ضعيف سنن الترمذي
5,373 paragraphs
Page 130 of 135
- vol. 2, p. 550
منهم: هشام بن حسان، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وسعيد ابن أبي عروبة، ومالك بن أنس، وحماد بن سلمة، وعبد الله بن المبارك،
ويحيى بن زكريا ابن أبي زائدة، ووكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم من أهل العلم والفضل: صنفوا، فجعل الله في ذلك منفعة كثيرة، فنرجوا لهم بذلك الثواب الجزيل عند الله، لما نفع الله المسلمين به، وفيهم القدوة فيما صنفوا.
-
(الجرح والتعديل) وقد عاب بعض من لا يفهم على أهل الحديث الكلام في الرجال، وقد وجدنا غير واحد من الائمة من التابعين، قد تكلموا في الرجال.
-
منهم: الحسن البصري، وطاووس، تكلما في معبد الجهني.
-
وتكلم سعيد بن جبير في طلق بن حبيب.
- vol. 2, p. 551
وتكلم إبراهيم النخعي، وعامر الشعبي في الحارث الاعور.
-
وهكذا روي عن أيوب السختياني، وعبد الله بن عون، وسليمان التيمي، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، والاوزاعي، وعبد الله ابن المبارك، ويحيى بن سعيد القطان، ووكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن مهدي.
-
وغيرهم من أهل العلم أنهم تكلموا في الرجال وضعفوا.
-
وإنما حملهم على ذلك عندنا - والله أعلم - النصيحة للمسلمين، لا يظن بهم أنهم أرادوا الطعن على الناس أو الغيبة، إنما أرادوا عندنا: أن يبينوا ضعف هؤلاء، لكي يعرفوا.
-
لان بعضهم من الذين ضعفوا، كان صاحب بدعة.
-
وبعضهم: كان متهما في الحديث.
-
وبعضهم: كانوا أصحاب غفلة وكثرة خطإ.
-
فأراد هؤلاء الائمة: أن يبينوا أحوالهم، شفقة على الدين وتثبتا، لان الشهادة في الدين أحق أن يتثبت فيها من الشهادة في الحقوق والاموال.
-
وأخبرني محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان، حدثني أبي قال: سألت سفيان الثوري، وشعبة، ومالك بن أنس، وسفيان بن عيينة: عن الرجل تكون فيه تهمة أو ضعف، أسكت أو أبين؟ قالوا: بين.
-
١ - حدثنا محمد بن رافع النيسابوري، حدثنا يحيى بن آدم قال: قيل لابي بكر ابن عياش: إن أناسا يجلسون، ويجلس إليهم الناس، ولا يستأهلون؟.
فقال أبو بكر ابن عياش: كل من جلس، جلس إليه الناس، وصاحب السنة إذا مات أحيا الله ذكره، والمبتدع لا يذكر.
-
٢ - حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق.
-
حدثنا النضر بن عبد الله الاصم.
-
حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن ابن سيرين قال: كان في الزمن الاول، لا يسألون عن الاسناد.
-
فلما وقعت الفتنة، سألوا عن الاسناد، لكي يأخذوا حديث أهل السنة، ويدعوا حديث أهل البدع.
- vol. 2, p. 552
٣ - حدثنا محمد بن علي بن الحسن قال: سمعت عبدان يقول: قال عبد الله ابن المبارك: الاسناد عندي من الدين، لولا الاسناد لقال من شاء ما شاء.
-
فإذا قيل له: من حدثك؟ بقي (١) .
- (١)كذا المخطوط والمطبوع، ولعلها. " فقيل له: من بقي يحدثك "؟ والله أعلم.
-
٤ - حدثنا محمد بن علي، حدثنا حبان بن موسى قال: ذكر لعبد الله بن المبارك حديث فقال: يحتاج لهذا أركان من آجر.
-
يعني: أنه ضعيف إسناده.
-
٥ - حدثنا أحمد بن عبدة الضبي (٢) .
