بيان تحريم الانتفاع بشيء من الغنيمة قبل تقسيمها

8 paragraphs · vol. 3, p. 467

  1. (ويحرم الانتفاع بشيء من الغنيمة قبل القسمة إلا الطعام والعلف) ؛ لحديث رويفع بن ثابت عند أحمد (١) ، وأبي داود، والدارمي، والطحاوي، وابن حبان: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

    " لا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتناول مغنما حتى يقسم، ولا يلبس ثوبا من فيء المسلمين، حتى إذا أخلقه رده فيه، ولا أن يركب دابة

    vol. 3, p. 468من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه "، وفي إسناده محمد بن إسحاق، وفيه مقال معروف.

    وقال ابن حجر: إن رجال إسناده ثقات، وقال أيضا: إن إسناده حسن.

    1. (١)• في " المسند " (٤ / ١٠٨، ١٠٨ - ١٠٩) ، وأبو داود (١ / ٤٢٤) ، والدارمي (٢ / ٢٢٦ - ٢٢٧ - ٢٣٠) بإسناد رجاله كلهم ثقات، وابن إسحاق إنما يخشى تدليسه، وقد صرح بالتحديث في رواية لأحمد؛ فالحديث حسن الإسناد. وقد توبع عند البيهقي (٩ / ٦٢) . (ن)
    vol. 3, p. 467
  2. وأخرج البخاري من حديث ابن عمر، قال: كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب، فنأكله ولا نرفعه.

  3. زاد أبو داود (١) : فلم يؤخذ منهما الخمس، وصحح هذه الزيادة ابن حبان.

    1. (١)• في " سننه " (١ / ٤٢٣) ؛ وسنده صحيح على شرط البخاري. وهو في البيهقي (٩ / ٥٩) . (ن)
  4. وأخرج أبو داود (١) ، والبيهقي - وصححه من حديث ابن عمر - أيضا -: أن جيشا غنموا في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاما وعسلا؛ فلم يأخذوا منهم الخمس.

  5. وأخرج مسلم، وغيره من حديث عبد الله بن مغفل، قال: أصبت جرابا من شحم يوم خيبر، فالتزمته، فقلت: لا أعطي اليوم أحدا من هذا شيئا، فالتفت، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متبسما.

  6. وأخرج أبو داود (٢) ، والحاكم، والبيهقي من حديث ابن أبي أوفى، قال: أصبنا طعاما يوم خيبر، وكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه، ثم ينطلق.

    1. (٢)• في " سننه " (١ / ٤٢٣) ، والحاكم (٢ / ١٢٦) ، وقال: " صحيح على شرط البخاري "، ووافقه الذهبي، فأصابا. (ن)
  7. وأخرج أبو داود (١) من حديث القاسم مولى عبد الرحمن، عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: كنا نأكل الجزر في الغزو ولا نقسمه، حتى إن كنا لنرجع إلى رحالنا، وأخرجتنا مملوءة منه، وقد تكلم في القاسم غير واحد.

    1. (١)• في " سننه " (١ / ٤٢٤) ، وكذا البيهقي (٩ / ٦١) ؛ من طريق ابن حرشف الأزدي، عن القاسم ... به، وابن حرشف هذا مجهول، كما في " التقريب "؛ فهو علة الحديث، ليس القاسم كما فعل الشارح. (ن)
    vol. 3, p. 469
  8. وقد ذهب إلى جواز الانتفاع بالطعام والعلف للدواب بغير قسمة الجمهور؛ سواء أذن الإمام أو لم يأذن.

    وقال الزهري: لا يأخذ شيئا من الطعام ولا غيره.

    وقال سليمان بن موسى: يأخذ؛ إلا أن ينهى الإمام.

    قال مالك في " الموطأ " :

    " لا أرى بأسا أن يأكل المسلمون إذا دخلوا أرض العدو من طعامهم ما وجدوا من ذلك كله؛ قبل أن تقع في المقاسم " .

    وقال أيضا: " أنا أرى الإبل والبقر والغنم بمنزلة الطعام؛ يأكل منه المسلمون إذا دخلوا أرض العدو؛ كما يأكلون من الطعام " .

    وقال: " ولو أن ذلك لا يؤكل حتى يحضر الناس المقاسم ويقسم بينهم؛ أضر ذلك بالجيوش " .

    vol. 3, p. 470قال: " فلا أرى بأسا بما أكل من ذلك كله؛ على وجه المعروف والحاجة إليه، ولا أرى أن يدخر ذلك شيئا يرجع به إلى أهله " .

    قلت: وعليه أهل العلم.