الدليل على أن الوصية لا تصح لوارث

10 paragraphs · vol. 3, p. 399

  1. (ولا) تصح (لوارث) ؛ لحديث عمرو بن خارجة: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

    " إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه؛ فلا وصية لوارث " .

    vol. 3, p. 399
  2. أخرجه أحمد، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي، والدارقطني،

    vol. 3, p. 400والبيهقي، وصححه الترمذي.

  3. وأخرجه أيضا أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي، وحسنه من حديث أبي أمامة، وفي إسناده إسماعيل بن عياش، وهو قوي إذا روى عن الشاميين، وهذا الحديث من روايته عنهم؛ لأنه رواه عن شرحبيل بن مسلم، وهو شامي ثقة، وقد حسنه الحافظ أيضا.

  4. وأخرجه أيضا الدارقطني، من حديث ابن عباس؛ قال ابن حجر: رجاله ثقات، ولفظه:

    " لا تجوز وصية لوارث؛ إلا أن تشاء الورثة " (١) .

    1. (١)منكر؛ وانظر " الإرواء " (١٦٥٦ - ١٦٥٧) .
  5. وأخرج الدارقطني، من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    " لا وصية لوارث؛ إلا أن تجيز الورثة " (١) .

    قال في " التلخيص " : إسناده واه.

  6. وفي الباب عن أنس عند ابن ماجه.

  7. وعن جابر عند الدارقطني.

  8. وعن علي عنده أيضا.

  9. وقد قال الشافعي: " إن هذا المتن متواتر، فقال: وجدنا أهل الفتيا ومن حفظنا عنهم - من أهل العلم بالمغازي من قريش وغيرهم - لا يختلفون في أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عام الفتح: " لا وصية لوارث "، ويأثرونه عمن حفظوه عنه ممن لقوه من

    vol. 3, p. 401أهل العلم، فكان نقل كافة عن كافة، فهو أقوى من نقل واحد ". انتهى.

  10. فيكون هذا الحديث مقيدا لقوله - تعالى -: {من بعد وصية يوصي بها} ، وقد ذهب إلى ذلك الجمهور.

    قال مالك في " الموطأ ": السنة الثابتة عندنا التي لا اختلاف فيها: أنه لا يجوز وصية لوارث؛ إلا أن يجيز له ذلك ورثة الميت " .

    قلت: وعليه أهل العلم.