مقدمة التحقيق
1,443 paragraphs · vol. 1, p. 5
Page 35 of 37
- vol. 1, p. 348
١٦) صَنَعْنَا فهارسَ عِلْمِيَّةً مفصَّلةً تُعِينُ الباحثَ على الوقوفِ على بُغْيته مِنْ مسائلِ الكتابِ وفوائده، وجَعَلْنَا الإحالاتِ فيها جميعًا على أرقام المسائلِ دون الصفحات، وهي:
فِهْرِسُ الآياتِ القرآنيَّة.
-
فِهْرِسُ الأحاديثِ النَّبَوِيَّة.
-
فِهْرِسُ الآثارِ.
-
فِهْرِسُ المَسَانِيدِ.
-
فِهْرِسُ ألفاظِ الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ نادرةِ الاِستعمالِ.
-
فِهْرِسُ الأعلامِ.
-
فِهْرِسُ الأماكنِ والبِقَاعِ.
- vol. 1, p. 349
فِهْرِسُ القبائلِ والأُمَمِ والجَمَاعَاتِ.
-
فِهْرِسُ الوقائعِ.
-
فِهْرِسُ غَرِيبِ اللُّغَةِ.
-
فِهْرِسُ مَسَائِلِ العَرَبِيَّةِ.
-
فِهْرِسُ الأشعارِ وأنصافِ الأبياتِ.
-
فِهْرِسُ الأرجازِ.
-
فِهْرِسُ الكُتُبِ الوَارِدَةِ فِي الكِتَابِ.
-
فِهْرِسُ مَرَاجعِ التحقيقِ المطبوعة.
-
فِهْرِسُ مَرَاجعِ التحقيقِ المخطوطة.
-
فِهْرِسُ الموضوعاتِ.
-
فِهْرِسُ الفَهَارِسِ.
- vol. 1, p. 350
تَنْبِيهَاتٌ
الأَوَّلُ: يَظْهَرُ لنا أنَّ ابنَ أبي حاتمٍ جَمَعَ كثيرًا من مادَّةِ الكتابِ في حَيَاةِ أبيه وأبي زُرْعة، لكنَّه لم يصنِّفْ كتابَهُ هذا إلَاّ بَعْدَ وفاةِ أبيه؛ يُشْعِرُ بذلك قولُهُ في المسألة رَقْم (١٠٨) : «وحِفْظِي عن أبي _ح» ، ولو كان أبوه حَيًّا لَسَأَلَهُ، ولَمَا احتاجَ إلى الاعتمادِ على حِفْظه، وصِيغَةُ الترحُّمِ قرينةٌ قويَّةٌ في هذه المسألةِ وفي مَسَائِلَ أُخْرَى؛ كالمسألتَيْنِ رَقْم: (١٢٤ و١٨٧٥) ، وفي المسألة رَقْم (١٩٣٦) في حديثٍ من رواية أبي سَعِيدٍ مولى الجَرَادِيِّينَ بيَّن أبو حاتمٍ أنَّ أبا سعيدٍ هَذَا هو الحَسَنُ بْن دِينَارٍ، ثم قال ابن أبي حاتم: «فذكَرْتُ هَذَا الحديثَ لابْنِ جُنَيْدٍ الحافظِ، فَقَالَ: كَانَ إسحاقُ بْنُ أَبِي كاملٍ البَاوَرْدِيُّ ببغدادَ، يَسْأَلُ عَنْ هَذَا الْحَدِيث، وكنا نَرَى أَنَّهُ غريبٌ؛ فقد أفسَدَ علينا أَبُو حاتمٍ _ح لَمَّا بيَّن أنه الحَسَنُ ابن دِينَارٍ!» .
-
ولعلَّ مِنْ أقوى الدلائلِ على هذا: ما جاء في المسألةِ رَقْم (١٠٠٤) في حديثٍ رواه سَلْمُ ابنُ مَيْمُونٍ الخَوَّاصُ، فقال ابنُ أبي حاتم: فَسَمِعْتُ محمَّدَ بْنَ عَوْف يَقُولُ: «غَلِطَ سَلْمُ ابنُ مَيْمُونٍ فِي هَذَا الحديثِ» . وَلَمْ يُبَيِّنْ أكثَرَ مِنْ هَذَا، وَلَمْ يُبَيِّنِ الصحيحَ مَا هُوَ، وَلَمْ يَتَّفِقْ لِي سؤالُ أَبِي عَنْ ذَلِكَ!! فسأَلْتُ عليَّ بنَ الحُسَيْنِ بنِ الجُنَيْد - حافِظَ حديثِ الزُّهْرِيِّ - وذكَرْتُ لَهُ هَذَا الحديثَ؟ فَقَالَ: «الصحيحُ: الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّه، عَنِ النبي (ص) » . اهـ.
