١-باب ما جاء في الوتر
311 paragraphs · vol. 9, p. 96
Page 8 of 8
- vol. 9, p. 132
يعني: يعني بعد الوتر، قبل الركعتين.
-
فهذه رواية الزهري، عن عروة، عن عائشة.
-
وقد سبق أن هشام بن عروة رواه، عن أبيه، عن عائشة، وأن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر منها بخمس، لا يجلس إلا في آخرهن.
-
وقد خرجه مسلم - بمعناه.
-
وفي رواية عن هشام، أنه كان يصلي قبل هذه الخمس ثمان ركعات،
vol. 9, p. 133يجلس في كل ركعتين ويسلم.
-
ورواه ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي ثلاث عشرة ركعة، بركعتيه قبل الصبح، يصلي ستا مثنى مثنى، ويوتر بخمس، لا يقعد بينهن إلا في آخرهن.
-
خرّجه أبو داود.
-
وذكر البيهقي في ((كتاب المعرفة) ) ، عن الشافعي، أنه اختار حديث الزهري، من غير أن يضيق غيره؛ لفضل حفظ الزهري على حفظ غيره؛ ولموفقته رواية القاسم، عن عائشة، ورواية الجمهور عن [ابن] عمر وابن عباس، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
قال: وبهذا النوع من الترجيح ترك البخاري رواية هشام في الوتر، ورواية سعد بن هشام، عن عائشة في الوتر، فلم يخرج واحدة منهما في ((صحيحه) ) ، مع كونهما من شرطه في سائر الروايات.
-
ثم ذكر بإسناده، عن أبي معين، قال: الزهري اثبت في عروة من هشام بن عروة في عروة ٠
وخرّج مسلم من حديث عراك، عن عروة عن عائشة، أن رسول الله ... - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يصلي ثلاث عشرة ركعة، بركعتي الفجر.
-
وقد روى هذا المعنى، عن عائشة: أبو سلمة والقاسم بن محمد ومسروق.
-
وقد خرّج البخاري أحاديثهم، وتأتى - فيما بعد.
-
ولفظه
vol. 9, p. 134حديث مسروق، عنده: قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالليل، فقالت: سبع وتسع وإحدى عشرة.
-
وخرّج مسلم من حديث عبد الله بن شقيق، عن عائشة، أن النبي، كان يصلي في بيتها بعد العشاء ركعتين، وكان يصلي من الليل تسع ركعات فيهن الوتر.
-
ففي هذه الرواية: أن الإحدى عشرة التي كان يصليها بالليل منها ركعتان بعد العشاء، قبل أن ينام.
-
وقد تقدم في رواية عمرو بن الحارث ويونس، عن الزهري، عن عروة عن عائشة ما يشهد لذلك –أيضا.
-
وقد روي عنها، أن الإحدى عشرة ركعة منها ركعتان كان يصليهما بعد الوتر.
-
روى ذلك عنها: أبو سلمة وسعد بن هشام.
-
وسنذكر حديثهما فيما بعد – أن شاء الله سبحانه وتعالى.
-
وفي حديث سعد، عنها: أنه كان يصلي إحدى عشرة، ثم لما أسن واخذ اللحم صلى تسعاً.
-
خرّجه مسلم.
-
وخرّج أبو داود من رواية أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة، قالت: كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي ثلاث عشرة ركعة من الليل، ثم أنه
vol. 9, p. 135صلى إحدى عشرة ركعة وترك ركعتين، ثم قبض حين قبض وهو يصلي من الليل تسع ركعات.
-
وخرج الترمذي والنسائي وابن ماجه من رواية الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يصلي من الليل تسع ركعات.
-
وحسنه الترمذي.
-
وفي إسناده: اختلاف عن الأعمش.
-
وقد روي عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن يحيى بن الجزار، عن عائشة، قالت: كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي من الليل تسع ركعات، فلما كثر لحمه وسن صلى سبع ركعات.
-
خرّجه النسائي.
-
ورواه أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن أم سلمة: كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوتر بثلاث عشرة، فلما كبر وضعف أوتر بسبع.
-
خرّجه الإمام أحمد والنسائي والترمذي، وحسنه.
- vol. 9, p. 136
أبو معاوية، مقدم على أصحاب الأعمش، إلا أن الدارقطني قال: من قال فيه: ((عن عمارة بن عمير) ) فهو أشبه بالصواب من قول من قال: ((عمرو بن مرة) ) .
وقال الأثرم: اضطرب الأعمش في إسناده وفي متنه. قال: ويحيى الجزار، لم يلق عائشة، ولا أم سلمة.
-
وخرّج الإمام أحمد وأبو داود من حديث معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، قال: سألت عائشة: بكم كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوتر؟ قالت: بأربع وثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشرة وثلاث، ولم يكن يوتر بأكثر من ثلاث عشرة، ولا بأنقص من سبع، وكان لا يدع ركعتين قبل الفجر.
-
ففي هذه الرواية: أن مجموع صلاة الليل تسمى وتراً، وأنه كان يوتر بثلاث عشرة سوى ركعتي الفجر، ولعلها أدخلت في ذلك الركعتين بعد صلاة العشاء حتى توافق سائر الروايات عنها ٠
وأما إطالة السجود المذكور في حديث عائشة الذي خرجه، فقد بوب عليه في ((أبواب قيام الليل) ) ، واعاد فيه الحديث، ويأتي الكلام على معناه هنالك –إن شاء الله سبحانه وتعالى.