا في قتل الرجل بالمرأة.
-
وأما قتل المرأة بالرجل؛ فالأمر واضح، وهكذا قتل العبد بالحر، والكافر بالمسلم، والفرع بالأصل، وليس في ذلك خلاف.