- (٢)ان لفظة (الضبي) ليست في المطبوع. وفي الاصل عليها إشارة. وهو من العاشرة. وهناك الاملي من الحادية عشرة وكلاهما ممن روي عنهما. (*)
-
أخبرنا وهب بن زمعة، عن عبد الله بن المبارك:
أنه ترك حديث الحسن بن عمارة، والحسن بن دينار، وإبراهيم بن محمد الاسلمي، ومقاتل بن سليمان، وعثمان البري، وروح بن مسافر، وأبي شيبة الواسطي، وعمرو بن ثابت، وأيوب بن خوط، وأيوب بن سويد، ونصر بن مطريف أبو جزي، والحكم بن حجر.
-
وحبيب الحكم روى له حديثا في كتاب " الرقائق " ، ثم تركه.
وقال حبيب: لا أدري؟ قال أحمد بن عبدة - وسمعت عبدان - قال: كان عبد الله بن المبارك، قرأ أحاديث بكر بن خنيس، فكان أخيرا، إذا أتى عليها أعرض عنها، وكان لا يذكره.
قال أحمد، - وحدثنا أبو وهب - قال: سموا لعبد الله بن المبارك رجلا يتهم في الحديث، فقال: لان أقطع الطريق، أحب إلي أن أحدث عنه.
-
٦ - وأخبرني موسى بن حزام، قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: لا يحل
vol. 2, p. 553لاحد: أن يروي عن سليمان بن عمر النخعي الكوفي.
-
حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو يحيى الحماني.
قال: سمعت أبا حنيفة، يقول: ما رأيت أحدا أكذب من جابر الجعفي، ولا أفضل من عطاء ابن أبي رباح.
-
وسمعت الجارود يقول: سمعت وكيعا يقول: لولا جابر الجعفي لكان أهل الكوفة بغير حديث.
-
ولولا حماد لكان أهل الكوفة، بغير فقه.
-
٧ - وسمعت أحمد بن الحسن يقول: كنا عند أحمد بن حنبل، فذكروا من تجب عليه الجمعة، فذكروا فيه عن بعض أهل العلم من التابعين، وغيرهم.
فقلت: فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث؟ فقال: عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قلت: نعم.
-
حدثنا حجاج بن نصير، حدثنا المعارك بن عباد، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الجمعة على من آواه الليل إلى أهله " (١) .
قال: فغضب أحمد بن حنبل، وقال: استنغر ربك - استغفر ربك - مرتين.
- (١)وهو في " ضعيف سنن الترمذي " رقم ٧٧ / ٥٠٦. وقال عنه الشيخ ناصر: ضعيف جدا. (*)
-
وإنما فعل هذا أحمد بن حنبل، لانه لم يصدق هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، لضعف إسناده، لانه لم يعرفه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
-
والحجاج بن نصير يضعف في الحديث، وعبد الله بن سعيد المقبري، ضعفه يحيى بن سعيد القطان جدا في الحديث.
-
فكل من روي عنه حديث، ممن يتهم، أو يضعف، لغفلته وكثرة خطئه، ولا يعرف ذلك الحديث، إلا من حديثه، فلا يحتج به.
-
وقد روى غير واحد من الائمة عن الضعفاء، وبينوا أحوالهم للناس.
-
٨ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن منذر الباهلي، حدثنا يعلى بن عبيد، قال:
vol. 2, p. 554قال لنا سفيان الثوري: اتقوا الكلبي.
-
فقيل له: فإنك تروي عنه؟ قال: أنا أعرف صدقه من كذبه.
-
٩ - وأخبرني محمد بن إسماعيل، حدثني يحيى بن معين، حدثني عفان،
عن أبي عوانة قال: لما مات الحسن البصري اشتهيت كلامه، فتتبعته عن أصحاب الحسن، فأتيت به أبان ابن أبي عياش، فقرأه علي كله، عن الحسن! فما أستحل أن أروي عنه شيئا.
-
وقد روى عن أبان ابن أبي عياش غير واحد من الائمة، وإن كان فيه من الضعف والغفلة ما وصفه أبو عوانة وغيره.
-
فلا يغتر برواية الثقات عن الناس.