- vol. 1, p. 351
فلو كان أبوه حَيًّا لسأله، ولَمَا احتاجَ إلى سؤالِ محمَّدِ بنِ عَوْفٍ، وعليِّ بنِ الجُنَيْد.
-
وهذا على سَبِيلِ الظَّنِّ الغالب، وإلا فَيَحْتمِلُ أن يكونَ صنَّفَ أَصْلَ الكتابِ في حَيَاةِ أَبِيهِ وأبي زُرْعة، ثم أضافَ هذه المسائلَ المُشَارَ إليها وغيرَها بعد وَفَاةِ أبيه، والله أعلم.
-
الثَّاني: وقَعَ في الكتابِ كَثِيرٌ من المسائلِ المُكَرَّرةِ، وهي أنواعٌ:
أ) فمنها مسائلُ يكونُ السؤالُ فيها مُوَجَّهًا إلى أبيه مَرَّةً، وإلى أبي زُرْعةَ مَرَّةً أخرى؛ فهاتان مسألتان مُخْتَلِفتان؛ لأنَّ الجوابَ صدَرَ من إمامَيْنِ، وإنْ كان في حديثٍ واحد؛ كما في المسألتين رقم (١١١٢ و١١٢٣) .
-
ب) ومنها مسائلُ جاءتْ في بابَيْنِ مختلفَيْنِ؛ فالتكرارُ هنا بِسَبَبِ مناسبةِ المسألةِ للبابِ الذي وَرَدَتْ فيه؛ كما في المسألة رقم (١٠٦٧) في كتابِ الجنائز، وهي تتعلَّقُ بِفَضْلِ الصبر على المُصِيبَةِ، فقد أعادها في كتابِ الزُّهْدِ برقم (١٨٧٠ و١٨٩٢) .
-
ج) ومنها مسائلُ جاءَتْ مُكَرَّرةً في بابٍ واحدٍ أو أبوابٍ متفرِّقةٍ، والسؤالُ موجَّهٌ فيها إلى أبيه مثلاً، أو أبي زُرْعة، لكنِ اختَلَفَ ترجيحُهُ؛ كما في المسائلِ رَقْم (٧٨٨ و٨٥١ و٨٦٩) ؛ فهذا ليس تكرارًا كما هو ظاهر.
-
د) ومنها مَسَائِلُ جاءَتْ مُكَرَّرةً في بابٍ واحدٍ، والسؤالُ موجَّهٌ
vol. 1, p. 352فيها إلى أبيه مثلاً، أو أبي زُرْعة، لكنْ يوجدُ في سؤالٍ زيادةٌ عمَّا في السؤالِ الآخَرِ مِنْ غيرِ اختلافٍ في الترجيح، فالظاهرُ في هذه الحالِ أنَّ السؤالَ وُجِّهَ إلى ذلك الإمامِ أكثَرَ من مَرَّةٍ، فأجابَ في كُلِّ مَرَّة بجوابٍ؛ كما في المسألتين رَقْم (١٢٩٤ و١٣٠٧) ، و (٧٩١ و٨٠٩) .
-
هـ) ومنها مسائلُ جاءَتْ مُكَرَّرةً في بابٍ واحدٍ، والسؤالُ موجَّهٌ فيها إلى إمامٍ واحدٍ، مِنْ غَيْرِ اختلافٍ بين المسألتَيْنِ؛ كما في المسألتَيْنِ رَقْم (١٢٩٥ و١٣٠٨) ، فهذا ذهولٌ مِنِ ابنِ أبي حاتم في تكرارِهِ لها - فيما يظهر - والله أعلم.
-
الثَّالِثُ: مُعْظَمُ مَادَّةِ هذا الكتابِ سؤالاتٌ وَجَّهَهَا ابنُ أبي حاتم إلى أبيه وأبي زُرْعة، أو إلى أحدهما، وأَكْثَرُهَا أسئلةٌ لأبيه، وهناك سؤالاتٌ موجَّهةٌ منه إلى شيخَيْنِ آخرَيْنِ له، وهما:
أ) عليُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الجُنَيْد، وهي ذوات الأرقام: (٢٥٣ و٤٣١ و٥٥٤/أو٥٥٤/ب و٧٦٤ و٨٧٤ و٨٩١ و١٠٠٤ و١٥٢٧ و١٧٨٥ و١٧٨٦ و١٨٣٤ و١٨٥٨ و٢٥٤٣ و٢٨٠٨) .
