حكم الفرار من الزحف
7 paragraphs · vol. 3, p. 452
- vol. 3, p. 452
(و) يحرم (الفرار من الزحف إلا إلى فئة) ، وقد نطق بذلك القرآن
vol. 3, p. 453الكريم؛ قال الله - تعالى -: {ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله} .
-
وثبت في " الصحيحين " ، وغيرهما: أن الفرار من الزحف هو من السبع الموبقات.
-
ولا خلاف في ذلك في الجملة، وإن اختلفوا في مسوغات الفرار.
-
وقد جوز الله - تعالى - الفرار إلى الفئة.
-
وأما التحرف للقتال؛ فهو وإن كان فيه تولية الدبر؛ لكنه ليس بفرار على الحقيقة.
قال في " المسوى " :
" قوله: {متحرفا لقتال} : هو أن ينصرف من ضيق إلى سعة، أو من سفل إلى علو، أو من مكان منكشف إلى مستتر، ونحو ذلك مما هو أمكن له في القتال.
-
قوله: {أو متحيزا} ؛ أي: يصير إلى حيز فئة من المسلمين؛ يستنجدهم ويقاتل معهم.
-
وبالجملة؛ يجب ثبات المسلمين يوم الزحف في مقابلة زحفهم من الكفار، والفرار حينئذ كبيرة.