المسألة السابعة والسبعون
1 paragraph · vol. 2, p. 108
- vol. 2, p. 108
قال الخرقى: ولو رمى - وهو مسلم - عبدا كافرا، فلم يقع به السهم حتى عتق وأسلم: فلا قود، وعليه دية مسلم إذا مات من الرمية.
قال الوالد فى شرحه: إنما لم يجب القود - خلافا لأبى حنيفة وأبى بكر من أصحابنا، وهو أن يجب القود - هو أن الاعتبار بالقصد إلى تناول نفس مكافئة، حين الجناية. بدليل أنه لو قطع كافر يد كافر، ثم أسلم القاطع ومات المقطوع: كان عليه القصاص. وهكذا لو قطع عبد يد عبد، فأعتق القاطع ثم مات المقطوع:
فعليه القطع، اعتبارا بالمماثلة حين الجناية والتكافؤ غير موجود حينئذ. فلا قصاص
vol. 2, p. 109ووجه قول أبى بكر: أنها رمية محظورة أوجبت دية مسلم حر. فأوجبت القصاص، كما لو كان حين الرمية مسلما حرّا. وإذا سقط القصاص - كما لو كان حين الرمية، على قول الخرقى - تجب دية حر مسلم. لأن الجناية إذا وقعت مضمونة: اعتبر قدرها حال الاستقرار. بدليل أنه لو قطع يدى مسلم ورجليه:
لزمه ديتان. فلو سرى إلى نفسه: لزمه دية واحدة.