٨٩- باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي - صلى الله عليه وسلم -
98 paragraphs · vol. 3, p. 427
Page 3 of 3
- vol. 3, p. 443
٤٩١ - وأن عبد الله بن عمر حدثه، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان ينزل بذي طوى، ويبيت حتى يصبح،
vol. 3, p. 444يصلي الصبح حين يقدم مكة، ومصلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذلك على أكمة غليظة، ليس في المسجد الذي بني ثم، ولكن أسفل من ذلك على أكمة غليظة.
-
هذه القطعة من هذا الحديث خرجها مسلم في ((صحيحه) ) عن محمد بن إسحاق المسيبي، عن أبي ضمرة أنس بن عياض، بإسناد البخاري.
-
وذو طوى: يروى بضم الطاء وكسرها وفتحها، وهو واد معروف بمكة بين الثنيتين، وتسمى أحداهما: ثنية المدنيين، تشرف على مقبرة مكة، وثنية تهبط على جبل يسمى: الحصحاص، بحاء مهملة وصادين مهملين.
-
وكان بذي طوى مسجد بني بعد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولم يكن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى فيه، وإنما صلى أسفل منه على أكمة غليظة.
-
وذكر الأزرقي في ((أخبار مكة) ) أن المسجد بنته زبيدة.
-
وخرج من طريق مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عم موسى بن عقبة، أن نافعا حدثه، أن ابن عمر اخبره، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان ينزل بذي طوى حين يعتمر وفي حجته حين حج، تحت سمرة في موضع المسجد.
قال ابن جريج: وحدثني نافع، أن ابن عمر حدثه، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان ينزل ذا طوى فيبيت به حتى يصلي
vol. 3, p. 445الصبح حين يقدم مكة، ومصلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذلك على أكمة غليظة الذي بالمسجد الذي بني ثم، ولكنه أسفل من الجبل الطويل الذي قبل مكة، تجعل المسجد الذي بني يسار المسجد بطرف الأكمة، ومصلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسفل منه على الأكمة السوداء، تدع من الأكمة عشرة اذرع ونحوها بيمين، ثم تصلى مستقبل الفرضتين من الجبل الطويل الذي بينه وبين الكعبة.
-
كذا ذكره الأزرقي.
-
ومسلم بن خالد، لم يكن بالحافظ.
-
وهذا إنما يعرف عن موسى بن عقبة عن نافع، فجعله عن ابن جريج، عنه.
- وبقي من الحديث الذي خرجه البخاري:
- vol. 3, p. 445
٤٩٢ - وأن عبد الله بن عمر حدثه، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استقبل فرضتي الجبل الذي بينه وبين الجبل الطويل نحو الكعبة، فجعل المسجد الذي بني ثم يسار المسجد بطرف الأكمة، ومصلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسفل منه على الأكمة السوداء، تدع من الأكمة عشرة أذرع أو نحوها، ثم تصلي مستقبل
vol. 3, p. 446الفرضتين من الجبل الذي بينك وبين الكعبة.
-
وهذه القطعة خرجها - أيضا - مسلم عن المسيبي، عن أبي ضمرة، وأعاد إسنادها بعد تخريج القطعة التي قبلها.
-
وهذا كله يوهم أن هذه صفة موضع آخر صلى فيه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قبل دخوله مكة، وليس كذلك، وإنما هو من تمام صفة موضع صلاته بذي طوى كما ساقه الأزرقي في رواية.
-
والظاهر: أنه هناك مسجدان مبنيان بعد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولا يعرف منهما اليوم شيء.
-
وفرضة الجبل - بضم الفاء - مدخل الطريق إليه؛ وأصله مأخوذ من الفرض وهو القطع غير البليغ -: قاله الخطابي.
-
وفي مبيت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بذي طوى، وصلاته الصبح في هذا المكان: دليل على أن من كان قادرا على الدخول إلى مكة معاينة الكعبة فله أن يصلي خارجا منها بغير معاينة، وأن من كان بمكة وبينه وبين الكعبة حائل أصلي كالجبل فله أن يصلي بالاجتهاد إلى الكعبة، ولا يلزمه أن يعلو فوق الجبال حتى يشهد الكعبة؛ لما في ذلك من الحرج والمشقة.
-
وهذا قول أصحابنا والشافعية، ولا نعلم فيه خلافا.
-
وهذا ((أخر أبواب المساجد) ) ، وبعدها ((أبواب السترة) ) ، وما يصلى إليه، والمرور بين يدي المصلي، ونحو ذلك.