١٥- باب لا يرد السلام في الصلاة

89 paragraphs · vol. 9, p. 352

Page 2 of 3

  1. واستدل من قال: يرد في صلاته بالإشارة، بما روى محمد بن الصلت التوزي: ثنا عبد الله بن رجاء، عن هشام بن حسان، عن

    vol. 9, p. 358محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن ابن مسعود، قال: لما قدمت من الحبشة، أتيت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هو يصلي، فسلمت عليه، فأشار إلي.

    vol. 9, p. 357
  2. خرجه الطبراني وغيره.

  3. وقد أنكر ابن المديني وصله بذكر أبي هريرة، وقال: إنما هو عن ابن سيرين، أن ابن مسعود.

  4. يعني: أنه مرسل.

  5. وكذا رواه وكيع في ((كتابه) ) ، عن ابن عون، عن ابن سيرين، قال: لما قدم عبد الله من الحبشة، أتى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو يصلي، فسلم عليه، فأومأ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأشار برأسه – بنحوه، وقال فيه: فأومأ برأسه، أو قال: فأشار برأسه.

  6. وخرجه أبو داود في ((مراسيله) ) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن سيرين.

  7. وخرجه عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين مرسلا – أيضا -، ولكن قال في حديثه: فلم يرد عليه حتى انفتل. وقال: ((إن في الصلاة لشغلاً) ) .

  8. وخرج مسلم من حديث أبي الزبير، عن جابر، قال: إن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

    vol. 9, p. 359بعثني لحاجة، ثم أدركته وهو يسير – وفي رواية له: [يصلي] -، فسلمت عليه، فأشار إلي، فلما فرغ دعاني، فقال: ((إنك سلمت علي آنفاً، وأنا أصلي) ) ، وهو موجه حينئذ قبل المشرق.

  9. ويحتمل أنه إنما أشار إليه ليكف عن كلامه حينئذ، لم يكن رداً للسلام؛ ولهذا قالَ جابر: فلم يرد علي، وذكر أنه وجد في نفسه ما الله به عليم، ولو علم أنه رد عليهِ بالإشارة لم يجد في نفسه.

  10. وفي رواية للنسائي: سلمت عليه، فأشار بيده، ثم سلمت فأشار بيده، فانصرفت، فناداني: ((ياجابر) ) ، فأتيته، فقلت: يا رسول الله، أني سلمت عليك، فلم ترد علي؟ فقالَ: ((إني كنت أصلي) ) .

  11. ولو كانت إشارته رداً، لقال: قد رددت عليك.

  12. وفي رواية لمسلم: أرسلني رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهو منطلق إلى بني المصطلق، فأتيته وهو يصلي على بعيره، فقال لي بيده هكذا، ثم كلمته، فقال لي هكذا –وأنا أسمعه

    يقرأ، يومئ برأسه -، فلما فرغ قال: ((إنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي) ) .

  13. فهذه الرواية: تدل علي أن إيماءه إليه إنما كان ليكف عن كلامه في تلك الحال.

  14. واستدل من قال: يرد إشارة، بما روى نابل – صاحب العباء -، عن

    vol. 9, p. 360ابن عمر، عن صهيب قال: مررت برسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد علي إشارة.

  15. خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي، وحسنه.

    وقال: يعقوب بن شيبة: هو صالح الإسناد.

  16. ونابل، قال ابن المديني ويعقوب بن شيبة: هو مديني ليس بالمشهور.

  17. وسئل الدارقطني: أثقة هو؟ فأشار برأسه، أن لا.

  18. وخرج الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه من رواية زيد بن أسلم، عن ابن عمر، عن صهيب، عن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - – معناه.

  19. وقد قيل: إن زيدا لم يسمعه من ابن عمر، وقد سئل عن ذلك فقال: أما أنا فقد كلمته وكلمني، ولم أقل: سمعته.

  20. وممن قال: لم يسمعه من ابن عمر: ابن المديني ويعقوب بن شيبة.

  21. وخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي – نحوه من حديث هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، عن بلال، عن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

    vol. 9, p. 361
  22. وقد تكلم فيه ابن المديني ويعقوب بن شيبة؛ لتفرد هشام بن سعد به، وليس بالحافظ جداً.

  23. وروى الليث: حدثني ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، أن رجلا سلم على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الصلاة، فرد عليه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

    إشارة، فلما سلم قال: ((قد كنا نرد السلام في الصلاة، فنهينا عن ذلك) ) .

  24. خرجه الجوزجاني والطبراني والبزار في ((مسنده) ) .

  25. وعندي؛ أن هذا يعلل برواية ابن عيينة وغيره، عن زيد بن أسلم، عن ابن

    عمر، عن صهيب، كما تقدم.

  26. وابن عجلان ليس بذاك

    vol. 9, p. 362الحافظ.

  27. وروى قيس بن سعد، عن عطاء، عن محمد بن علي، عن عمار، أنه سلم على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو يصلي، فرد عليهِ.

  28. خرجه النسائي في ((باب: رد السلام بالإشارة) ) .

  29. وخرجه الإمام أحمد، من طريق حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن محمد بن علي - هو: ابن الحنفية -، عن عمار – فذكره.

  30. وخرجه البزار في ((مسنده) ) ، وعنده: ((فرد عليه إشارة) ) .

  31. وحمله ابن عيينة، على أنه رد عليه بالقول قبل تحريم الكلام، وأن رده انتسخ.

  32. ونقل ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين، أنه قال: هذا الحديث خطأ.

  33. ورواه ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، أن عماراً سلم على النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

  34. وهذه الرواية مرسلة، وهي أصح.

  35. وكذا رواه عبد الرزاق في ((كتابه) ) ، عن ابن جريج، عن عطاء، عن

    vol. 9, p. 363محمد بن علي بن حسين – مرسلاً.

    قال ابن جريج: ثم لقيت محمد بن علي بن حسين، فحدثني به.

  36. فتبين بهذا: أن محمد بن علي الذي روى هذا الحديث عن عمار هو أبو جعفر الباقر، وليس هو ابن الحنفية، كما ظنه بعضهم.

  37. وقول ابن معين: إنه خطأ، يشير إلى من قال: ((عن ابن الحنفية) ) هو خطأ.

  38. وأما رواية أبي الزبير، عن محمد بن علي: ((هو: ابن الحنفية) ) ، فهو ظن من بعض الرواة، فلا نحكم به.

  39. وروايات حماد بن سلمة، عن أبي الزبير غير قوية.

  40. ولعل أبا الزبير رواه عن أبي جعفر – أيضا -، أو عن عطاء، عنه ودلسه.