٩٧ - باب القراءة في العصر
13 paragraphs · vol. 7, p. 19
- vol. 7, p. 19
٧٦١ - حدثنا محمد بن يوسف: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة ابن عمير، عن أبي معمر، قالَ: قلنا لخباب بن الأرت: أكان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقرأ في الظهر والعصر؟ قالَ: نعم. قلت: بأي شيء كنتم تعلمون قراءته؟ قالَ: باضطراب لحيته.
- vol. 7, p. 19
٧٦٢ - حدثنا مكي بن إبراهيم، عن هشام، عن يحيى بن كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قالَ: كانَ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقرأ في الركعتين (الأوليين) من الظهر والعصر بفاتحه الكتاب وسورة (سورةٍ) ، ويسمعنا الآية أحيانا.
-
هذان الحديثان سبقا في الباب الماضي.
-
والمقصود منهما هاهنا: القراءة في صلاة العصر.
-
وقد ذكرنا حديث أبي سعيد الخدري الذي خرجه مسلم، وفيه: أن قيامه في الركعتين الأوليين من صلاة العصر كانَ على قدر قيامه في الأخريين من الظهر.
-
وفي رواية: أنه قدر خمس عشرة آية.
- vol. 7, p. 20
وفي رواية ابن ماجه: أن قيامه في صلاة العصر على قدر النصف من الركعتين الأخريين من الظهر.
-
واختلف العلماء في القراءة في العصر:
فقالَ النخعي: العصر مثل المغرب في القراءة:
يعني: أن قراءتها تخفف.
-
وعنه قالَ: تضاعف الظهر على العصر أربعة أضعاف.
-
وكذا قالَ الثوري في قراءة العصر: إنها كقراءة المغرب بقصار المفصل.
وقال إسحاق: الظهر يعدل في القراءة بالعشاء، والعصر تعدل المغرب.
-
يعني: أنه يقرأ فيها بقصار المفصل.
-
وسياتي في الباب الذي بعده في تقصير العصر حديث مرفوع.
وقالت طائفة: قراءة العصر على نصف قراءة الظهر، وقراءة الظهر نحو ثلاثين آية، ونص على ذَلِكَ الإمام أحمد، واحتج بحديث أبي سعيد الخدري.
وقال أصحاب الشافعي: يقرأ في الصبح بطوال المفصل كالحجرات والواقعة، وفي الظهر بقريب من ذَلِكَ، وفي العصر والعشاء بأوساط المفصل، وفي المغرب بقصاره ولإن خالف وقرأ بالطول أو القصر جاز.
وقالت طائفة: يسوى بين قراءة الظهر والعصر، روي ذَلِكَ عن أنس بن مالك، وروي عن ابن عمر من وجه ضيعف.
-
وحديث جابر بن سمرة الذي خرجه مسلم يشهد لذلك: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى، وفي العصر نحو ذَلِكَ.