-
ب) محمَّدُ بنُ عَوْفٍ الحِمْصيُّ، وهما مسألتان فقط؛ رَقْم (١٧٥ و١٠٠٤) .
-
وربَّما ورَدَ في بعضِ المسائلِ ذِكْرٌ لِقَوْلِ بعضِ الأئمَّةِ المتقدِّمين؛ كَشُعْبَةَ في المسائلِ رَقْم (١١٥ و٢٤٨ و٣٠٦ و١٥٦٣) ، ويحيى القطَّانِ في المسائلِ رَقْم (٦٠٥ و٧٩٩ و٢٢٢١ و٢٧٣١) ، وأبي الوَلِيدِ
vol. 1, p. 353الطَّيَالِسِيِّ في المسألة رَقْم (٣٢٢) ، ويحيى بنِ مَعِينٍ في المسائل رَقْم (١٢٥ و٢١١ و٢٩٣ و٣٧٨ و٥٥٤/أو٥٨١ و١١٣١ و١٣١٢ و١٣٧٣ و١٨٧٩ و٢١١٧ و٢٤٤٩ و٢٥٦٤ و٢٦٦١) ، والإمامِ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ في المسائل رَقْم (٧٣٢ و٨٣٢ و٨٧٢ و١٢٢٤ و١٤٣٨ و١٥٥١ و٢١٨٥ و٢٢٠٣ و٢٣٠٣ و٢٣٧١ و٢٨٢٩) .
-
وورَدَ في المسألةِ رقم (٢٢٥٦) روايةٌ مِنِ ابنِ أبي حاتم عن أبي الفَضْلِ أحمَدَ بنِ سَلَمة في سؤالٍ سأله أبا زُرْعة، ثم مسلمَ بنَ الحَجَّاج الذي كشَفَ عَنْ عِلَّتِهِ.
-
الرَّابِعُ: ذكَرَ ابنُ أبي حاتمٍ في بعضِ المسائلِ بعضَ الكُتُبِ التي اعتمَدَ عليها في بيان العِلَّةِ، وقد وضَعْنَا لها فِهْرِسًا بعنوانِ "فِهْرِسُ مَوَارِدِ المصنِّف" ، ولكنْ واجهَتْنَا بعضُ الإشكالات في ذلك، ومِنْ أهمِّها: أنَّ ذِكْرَ هذه الكُتُبِ لا يعني بالضرورةِ أنَّها مصنَّفاتٌ لأصحابها؛ لاحتمالِ أن تكونَ أصولَهُمُ التي دوَّنوا فيها أحاديثَهُمْ عن شيوخهم حالَ الطَّلَبِ؛ كقولِ أبي حاتم في المسألة رقم (٢٥٧٩) : «هَذَا الحديثُ لَيْسَ هُوَ فِي كتابِ أَبِي صالحٍ عَنِ اللَّيْث» ، لكنَّ هذا لا يَمْنَعُ أن يكونَ مَوْرِدًا للمصنِّف.
-
ومِنْ ذلك: قولُهُ في المسألة رقم (٢٠٨) : «وكان في كتابِ أبي زُرْعة» ، وفي المسألة رقم (١٠٤) : «وقد كَانَ أَبُو زُرْعة أخرَجَ هَذَا الحديثَ فِي كِتَابِ "المُخْتَصَر" ، وفي المسألة رقم (٢٣٧٠) :
vol. 1, p. 354«وسمعتُ أَبَا زُرْعة وانتهَى إِلَى حديثٍ في "فَوَائِدِهِ" » ؛ فهل هي أسماءٌ لكتابٍ واحدٍ، أو أكثَرَ؟!
