٦- باب إذا لم يدر كم صلى - ثلاثا أو أربعا - سجدة سجدتين وهو جالس
150 paragraphs · vol. 9, p. 457
Page 2 of 4
- vol. 9, p. 464
وروى ابن إسحاق، عن مكحول، عن كريب، عن ابن عباس، عن
عبد الرحمن بن عوف، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: ((إذا سها
vol. 9, p. 465أحدكم في صلاته، فلم يدر واحدة صلى أم ثنتين، فليبن على واحدة فان لم يدر ثنتين صلى أو ثلاثاً، فليبن على ثنتين، فإن لم يدر صلى ثلاثا أو أربعا، فليبن على ثلاث، وليسجد سجدتين قبل أن يسلم)) .
-
خرج الإمام أحمد وابن ماجه والترمذي.
وقال: حسن صحيح.
-
والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم.
-
وله علة ذكرها ابن المديني.
قال: وكان عندي حسناً، حتى وقفت على علته، وذلك أن ابن إسحاق سمعه من مكحول مرسلا، وسمع إسناده من حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن مكحول. قال: يضعف الحديث من هاهنا.
-
يعني: من جهة حسين الذي يرجع إسناده إليه.
-
وخرجه الإمام أحمد، عن ابن علية، عن ابن إسحاق – كما ذكره ابن المديني.
-
وكذا رواه عبد الله بن نمير وعبد الرحمن المحاربي، عن ابن إسحاق، عن مكحول – مرسلاً – وعن حسين عن مكحول – متصلاً.
- vol. 9, p. 466
ورواه حماد بن سلمة وغيره، عن ابن إسحاق، عن مكحول – مرسلاً.
-
ذكره الدارقطني.
-
وخرجه الإمام أحمد – أيضا - من رواية إسماعيل بن مسلم، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
وإسماعيل، هو: المكي، ضعيف جداً.
-
وقد قيل: إنه توبع عليه، ولا يصح، وإنما مرجعه إلى إسماعيل -: ذكره الدارقطني.
-
روى أيوب بن سليمان بن بلال، عن أبي بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عمر بن محمد بن زيد، عن سالم، عن أبيه، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: ((إذا لم يدر أحدكم كم صلى – ثلاثا أو أربعا – فليركع ركعتين، يحسن ركوعهما
وسجودهما، ثم ليسجد سجدتين)) .
-
خرجه الحاكم.
وقال: صحيح على شرطهما.
-
والبخاري يخرج من هذه النسخة كثيراً، ولكن هذا رواه مالك في
vol. 9, p. 467((الموطإ) ) ، عن عمر بن محمد، عن سالم، عن أبيه، - موقوفاً.
قال الدارقطني: رفعه غير ثابت.
وقال ابن عبد البر: لا يصح رفعه.
-
ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أنه قال: إذا شك الرجل في صلاته، فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا، فليبن على أتم ذلك في نفسه، وليس عليه سجود.
قال: فكان الزهري يقول: يسجد سجدتي السهو وهو جالس.
-
وأما الثاني: وهو التحري:
فقد خرجه البخاري في ((أبواب استقبال القبلة) ) ، من رواية جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - – فذكر الحديث، وقال في آخره -: ((وإذا شك أحدكم في صلاته، فليتحرى الصواب، فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين) ) .
-
وخرجه مسلم – أيضا.
-
وخرجه من طرق أخرى، عن منصور، وفي بعضها: ((فلينظر أحرى ذلك للصواب) ) .
-
وفي رواية: ((فليتحرى أقرب ذلك إلى الصواب) ) .
-
وفي رواية: ((فليتحرى الذي يرى أنه صواب) ) .
- vol. 9, p. 468
وخرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي، وزادوا فيه: ((ثم يسلم، ثم يسجد سجدتي السهو) ) .
-
وقد رواه جماعة من ثقات أصحاب منصور، عنه، بهذا الزيادة.
-
وخرجه ابن ماجه، وعنده: ((ويسلم ويسجد سجدتين) ) – بالواو.
قال الإمام أحمد – في رواية الأثرم -: وحديث التحري ليس يرويه غير منصور، إلا أن شعبة روى عن الحكم، عن أبي وائل، عن عبد الله – موقوفاً – نحوه، قال: وإذا شك أحدكم فليتحر.
-
وخرجه النسائي كذلك.
-
وقد روي عن الحكم – مرفوعاً.
قال الدارقطني: الموقوف عن الحكم أصح.
-
وقد روي عن ابن مسعود التحري من وجه آخر، مختلف فيه:
فروى خصيف، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: ((إذا كنت في صلاة، فشككت في ثلاث أو أربع، وأكثر ظنك على أربع، تشهدت، ثم سجدت سجدتين، وأنت جالس قبل أن تسلم، ثم تشهدت – أيضا -، ثم تسلم) ) .
-
وخرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي.
-
وذكر أبو داود، أنه اختلف في رفعه ووقفه، وفي لفظه – أيضا.
vol. 9, p. 469وقال أحمد: حديث اليقين أصح في الرواية من التحري.
وقال في حديث التحري: هو صحيح، وري من غير وجه.
-
ويظهر من تصرف البخاري عكس هذا؛ لأنه خرج حديث التحري دون اليقين.
-
وخرج مسلم الحديثين جميعاً.
-
وقد دلت هذه الأحاديث على أن من شك في عدد صلاته، فإنه ليس عليه
إعادتها، ولا تبطل صلاته بمجرد شكه، بل يسجد سجدتي السهو بعد بنائه على يقينه أو تحريه، وهو قول جمهور العلماء.
-
وروي عن طائفة، أن من شك في صلاته فإنه يعيدها.
-
رواه همام بن منبه وابن سيرين، عن ابن عمر.
-
وهو خلاف رواية ابنه سالم ومولاه نافع وعبد الله بن دينار ومحارب بن دثار وغيرهم، كلهم رووا، عن ابن عمر، أنه يسجد ولا يعيد.
-
وقد سبق عن ابن عمر رواية أخرى، أنه لا يسجد.
-
وذكر عطاء، انه سمع ابن عباس يقول: إن نسيت الصلاة المكتوبة فعد لصلاتك. وأنه بلغه عن ابن عمر وابن عباس، أنه إذا شك أعاد مرة
vol. 9, p. 470واحدة، ثم لا يعيد، ويبني على أحرى ذلك في نفسه، ويسجد سجدتين بعد ما يسلم.
-
وكذلك قال طاوس: يعيد مرة، ثم لا يعيد.
وقال النخعي: أحب إلي أن أعيد، إلا أن أكون أكثر النسيان، فأسجد للسهو.
-
وهو قول أبي حنيفة والثوري.
-
ورويت الإعادة مع الشك مطلقاً عن الشعبي وشريح ومحمد ابن الحنفية.