متى يرث المولود
21 paragraphs · vol. 3, p. 421
- vol. 3, p. 421
(ولا يرث المولود إلا إذا استهل) ؛ لحديث أبي هريرة عند أبي داود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " إذا استهل المولود ورث " (٣) ، وفي إسناده محمد بن إسحاق، وفيه مقال معروف.
- (٣)حديث صحيح بشواهده؛ كما في " الإرواء " (١٧٠٧) .
-
وقد روي عن ابن حبان تصحيحه.
-
وأخرج أحمد في رواية ابنه عبد الله في " المسند " عن المسور بن مخرمة
vol. 3, p. 422وجابر بن عبد الله، قالا: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
" لا يرث الصبي حتى يستهل " (١) .
- (١)انظر " الصحيحة " (١٥٢ - ١٥٣) لشيخنا.
- وأخرجه أيضا الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي، بلفظ:
-
" إذا استهل السقط صلي عليه وورث " (١) ، وفي إسناده إسماعيل بن مسلم، وهو ضعيف.
قال الترمذي: وروي مرفوعا، والموقوف أصح، وبه جزم النسائي، وقال الدارقطني في " العلل " : لا يصح رفعه.
-
والمراد بالاستهلال: صدور ما يدل على حياة المولود من صياح، أو بكاء، أو نحوهما.
-
ولا خلاف بين أهل العلم في اعتبار الاستهلال في الإرث.
-
(وميراث العتيق لمعتقه، ويسقط بالعصبات، وله الباقي بعد ذوي السهام) ؛ لحديث: " الولاء لمن أعتق " ، وهو ثابت في " الصحيح " .
-
وأخرج أحمد عن قتادة، عن سلمى بنت حمزة: " أن مولاها مات وترك ابنته، فورث النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته النصف، وورث يعلى النصف، وكان ابن سلمى " (٢) ، ورجال أحمد رجال الصحيح، ولكن
vol. 3, p. 423قتادة لم يسمع من سلمى بنت حمزة.
- (٢)انظر " إرواء الغليل " (١٦٩٦) لشيخنا الألباني.
-
وأخرجه أيضا الطبراني.
-
وأخرج الدارقطني من حديث ابن عباس: " أن مولى لحمزة توفي وترك ابنته وابنة حمزة، فأعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته النصف، وابنة حمزة النصف " .
-
وأخرج ابن ماجه نحوه من حديث ابنة حمزة.
-
وكذلك أخرجه النسائي، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف.
-
وقد وقع الاختلاف في اسم ابنة حمزة، فقيل: سلمى، وقيل: فاطمة.
-
وفي الحديثين دليل على أن لذوي سهام العتيق سهامهم، والباقي للمعتق أو لعصبته.
-
وقد وقع الخلاف فيمن ترك ذوي أرحامه ومعتقه؛ فروي عن عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس: أن مولى العتاق لا يرث؛ إلا بعد ذوي الأرحام، وذهب غيرهم إلى أنه يقدم على ذوي الأرحام، ويأخذ الباقي بعض ذوي السهام، ويسقط بالعصبات.
-
وقد روي: أن المولى كان لحمزة، واستدل به من قال: إنه يكون لذوي سهام المعتق الباقي بعد ذوي سهام العتيق.
- vol. 3, p. 424
والصحيح: أنه مولى ابنة حمزة.
-
وقد أخرج ابن أبي شيبة، من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
" إن ميراث الولاء للأكبر من الذكور، ولا ترث النساء من الولاء؛ إلا ولاء من أعتقن، أو أعتقه من أعتقن " (١) .
- (١)قلت: ليس في " المصنف " (١١ / ٣٨٨، ٣٩٠) إلا آثار موقوف في هذا الباب؛ ليس منها شيء مرفوع.
-
وأخرج البيهقي، عن علي، وعمر، وزيد بن ثابت: أنهم كانوا لا يورثون النساء من الولاء؛ إلا ولاء من أعتقن (١) .
-
وأخرج البرقاني على شرط الصحيح، عن هذيل بن شرحبيل، قال: جاء رجل إلى عبد الله بن الزبير، فقال: إني أعتقت عبدا لي وجعلته سائبة، فمات وترك مالا ولم يدع وارثا؟ قال عبد الله: إن أهل الإسلام لا يسيبون، وإنما كان أهل الجاهلية يسيبون، وأنت ولي نعمته؛ فلك ميراثه، وإن تأثمت وتحرجت في شيء؛ فنحن نقبله ونجعله في بيت المال.