بيان مقدار الجزية

6 paragraphs · vol. 3, p. 491

  1. وأما قدرها: فضرب عمر بن الخطاب الجزية على أهل الذهب: أربعة دنانير، وعلى أهل الورق: أربعين درهما؛ مع ذلك أرزاق المسلمين، وضيافة ثلاثة أيام.

    قلت: قد صح (٣) من حديث معاذ؛ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فأمره أن يأخذ من كل حالم دينار أو عدله معافريا.

    1. (٣)" صحيح ابن خزيمة " (٢٢٦٨) .
    vol. 3, p. 491
  2. فاختلفوا في الجمع بينه وبين حديث عمر:
  3. فقال الشافعي: أقل الجزية دينار على كل بالغ في كل سنة، ويستحب للإمام المماسكة ليزداد، ولا يجوز أن ينقص من دينار، وأن الدينار مقبول من الغني والمتوسط والفقير.

    vol. 3, p. 492
  4. وتأول أبو حنيفة حديث عمر على الموسرين، وحديث معاذ على الفقراء؛ لأن أهل اليمن أكثرهم فقراء، فقال: على كل موسر أربعة دنانير، وعلى كل متوسط ديناران، وعلى كل فقير دينار.

  5. وعن عمر بن عبد العزيز: من مر بك من أهل الذمة؛ فخذ بما يديرون به من التجارات؛ من كل عشرين دينار؛ فما نقص فبحساب ذلك؛ حتى يبلغ عشرة دنانير، فإن نقصت ثلث دينار؛ فدعها ولا تأخذ منها شيئا، واكتب لهم بما تأخذ منهم كتابا إلى مثله من الحول.

    قلت: عليه أبو حنيفة.

    وقال الشافعي: الذي يلزم اليهود والنصارى من العشور: هو ما صولحوا وقت عقد الذمة (١) .

    1. (١)• لعل الأقرب إلى الصواب؛ أن يقال أن لا حد في الجزية يرجع إليه، فيقدرها ولي الأمر بحسب المصلحة. وبهذا قال ابن تيمية في رسالته المذكورة آنفا (ص ١٤٥) . (ن)
  6. وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله: أن يضعوا الجزية عمن أسلم من أهل الجزية حين يسلمون.

    قلت: عليه أبو حنيفة.

    vol. 3, p. 493وقال الشافعي: لا تسقط بالإسلام ولا بالموت؛ لأنه دين حل عليه كسائر الديون ". انتهى.