المبحث الأول: مقدمات ضرورية لتحقيق القول في الراوي المختلف فيه
107 paragraphs · vol. 1, p. 518
Page 2 of 3
- vol. 1, p. 526
واعلم أنه ليس المراد بالتنبيه على هذه الصورة إلغاء كلام القرين في قرينه مطلقاً، بل إن أدق صور النقد للنقلة هي النقد للمعاصر، ومنه نقد الأقران، وذلك لكون الناقد قد اطلع على حال من عدله أو جرحه وخبر أمره، فهو أقوى من جرحه أو تعديله لمن لم يدركه.
-
وإنما المراد هنا البحث عن سبب الجرح عند معارضة التعديل، فإن أعاد الناقد الجرح إلى علة مدركة في شأن من جرح، واستدل لذلك وبينه، فقوله معتبر، ولا أثر للاقتران، إلا أن يثبت وجود خصومة أو خلاف بينه وبين من جرحه، فهذا مما يوجب الاحتياط، والأصل: ترك قوله فيه، على أنك لو بحثت عن حال هذا الصنف وجدت الطعون فيهم من مخالفيهم تأتي من قبيل الجرح المجمل الذي يطرح في مقابلة التعديل المعتبر؛ لمجرد إجماله.
قال ابن عبد البر: " والصحيح في هذا الباب: أن من صحت عدالته، وثبتت في العلم إمامته، وبانت ثقته، وبالعلم عنايته، لم يلتفت فيه إلى قول أحد، إلا أن يأتي في جرحته ببينة عادلة يصح بها جرحته على طريق الشهادات، والعمل فيها من المشاهدة والمعاينة لذلك بما يوجب تصديقه فيما قاله، لبراءته من الغل والحسد والعداوة والمنافسة، وسلامته من ذلك كله، فذلك كله يوجب قبول قوله من جهة الفقه والنظر، وأما من لم تثبت إمامته ولا عرفت عدالته، ولا صحت لعدم الحفظ والإتقان روايته؛ فإنه ينظر فيه إلى ما اتفق أهل العلم عليه، ويجتهد في قبول ما جاء به على حسب ما يؤدي النظر إليه.
-
والدليل على أنه لا يقبل فيمن اتخذه جمهور من جماهير المسلمين
vol. 1, p. 527إماماً في الدين قول أحد من الطاعنين: أن السلف، رضي الله عنهم، قد سبق من بعضهم في بعض كلام، كثير منه في حال الغضب، ومنه ما حمل عليه الحسد ... ، ومنه على جهة التأويل، مما لا يلزم المقول فيه ما قال القائل فيه، وقد حمل بعضهم على بعض بالسيف تأويلاً واجتهاداً، لا يلزم تقليدهم في شيء منه دون برهان وحجة توجبه " (١) .
- (١)جامع بيان العلم وفضله، لابن عبد البر (٢/ ١٠٩٣ _ ١٠٩٤)، وقد عقد لهذه المسألة في هذا الكتاب باباً مُفيد، فُليراجع.
-
وهل يؤثر تعديل الأقران أيضاً على اعتبار أن المعدل قد يميل لشخص لموافقة في الرأي والمذهب مثلاً، فيثني عليه ويعدله؟
-
الواقع العملي لا يكاد يثبت وجود أثر لمثل ذلك، بل الأمثلة لا تكاد تحصى في تعديل المخالف وجرح الموافق.
-
المقدمة السادسة: وجوب اعتبار مرتبة الناقد مقارنة بمخالفة.
-
وذلك بأربع اعتبارات:
الاعتبار الأول: قلة الكلام في النقلة وكثرته.
-
وهو قدر اعتناء الإمام الناقد بتعديل الرواة وتجريحهم، فإن من أثر عنه تتبع ذلك والاعتناء به، لا يوضع في درجة واحدة مع من لم يؤثر عنه من البيان لذلك إلا اليسير، وبهذا الاعتبار قسمهم الذهبي إلى ثلاثة أقسام:
١ _ من تكلموا في أكثر الرواة، كيحيى بن معين، وأبي حاتم الرازي.
