لا يشترط السلطان العادل لوجوب الجهاد
5 paragraphs · vol. 3, p. 437
- vol. 3, p. 437
(مع كل بر وفاجر) ؛ لأن الأدلة الدالة على وجوب الجهاد - من الكتاب والسنة - وعلى فضيلته والترغيب فيه وردت غير مقيدة بكون السلطان أو أمير الجيش عادلا.
-
بل هذه فريضة من فرائض الدين، أوجبها الله - تعالى - على عباده المسلمين؛ من غير تقييد بزمن أو مكان أو شخص، أو عدل أو جور.
-
فتخصيص وجوب الجهاد بكون السلطان عادلا ليس عليه أثارة من علم، وقد يبلي الرجل الفاجر في الجهاد ما لا يبليه البار العادل، وقد ورد بهذا الشرع؛ كما هو معروف.
- vol. 3, p. 438
وأخرج أحمد في " المسند " - من رواية ابنه عبد الله (١) -، وأبو داود (٢) ، وسعيد بن منصور من حديث أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
" ثلاث من أصل الإيمان: الكف عمن قال: لا إله إلا الله، لا تكفره بذنب، ولا تخرجه عن الإسلام بعمل، والجهاد ماض مذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل " .
- (١)الأحسن التعبير بأن يقول: وأخرج عبد الله بن أحمد في " زوائد مسند أبيه "؛ لأن أحمد لم يرو عن ابنه ما زاد؛ بل عبد الله روى عن أبيه " المسند "، وروى في أثنائه بعض أحاديث زائدة عن غير أبيه؛ وقد كثر للشارح هذا التعبير؛ وهو خطأ {. (ش)
- (٢)• ومن طريقه رواه أبو داود (١ / ٣٩٧) ؛ فكان اللائق بالمؤلف أن يشير لذلك، ولكن أنى له هذا؛ وهو لا ينقل من الأصول؟} ثم إن إسناده ضعيف؛ فيه يزيد بن أبي نشبة؛ وهو مجهول. (ن)
-
ولا يعتبر في الجهاد إلا أن يقصد المجاهد بجهاده أن تكون كلمة الله هي العليا كما ثبت في حديث أبي موسى في " الصحيحين " ، وغيرهما، قال:
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء؛ فأي ذلك في سبيل الله؟ فقال:
" من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا؛ فهو في سبيل الله " .