كيف تقسم الغنيمة على الجيش والمصارف الأخرى
7 paragraphs · vol. 3, p. 456
- vol. 3, p. 456
(وما غنمه الجيش كان لهم أربعة أخماسه، وخمسه يصرفه الإمام في مصارفه) ؛ لقوله - تعالى -: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى (٢) واليتامى والمساكين} .
قلت: اتفق أهل العلم على أن الغنيمة تخمس؛ فالخمس للأصناف التي ذكرت في القرآن، وأربعة أخماسها للغانمين.
-
وقوله - تعالى -: {فأن لله خمسه} : ذهب عامة أهل العلم إلى أن ذكر الله - تعالى - فيه للتبرك به، وإضافة هذا المال إليه لشرفه، ثم بعد ما أضاف جميع الخمس إلى نفسه بين مصارفها.
-
واختلفوا في سهم ذوي القربى:
قال أبو حنيفة: إنما يعطون لفقرهم.
وقال الشافعي: لقرابتهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كالميراث، غير أنه أعطى القريب والبعيد من ذوي القربى، ولا يفضل عنده فقير على غني، ويعطى الرجل سهمين والمرأة سهما، ومن ذلك ما ورد في القرآن في الفيء والغنيمة.
- vol. 3, p. 457
وأخرج أبو داود، والنسائي من حديث عمرو بن عبسة، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعير من المغنم، فلما سلم؛ أخذ وبرة من جنب البعير، ثم قال: " ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا؛ إلا الخمس، والخمس مردود فيكم " .
-
وأخرج نحوه أحمد، والنسائي، وابن ماجه من حديث عبادة بن الصامت، وحسنه ابن حجر.
-
وأخرج نحوه - أيضا - أحمد، وأبو داود، والنسائي، ومالك، والشافعي من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وحسنه أيضا ابن حجر.
-
وروي نحو ذلك أيضا من حديث جبير بن مطعم والعرباض بن سارية.