-
٢ _ من تكلموا في كثير من الرواة، كمالك بن أنس، وشعبة.
-
٣ _ من تكلموا في الرجل بعد الرجل، كسفيان بن عيينة، والشافعي (٢) .
- (٢)ذكر من يُعتمد قولُه في الجرْح والتعديل (ص: ١٥٨).
- vol. 1, p. 528
الاعتبار الثاني: التشدد والاعتدال والتساهل.
-
وقسم الذهبي الناقد باعتبار هذا المعنى إلى ثلاثة أقسام، فقال:
" قسم منهم متعنت في الجرح، متثبت في التعديل، يغمز الراوي بالغلطتين والثلاث، ويلين بذلك حديثه، فهذا إذا وثق شخصاً، فعض على قوله بناجذيك، وتمسك بتوثيقه، وإذا ضعف رجلاً فانظر هل وافقه غيره على تضعيفه؟ فإن وافقه ولم يوثق ذاك أحد من الحذاق فهو ضعيف، وإن وثقه أحد فهذا الذي قالوا فيه: لا يقبل تجريحه إلا مفسراً، يعني لا يكفي أن يقول فيه ابن معين مثلاً: هو ضعيف، ولم يوضح سبب ضعفه، وغيره قد وثقه، فمثل هذا يتوقف في تصحيح حديثه، وهو إلى الحسن أقرب.
-
وابن معين، وأبو حاتم، والجوزجاني، متعنتون.
-
وقسم في مقابلة هؤلاء، كأبي عيسى الترمذي، وأبي عبد الله الحاكم، وأبي بكر البيهقي، متساهلون.
-
وقسم كالبخاري، وأحمد بن حنبل، وأبي زرعة، وابن عدي، معتدلون منصفون " (١) .
قلت: هذا الذي مثل به الذهبي من ذكر هؤلاء الأعيان صحيح في الجملة بالنظر إلى ما وقع من كلامهم، في النقلة، لكنك تحتاج إلى مراعاته عند اختلاف الجرح والتعديل، لا مطلقاً، فإن أقوال هؤلاء جميعاً الأصل فيها الإعمال والاعتبار، والذهبي نفسه اعتمد على جرحهم وتعديلهم في كتبه.
- (١)ذكر من يُعتمد قولُه في الجرْح والتعديل (ص: ١٥٨ _ ١٥٩).
-
وإلا فمن ذا يجافي كلام العارفين بنقلة الحديث، من أمثال يحيى بن سعيد القطان ويحيى بن معين والنسائي، مع ما عرف عنهم من التشديد؟!
- vol. 1, p. 529
فالقطان كان قل من يرضى من الرواة، كما قال علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو بن علقمة: كيف هو؟ قال: " تريد العفو أو تشدد؟ " ، قلت: بل أشدد، قال: " فليس هو ممن تريد، كان يقول: حدثنا أشياخنا أبو سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب (١) ، قال يحيى: " وسألت مالكاً عنه؟ فقال فيه نحواً مما قلت لك " (٢) .
- (١)يعني كانَ يجمع الشيوخ.
- (٢)أخرجه ابن عدي في " الكامل " (٧/ ٤٥٦) والعُقيلي في " الضعفاء " (٤/ ١٠٨) وإسناده صحيح، وهو في " الجرح والتعديل " (٤/ ١ / ٣١) باختصار.
-
وابن معين كانت تحمله الغيرة على حديث النبي صلى الله عليه وسلم، حتى يقول من العبارة ما يتحصل المقصود بدونه، ككلامه في سويد بن سعيد وعلي بن عاصم.
