أن يلبسهما على طهارة
14 paragraphs · vol. 1, p. 162
- vol. 1, p. 162
(وله المسح على الخفين) ، ويشترط في المسح عليهما: أن يكون أدخل رجليه فيهما وهما طاهرتان.
قال الشافعي - رحمه الله -: يشترط كمال الوضوء عند اللبس.
وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: عند الحدث.
-
ومسح أعلى الخف فرض، ومسح أسفله سنة عند الشافعي - رحمه الله -.
وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: لا يمسح إلا الأعلى.
-
وبالجملة: فوجهه ما ثبت تواتراً عن النبي [صلى الله عليه وسلم] من فعله وقوله.
- vol. 1, p. 163
وقد قال الإمام أحمد - رحمه الله -: فيه أربعون حديثا، وكذلك قال غيره.
وقال ابن أبي حاتم - رحمه الله -: إنه رواه عن النبي [صلى الله عليه وسلم] من الصحابة (رض) (١) أحد وأربعون رجلا.
وقال ابن عبد البر - رحمه الله -: أربعون رجلا.
وقال ابن منده: إن الذين رووه من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - عن النبي [صلى الله عليه وسلم] ثمانون رجلا.
- (١)اختصار (رضي الله عنه) . (ش)
-
ونقل ابن المنذر عن ابن المبارك - رحمه الله -، أنه قال: ليس في المسح على الخفين عن الصحابة رضي الله عنهم اختلاف؛ لأن كل من روي عنه منهم إنكاره فقد روي عنه إثباته.
-
وقد ذكر أحمد - رحمه الله - أن حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - في إنكار المسح باطل.
-
وكذلك ما روي عن عائشة - رضي الله عنها - وابن عباس - رضي الله عنه - قد أنكره الحفاظ، ورووا عنهم خلافه.
-
وكذلك ما روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: سبق الكتاب الخفين؛ فهو منقطع.
-
وقد روى عنه مسلم - رحمه الله -، والنسائي - رحمه الله - القول بالمسح
vol. 1, p. 164عليهما بعد موت النبي [صلى الله عليه وسلم] .
-
وقد روى الإمام المهدي (١) في " البحر " عن علي - رضي الله عنه - القول بمسح الخفين.
- (١)هو من أئمة الزيدية! وكتابه هو " البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار "، وانظر (١ / ٧٠) - منه -.
-
وقد ثبت في " الصحيح " من حديث جرير - رضي الله عنه -: أنه [صلى الله عليه وسلم] مسح على الخفين؛ وإسلام جرير - رضي الله تعالى عنه - كان بعد نزول المائدة؛ لأن آية المائدة نزلت في غزوة المريسيع.
-
وقد روى المغيرة - رضي الله عنه - عن النبي [صلى الله عليه وسلم] المسح على الخفين، وأنه فعل ذلك في غزوة تبوك، وتبوك متأخرة عن المريسيع بالاتفاق.
-
وقد ذكر البزار - رحمه الله - أن حديث المغيرة - رضي الله عنه - هذا رواه عنه ستون رجلا.
-
وبالجملة: فمشروعية المسح على الخفين أظهر من أن يطول الكلام عليهما، ولكنه لما كثر الخلاف فيها وطال النزاع؛ اشتغل الناس بها، حتى جعلها بعض أهل العلم من مسائل الاعتقاد.