في جهاد التطوع لا بد من إذن الوالدين

7 paragraphs · vol. 3, p. 438

  1. (إذا أذن الأبوان) ؛ لحديث عبد الله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى النبي

    vol. 3, p. 439- صلى الله عليه وسلم - فاستأذنه في الجهاد، فقال: " أحي والداك؟ " ، قال: نعم، قال: " ففيهما فجاهد " (١) .

    1. (١)• لعله سقط من قلم المؤلف أو الناسخ: " رواه البخاري ومسلم "؛ فقد أخرجاه. ويشعر بهذا عطفه بقوله: " وفي رواية لأحمد ... ". (ن)
    vol. 3, p. 438
  2. وفي رواية لأحمد، وأبي داود، وابن ماجه: قال: يا رسول الله {إني جئت أريد الجهاد معك، ولقد أتيت وإن والدي يبكيان؟ قال: " فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما " .

  3. وقد أخرج هذا الحديث مسلم من وجه آخر (٢) .

    1. (٢)• (٨ / ٣) ؛ وهو عند مسلم باللفظ الآخر. (ن)
  4. وأخرج أبو داود (٣) من حديث أبي سعيد، أن رجلا هاجر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من اليمن، فقال: " هل لك أحد باليمن؟ " ، فقال: أبواي، فقال: " أذنا لك؟ " ، فقال: لا، فقال: " ارجع إليهما واستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد؛ وإلا فبرهما " ، وصححه ابن حبان.

    1. (٣)• في " سننه " (١ / ٣٩٦) ؛ وسنده ضعيف، وإن صححه الحاكم (٢ / ١٠٤) . وأما حديث ابن عمرو قبله؛ فصحيح بروايتيه. (ن)
  5. وأخرج أحمد (٤) والنسائي، والبيهقي من حديث معاوية بن جاهمة السلمي: أن جاهمة أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله} أردت الغزو، وجئتك أستشيرك،؟ فقال: " هل لك من أم؟ " ، قال: نعم، فقال: " الزمها؛ فإن الجنة عند رجليها " ، وقد اختلف في إسناده اختلافا كثيرا.

    1. (٤)• في " المسند " (٣ / ٤٢٩) ، والنسائي (٢ / ٥٤) ، وصححه الحاكم (٢ / ١٠٤) ، ووافقه الذهبي، ورواه البيهقي (٩ / ٢٦) . (ن)
  6. وقد ذهب الجمهور إلى أنه يجب استئذان الأبوين في الجهاد، ويحرم إذا لم يأذنا أو أحدهما؛ لأن برهما فرض عين، والجهاد فرض كفاية، قالوا: وإذا تعين الجهاد فلا إذن.

    vol. 3, p. 440
  7. ويدل على ذلك ما أخرجه ابن حبان من حديث عبد الله بن عمر (١) ، قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأل عن أفضل الأعمال؟ قال: " الصلاة " ، قال: ثم مه؟ قال: " الجهاد " ، قال: فإن لي والدين، قال: " آمرك بوالديك خيرا " ، فقال: والذي بعثك نبيا؛ لأجاهدن ولأتركنهما، قال: " فأنت أعلم " .

    قالوا: وهو محمول على جهاد فرض العين، أي: حيث يتعين على من له أبوان أو أحدهما؛ توفيقا بين الحديثين (٢) .

    1. (١)• الصواب: " عمرو " بالواو؛ كذلك ذكره الحافظ في " الفتح " (٦ / ١٠٦) برواية ابن حبان. ومن حديثه رواه أحمد في " المسند " رقم (٦٦٠٢) ؛ عن ابن لهيعة: حدثني حيي بن عبد الله، أن أبا عبد الرحمن حدثه عنه، وابن لهيعة ضعيف. (ن)
    2. (٢)ولعل الأحسن في التوفيق بين الحديثين؛ أن يجعل ذلك إلى رأي الإمام أو المكلف، فإن كانت المصلحة تقضي بأحدهما؛ وجب تقديمه. وقد كان المهاجرون والأنصار يجاهدون، ولم نر في شيء من الروايات أنهم كانوا يلتزمون استئذان الوالدين في كل غزو} (ش)