وقال أبو الفضل بن طاهر المقدسي: سألت الإمام أبا القاسم سعد بن علي الزنجاني بمكة عن حال رجل من الرواة، فوثقه، فقلت: إن أبا عبد الرحمن النسائي ضعفه، فقال: " يا بني، إن لأبي عبد الرحمن في الرجال شرطاً أشد من شرط البخاري ومسلم " (٣) .
- (٣)شروط الأئمة الستة، لابن طاهر (ص: ١٠٤).
-
ولكن الشأن فيما إذا تعارض قول أحدهم مع قول ناقد سواه، فنلاحظ ما يحتمل وروده بسبب ما عرف عنهم من الشدة، كما نلاحظ من آخرين ما يمكن أن يكون في تعديلهم، بسبب ما ذكروا به من التساهل، كابن حبان.
-
الاعتبار الثالث: النظر والإنشاء، للمتقدمين، والتحرير والترجيح، للمتأخرين.
-
والمقصود أن لا تقيم التعارض مثلاً بين جرح أبي حاتم الرازي وتوثيق الذهبي، من أجل أن أبا حاتم إنما جرح بمقتضى بحثه ودرايته بحال الراوي واختبار حديثه، والذهبي وثق ترجيحاً لقول من خالف أبا حاتم من النقاد، باتباع قوانين الترجيح التي نحن في صدد بيانها.
- vol. 1, p. 530
وإنما يقوم التعارض بين كلام المنشئين.
-
الاعتبار الرابع: الناقد العارف في جرح وتعديل أهل بلده.
-
وهذا وجدنا له الأثر في أن الناقد إذا عدل أو جرح بلديه كان أصح مذهباً فيهم من الغرباء، ولا يستغرب ذلك، فكونه من أهل داره يوجب مزيد اطلاع.
قال حماد بن زيد: " بلدي الرجل أعرف بالرجل " (١) .
قال أبو بكر المروذي: سألت (أحمد بن حنبل) عن قطن الذي روى عنه مغيرة؟ فقال: " لا أعرفه إلا بما روى عنه مغيرة " ، قلت: إن جريراً ذكره بذكر سوء، قال: " لا أدري، جرير أعرف به وببلده " (٢) .
وقال أبو زرعة الدمشقي: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله، ما تقول في سعيد بن بشير؟ قال: " أنتم أعلم به " (٣) .
وقال ابن عدي في (شقيق الضبي) : " كان من قصاص أهل الكوفة، والغالب عليه القصص، ولا أعرف له أحاديث مسندة كما لغيره، وهو مذموم عند أهل بلده، وهم أعرف به " (٤) .
- (١)أخرجه الخطيب في " الكفاية " (ص: ١٧٥) بإسناد جيد.
- (٢)العلل، رواية المروذي (النص: ٩٨)، وجريرٌ هوَ ابنُ عبد الحميد.
- (٣)تاريخ أبي زُرعة (١/ ٥٤٠)، وإنما قال أحمد ذلك لأن سعيداً هذا دمشقي.
- (٤)الكامل (٥/ ٧١).
-
وكان محمد بن عبد الله بن نمير من نقاد الكوفيين، قال علي بن الحسين بن الجنيد: كان أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يقولان في شيوخ الكوفيين: " ما يقول ابن نمير فيهم؟ " (٥) .
vol. 1, p. 531وقال ابن عدي في (محمد بن عوف الحمصي) : " هو عالم بأحاديث الشام، صحيحها وضعيفها " (١) .
قلت: ومن أمثلته في النقاد: أبو مسهر في الشاميين، ومحمد بن عوف في الحمصيين، وأحمد بن صالح، وابن يونس في المصرين.
- (٥)أخرجه ابنُ أبي حاتمٍ في " التقدمة " (ص: ٣٢٠) عن ابنِ الجنيد.
- (١)الكامل (١/ ٢٣١).
