حكم الفرار من الزحف

7 paragraphs · vol. 3, p. 452

  1. (و) يحرم (الفرار من الزحف إلا إلى فئة) ، وقد نطق بذلك القرآن

    vol. 3, p. 453الكريم؛ قال الله - تعالى -: {ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله} .

    vol. 3, p. 452
  2. وثبت في " الصحيحين " ، وغيرهما: أن الفرار من الزحف هو من السبع الموبقات.

  3. ولا خلاف في ذلك في الجملة، وإن اختلفوا في مسوغات الفرار.

  4. وقد جوز الله - تعالى - الفرار إلى الفئة.

  5. وأما التحرف للقتال؛ فهو وإن كان فيه تولية الدبر؛ لكنه ليس بفرار على الحقيقة.

    قال في " المسوى " :

    " قوله: {متحرفا لقتال} : هو أن ينصرف من ضيق إلى سعة، أو من سفل إلى علو، أو من مكان منكشف إلى مستتر، ونحو ذلك مما هو أمكن له في القتال.

  6. قوله: {أو متحيزا} ؛ أي: يصير إلى حيز فئة من المسلمين؛ يستنجدهم ويقاتل معهم.

  7. وبالجملة؛ يجب ثبات المسلمين يوم الزحف في مقابلة زحفهم من الكفار، والفرار حينئذ كبيرة.