-
ومِنْ ذلك: قولُهُ في المسألة رقم (١١٩٩) : «وسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ وحدَّثَنَا بِهَذَا البابِ في "كتابِ النِّكَاح" ، وفي المسألة رقم (١٤٣٤) : «قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا حديثٌ مُنْكَرٌ، وَلَمْ يَقْرَأْ عَلَيْنَا فِي "كتابِ الشُّفْعَة" ، وضَرَبْنَا عليه» ، وفي المسألة رقم (١٥٠٥) : «قَرَأَ عَلَيْنَا أَبُو زُرْعة كتابَ الأطعمة» ، ونحوُهُ في المسألة رقم (١٥٤٦) ، وقولُهُ في المسألة رقم (١٦٤٠) : «وانتَهَى أَبُو زُرْعة فِيمَا كَانَ يَقْرَأُ مِنْ كتابِ الفَرَائض» ، ونحوُهُ في المسألة رقم (١٦٤٦) ، وقولُهُ في المسألة رقم (٢٥٣٣) : «وَكَانَ حَدَّثهم قَدِيمًا فِي "كتابِ الآداب" » ؛ فَهَلْ هذه أسماءُ مصنَّفاتٍ مستقلَّة، أو أبوابٌ مِنْ أحدِ كُتُبِ أبي زُرْعة؟!
-
الخَامِسُ: يَرِدُ في بعضِ الكُتُبِ عَزْوُ بعضِ الأقوالِ أو الأحاديثِ إلى العِلَلِ لابنِ أبي حاتم، ولا تُوجَدُ في النُّسَخِ التي بين أيدينا، ولا نَظُنُّ هذا دليلاً على نَقْصٍ في الكتاب، ولكنْ مَرَدُّهُ إلى خطأ في العَزْوِ - والله أعلم - كما حصَلَ من الزَّرْكَشِيِّ _ح؛ فإنه قال في "النُّكَتِ على مقدِّمة ابنِ الصَّلَاح" (١/٤٥٣) : «وقال ابنُ أبي حاتمٍ في "كتاب العِلَلِ" : قال أحمدُ بنُ حَنْبَل: ما أراه سَمِعَ مِنْ عبدِالرحمنِ ابنِ أَزْهَرَ، إنما يقولُ الزُّهْري: كان عبدُالرحمنِ بنُ أَزْهَرَ يحدِّثُ، فيقولُ مَعْمَرٌ وأسامةُ: سمعتُ عبدَالرحمنِ بنَ أَزْهَرَ، ولم يَصْنَعَا عندي شيئًا، وقد أدخَلَ بينه وبينه طلحةَ ابنَ عبدِاللهِ بنِ عَوْف» .
- vol. 1, p. 355
وهذا النَّصُّ إنما هو في "المَرَاسِيل" لابنِ أبي حاتم (ص١٩٠ رقم ٧٠٠) ، ولم نَجِدْهُ في "العلل" .
-
السَّادِسُ: يَرِدُ في بعضِ الكُتُبِ عَزْوُ بَعْضِ الأقوالِ لأبي حاتم في "كتاب العلل" ؛ كما في "توضيح المُشْتَبِهِ" لابن ناصر الدين (١/٢٢٥) حين قال: «رواه أبو حاتمٍ الرازيُّ في "العِلَلِ" عَنْ يَحْيَى بنِ إسماعيلَ بنِ عبد الله بنِ حَبِيبِ بنِ أبي ثابت؛ حدَّثنا فِرْدَوْس، فذكره» .
-
وهذا النَّصُّ ليس في "العِلَلِ" لعبد الرحمن ابن أبي حاتم، لكنْ وجدنا ابن ناصر الدِّينِ ينقل عن كتاب "العلل" لأبي حاتم الرازي، برواية محمَّد بن إبراهيم الكَتَّاني عنه؛ كما صرَّح به في بعضِ المواضِعِ من كتابه "توضيح المشتبه" ، منها: (٥/٢٨٥) ، و (٧/١٧٤) .
-
السَّابِعُ: يَرِدُ في بعضِ الكُتُبِ بعضُ الأقوالِ في عِلَلِ الأحاديثِ يَرْويها ابنُ أبي حاتم، عن أبيه؛ كما في "تفسيرِ ابنِ كَثِير" (٢/١٨٥) حين قال: «قال ابنُ أبي حاتم: قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ خَطَأٌ؛ والصحيحُ: عن عائشة، موقوف» .
-
وهذا النقلُ ليس من "العِلَلِ" لعبدِالرحمنِ بنِ أبي حاتم، ولكنْ مِنْ كتابه الآخَرِ: "تَفْسِير القرآن" (٤٧٦١) ، ففيه ذكرٌ لبعضِ أقوالِ أبيه في العِلَلِ.