-
المقدمة السابعة: ملاحظة مذهب الناقد فيما يراه جرحاً، ومذهبه فيه مرجوح
وهذا لا يضبطه إلا ما سيأتي ذكره في المبحث التالي من اشترط تفسير سبب الجرح، وإنما المراد هنا أن تتفطن إلى أن الناقد المعتد به في الجملة قد يقدح بما ليس بقادح في التحقيق.
-
ومثال ذلك أن علي بن المديني سأل يحيى بن سعيد عن حديث ابن جريج عن عطاء الخراساني؟ فقال: " ضعيف " ، قال: قلت ليحيى: إنه يقول: (أخبرني) ، قال: " لا شيء، كله ضعيف، إنما هو كتاب دفعه إليه " (٢) .
قلت: فضعفه لأنه يرى ضعف التحمل بهذا الطريق، وهو مذهب مرجوح كما بينته في (طرق التحمل) .
- (٢)أخبار المكيين من " تاريخ ابن أبي خيثمة " (ص: ٣٦٦).
-
ومن هذا ما حدث به أبو داود الطيالسي، قال: سمعت شعبة يقول: " جرير بن حازم وحماد بن زيد أتياني يسألاني أن أسكت عن الحسن بن عمارة، ولا والله، لا سكت عنه، ثم لا والله، لا سكت عنه، هذا الحسن بن عمارة يحدث عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس، وعن الحكم عن يحيى بن الجزار عن علي، قالا: إذا وضعت زكاتك في صنف من الأصناف جاز. وأنا والله سألت الحكم عن ذلك؟ فقال: إذا وضعت في
vol. 1, p. 532صنف من الأصناف أجزأك، فقلت: عمن؟ فقال: عن إبراهيم النخعي. وهذا الحسن بن عمارة يحدث عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس، وعن الحكم عن يحيى بن الجزار عن علي، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد وغسلهم. وأنا سألت الحكم عن ذلك عن ذلك فقال: يصلي عليهم ولا يغسلون، قلت: عمن؟ قال: بلغني عن الحسن البصري " (١) .
- (١)أخرجه الرامهرمزي في " المحدث الفاصل " (رقم: ٢٢٤) وإسناده صحيح، ورجَّح الرامهرمزي هذا السياق من أجْل سِياق الرواية التالية في تفسير شُعبة لروايات الحسن.
-
وفي رواية قال أبو داود: قال شعبة: " ائت جرير بن حازم، فقل له: لا يحل لك أن تروي عن الحسن بن عمارة؛ فإنه يكذب "، قلت لشعبة: ما علامة ذلك؟ قال: " روى عن الحكم أشياء لم نجد لها أصلاً "، ثم ذكر شيئاً من ذلك ببعض الاختلاف (٢) .
قال القاضي الرامهرمزي: " وليس يستدل على تكذيب الحسن بن عمارة من الطريق الذي استدل به أبو بسطام؛ لأنه استفتى الحكم في المسألتين، فأفتاه الحكم بما عنده، وهو أحد فقهاء الكوفة زمن حماد، فلما قال له أبو بسطام: عمن، أمكن أن يكون يظن أنه يقول: من الذي يقوله من فقهاء الأمصار؟ فقال في إحداهما: هو قول إبراهيم، وفي الأخرى: هو قول الحسن، هذا مقام الحجة وليس يلزم المفتي أن يفتي بجميع ما روى، ولا يلزمه أيضاً أن يترك رواية ما لا يفتي به، وعلى هذا مذاهب جميع فقهاء الأمصار: هذا مالك يرى العمل بخلاف كثير مما يروي، والزهري عن سالم عن أبيه أثبت وأقوى عند علماء أهل الحديث من الحكم عن مقسم عن ابن عباس، وقد خالف مالك هذه الرواية في رفع
vol. 1, p. 533اليدين بعد أن حدث به عن الزهري. وهذا أبو حنيفة يروي حديث فاطمة بنت أبي حبيش في المستحاضة ويقول بخلافه (١) .
