٣٩ - باب حد المريض أن يشهد الجماعة
99 paragraphs · vol. 6, p. 67
Page 3 of 3
- vol. 6, p. 80
وذكر ابن سعد فِي ((طبقاته) ) عَن الواقدي، أَنَّهُ قَالَ: هَذَا الَّذِي ثبت عندنا: أن رَسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى خلف أَبِي بَكْر.
-
وفي صلاة النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خلف أَبِي بَكْر أحاديث كثيرة يطول ذكرها هاهنا.
-
وقد خرج الترمذي من حَدِيْث حميد، عَن ثابت، عَن أنس، قَالَ: صلى رَسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مرضه خلف أَبِي بَكْر قاعداً، فِي ثوب متوشحاً بِهِ.
وَقَالَ: حسن صحيح.
-
وخرجه –أَيْضاً– ابن حبان فِي ((صحيحه) ) ، وصححه العقيلي وغير واحد.
-
وقد رواه جماعة عَن حميد، عَن أنس – من غير واسطة.
-
واختلف الحفاظ فِي الترجيح؛ فرجحت طائفة قَوْلِ من أدخل بَيْنَهُمَا ((ثابتاً) ) ، منهم: الترمذي وأبو حاتم الرَّازِي. ومنهم من رجح إسقاطه، ومنهم: أبو زُرْعَة الرَّازِي. والله تعالى أعلم.
- vol. 6, p. 81
٦٦٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْم بم موسى: ثنا هِشَام بْن يوسف، عَن معمر، عَن
الزُّهْرِيّ، قَالَ: أخبرني عُبَيْدِ الله بْن عَبْد الله، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَة: لما ثقل رَسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - واشتد وجعه استأذن أزواجه أن يمرض فِي بيتي، فأذن لَهُ، فخرج بَيْن رجلين، تخط رجلاه الأرض، وكان بَيْن عَبَّاس ورجل آخر.
قَالَ عُبَيْدِ الله: فذكرت ذَلِكَ لابن عَبَّاس مَا قَالَتْ عَائِشَة، فَقَالَ لِي: وهل تدري من الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تسم عَائِشَة؟ قُلتُ: لا. قَالَ: هُوَ عَلِيّ بْن أَبِي طالب.
-
وقد رواه عَبْد الرزاق، عَن معمر، وذكر فِي حديثه: الفضل بْن عَبَّاس.
-
خرجه مُسْلِم من طريقه كذلك.
-
وخرجه من طريق عقيل، عَن الزُّهْرِيّ، وذكر فِي حديثه: العباس، كما قَالَ هِشَام، عَن معمر.
-
وخرجه البخاري فِي ((وفاة النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) ) من حَدِيْث عقيل مطولاً.
-
وقد فهم البخاري من خروجه بَيْن عَبَّاس وغيره خروجه إلي المسجد للصلاة.
-
وكذلك خرجه مُسْلِم فِي ((كِتَاب الصلاة) ) – أَيْضاً.
- vol. 6, p. 82
وفي هَذَا نظر؛ وظاهر السياق يقتضي أنها أرادت خروجه إلى بيت عَائِشَة ليمرض فِيهِ.
-
يدل عَلِيهِ: أن فِي رِوَايَة عَبْد الرزاق، عن معمر الَّتِيْ خرجها مُسْلِم: أول مَا اشتكى رَسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بيت ميمونة، فاستأذن أزواجه أن يمرض فِي بيتها، فأذن لَهُ. قَالَتْ: فخرج ويد لَهُ عَلَى الفضل - الحَدِيْث.
-
رواه ابن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ بلفظ صريح بذلك: أن عَائِشَة قَالَتْ: كَانَ النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يدور عَلَى نسائه، فلما ثقل استأذنهن أن يقيم فِي بيتي، ويدرن عَلِيهِ.
قَالَتْ: فذهب ينوء فَلَمْ يستطع، فدخل عَلِيّ رَسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْن رجلين، ورجلاه تخطان فِي الأرض؛ أحدهما العباس.
-
ورواه عَبْد الرحمان بْن إِسْحَاق، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَةَ والقاسم وأبي بَكْر ابن عَبْد الرحمان وعبيد الله بْن عَبْد االله، كلهم يحدثونه عَن عَائِشَة، عَن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: جاءه مرضه الَّذِي مات فِيهِ في بيت ميمونة، فخرج عاصباً رأسه، فدخل عَلِيّ بَيْن رجلين، تخط رجلاه الأرض، وعن يمينه العباس - وذكر الحَدِيْث.
-
وكذا رواه صالح بْن كيسان، عَن ابن شِهَاب - مرسلاً: أَنَّهُ خرج بَيْن الرجلين تخط رجلاه الأرض، حَتَّى دَخَلَ بيت عَائِشَة.
-
وحينئذ؛ فلا ينبغي تخريج هَذَا الحَدِيْث فِي هَذَا الباب، ولا هُوَ داخل فِي معناه بالكلية. والله سبحانه وتعالى أعلم.