- (٢)أخرجه مسلمٌ في " مقدمة الصحيح " (١/ ٢٣ _ ٢٤) والرامهرمزي (رقم: ٢٢٣) والبيهقي في " الكبرى " (٤/ ١٣) والخطيب في " تاريخه " (٧/ ٣٤٧) بإسنادٍ صحيح.
- (١)خرَّجه الرامهرمزي (رقم: ٢٣٠) من طريقه، مع رأيه في ترك العَمل به.
-
وقد يمكن أن يحدث الحكم ابن عمارة من كتابه بما لا يحفظه، والعمل عنده بخلافه، ويسأله شعبة فيجيب على ما يحفظ، والعمل عليه عنده.
-
والإنصاف أولى بأهل العلم، وكان أبو بسطام سيىء الرأي في الحسن، والله يغفر لهما " (٢) .
- (٢)المحدث الفاصل (ص: ٣٢٢ _ ٣٢٣).
-
[المقدمة الثامنة: التحقق من آخر قولي أو أقوال الناقد في الراوي، إن كان قد اختلف عليه]
-
وهذا كالذي نبهت عليه في صدر هذا الفصل من اختلاف النقل جرحاً وتعديلاً عن الناقد المعين، كالذي مثلت به عن يحيى بن معين.
-
والمقصود أن الناقد قد يعدل الراوي، ثم يبدو له من أمره ما يوجب جرحه فيصير إليه، كما سأل أبو بكر أبو المروذي أحمد بن حنبل عن (الحكم بن عطية البصري) قال: كيف هو؟ قال: " كان عندي ليس به بأس، ثم بلغني أنه حدث بأحاديث مناكير " وكأنه ضعفه (٣) .
- (٣)العلل، رواية المرُّوذي (النص: ١٦٥).
-
وكما في قول يحيى بن معين في (ثواب بن عتبة المهري) ، ففي رواية الدوري عنه: " ثقة " (٤) ، وكذلك نقل إسحاق بن منصور عن يحيى (٥) ، وهذا ما كان قد صار إليه في شأنه، ومن الدليل عليه قول ابن حاتم:
vol. 1, p. 534" سمعت أبي وأبا زرعة ورأيا في كتاب رواه عباس الدوري عن يحيى بن معين أنه قال: ثواب بن عتبة ثقة، فأنكرا جميعاً ذلك " (١) .
- (٤)تاريخه (النص: ٣٥٦٥).
- (٥)الجرح والتعديل (١/ ١ / ٤٧١).
- (١)الجرح والتعديل (١/ ١ / ٤٧١).
-
يظهر لي أنهما أنكرا ما في الكتاب من توثيق يحيى، لعلمهما أن الدوري إنما سمع من يحيى تضعيفه، كما يدل عليه قول الدوري في موضع آخر من " التاريخ " : " سمعت يحيى يقول: ثواب بن عقبة شيخ صدق " ، قال الدوري: " فإن كنت كتبت عن أبي زكريا فيه شيئاً أنه ضعيف،، فقد رجع أبو زكريا، وهذا هو القول الأخير من قوله " (٢) .
- (٢)تاريخه (النص: ٤٣٣٣).
-
[المقدمة التاسعة: مراعاة دلالة ألفاظ الجرح والتعديل]
-
إذ منها اللفظ المجمل الذي لا يتبين وجهه فيبحث عن تفسيره في كلام قائله، أو كلام غيره، أو بتأمل حال الراوي وحديثه، ومنها اللفظ الذي هو ظاهر الإفادة للجرح، ومعناه فيه بين، ومنها اللفظ يتردد في وضوح دلالته بنفسه.
-
وقد تتبعت في الفصل التالي مشهور تلك الألفاظ وأكثرها استعمالاً، وبينت نكتاً تتصل بمعناها، توقف على ما يحتاج إليه لاستعمال هذه المقدمة.
-
[المقدمة العاشرة: التحقق من كون العبارة المعينة قيلت من قبل الناقد في ذلك الشخص المعين]