استخدم النقاد قرائن كثيرة في صفة الرواية ترجع إلى ثلاث قرائن
279 paragraphs · vol. 2, p. 5
Page 7 of 7
- vol. 2, p. 77
ويمكن تفسير سبب غلط وكيع ومن معه بأن الثوري يرويه أيضا عن علقمة بن مرثد, عن سليمان بن بريدة، عن أبيه موصولا, لم يختلف على الثوري في ذلك، وممن رواه عن الثوري: وكيع, ومعاوية بن هشام, في جملة أصحاب الثوري, فالظاهر أن جملة (عن أبيه) انتقلت لوكيع ومن معه من هذا الإسناد,
vol. 2, p. 78وظنوا أنه يرويه أيضا عن محارب بن دثار موصولا.
-
وروى ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة, عن عبدالله بن يزيد المقرئ, عن سعيد بن أبي أيوب, عن أبي هانئ حميد بن هانئ الخولاني, عن أبي عثمان مسلم بن يسار, عن أبي هريرة مرفوعا: «من أفتي بفتيا غير ثبت, فإنما إثمه على من أفتاه» (١) .
- (١)سنن ابن ماجه» حديث (٥٣).
-
هكذا جاء عند ابن ماجه, وهذا المتن يرويه عبدالله بن يزيد المقرئ, عن سعيد بن أبي أيوب, عن بكر بن عمرو المعافري, عن عمرو بن أبي نعيمة, عن أبي عثمان مسلم بن يسار, عن أبي هريرة, وفيه ألفاظ أخرى، هكذا رواه جماعة عن عبدالله بن يزيد المقرئ ومنهم ابن أبي شيبة في «مصنفه» ، واقتصر بعضهم على جزء منه, وربما أسقط عبدالله بن يزيد: عمرو بن أبي نعيمة من الإسناد.
-
وهكذا رواه ابن وهب, عن سعيد بن أبي أيوب, وذكر فيه عمرا, وكذا رواه رشدين بن سعد, ويحيى بن أيوب, عن بكر بن عمرو, إلا أن رشدين ليس في روايته ذكر أبي هريرة (٢) .
- (٢)«سنن أبي داود» حديث (٣٦٥٧) , و «مسند أحمد» ٢: ٢٣١, ٣٦٥, و «مصنف ابن أبي شيبة» ٨: ٥٧٤, و «مسند إسحاق بن راهويه» حديث (٣٣٤) , و «سنن الدارمي» حديث (١٥٩)، و «شرح مشكل الآثار» حديث (٤١٠ - ٤١١) , (٤٢٩٦ - ٤٢٩٩) , و «المستدرك» ١: ١٢٦, و «سنن البيهقي» ١٠: ١١٢، ١١٦.
-
وأما الإسناد الذي ساقه ابن ماجه فهو لمتن آخر, ولفظه: «سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم, فإياكم وإياهم» .
- vol. 2, p. 79
هكذا رواه جماعة أيضا عن عبدالله بن يزيد, وكذا رواه ابن وهب, عن سعيد بن أبي أيوب, وكذا رواه شراحيل بن يزيد, عن مسلم بن يسار (١) ، فالذي يظهر أنه دخل لابن ماجه حديث في حديث, والله أعلم.
- (١)«صحيح مسلم» (المقدمة) حديث (٦ - ٧)، و «مسند أحمد» ٢: ٢١, و «مسند إسحاق بن راهويه» (٣٣٢)، و «التاريخ الكبير» ٧: ٢٧٥ و «مسند أبي يعلى» حديث (٦٣٨٤) , و «صحيح ابن حبان» حديث (٦٧٦٦)، و «المستدرك» ١: ١٠٣.
-
هذه بعض صور تطبيقات هذه القرينة, دون حصر لها, فهو غير ممكن, فكل ما في المتن والإسناد مما يدل على ضبط أحد الوجهين يدخل تحت هذه القرينة.
-
وفي بعض الاختلافات توجد تفاصيل في رواية الجميع، فيستدل بذلك على حفظ الروايتين إن أمكن ذلك, وإن لم يمكن فلا بد من مرجح خارجي.
-
فمن ذلك أن الأعمش وغيره رووا عن إبراهيم النخعي، عن علقمة, عن ابن مسعود مرفوعا: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ... » الحديث، وفي بعض الطرق إليه قصة, قال علقمة: «كنت مع عبدالله فلقيه عثمان بمنى، فقال: يا أبا عبدالرحمن، إن لي إليك حاجة, فخليا، فقال عثمان: هل لك يا أبا عبدالرحمن في أن نزوجك بكرا تذكرك ما كنت؟ فلما رأى عبدالله أن ليس له حاجة إلى هذا أشار إلي، فقال: يا علقمة, فانتهيت إليه وهو يقول: أما لئن قلت ذلك لقد قال لنا النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يا معشر الشباب ... » الحديث (٢) .
- (٢)«صحيح البخاري» حديث (١٩٠١٥)، (٥٠٦٥)، و «صحيح مسلم» حديث (١٤٠٠)، و «سنن أبي داود» حديث (٢٠٤٦)، و «سنن النسائي» حديث (٢٢٣٩ - ٢٢٤٠)، (٣٢٠٧ - ٣٢٠٨)، (٣٠١١)، و «سنن ابن ماجه» حديث (١٨٤٥)، و «مسند أحمد» ١: ٣٧٨، ٤٤٧، و «صحيح ابن حبان» حديث (٤٠٢٦).
- vol. 2, p. 80
ورواه يونس بن عبيد، عن أبي معشر زياد بن كليب, عن إبراهيم به, وذكر القصة بمعناها، لكن جعل المرفوع من رواية عثمان بن عفان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (١) .
- (١)«سنن النسائي» حديث (٢٢٤٢)، (٣٢٠٦)، و «مسند أحمد» ١: ٥٨.
-
فالترجيح بالقصة حينئذ غير ممكن, لوجودها في رواية الجميع، فلا بد من مرجحات أخرى، إذ لا مناص من الترجيح.
-
وفي رواية الأعمش نفسها اختلاف في بعض تفاصيل القصة, منها ما في رواية زيد بن أبي أنيسة أن القصة وقعت بالمدينة, وفي رواية شعبة أن ذلك بعرفة, خلافا لرواية الأكثر, فهذه الاختلافات أيضا لا يمكن الترجيح بينها بالقصة، ولا مناص فيها من الترجيح أيضا.
-
وروى مخرمة بن بكير, عن أبيه, عن أبي بردة بن أبي موسى، قال: قال لي عبدالله بن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شأن الجمعة؟ قال: قلت: نعم, سمعته يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة» (٢) .
- (٢)«صحيح مسلم» حديث (٨٥٣)، و «سنن أبي داود» حديث (١٠٥٠).
-
وقد رواه جماعة عن أبي بردة بن أبي موسى من قوله, وفي رواية واصل بن حيان قال: «كنت عند ابن عمر, فسئل عن الساعة التي في الجمعة, فقلت: هي
vol. 2, p. 81الساعة التي اختار الله لها -أو فيها الصلاة- قال: فمسح رأسي, وبارك علي، وأعجبه ما قلت» (١) .
- (١)«مصنف ابن أبي شيبة» ٢: ١٤٣، وانظر: «علل الدارقطني» ٧: ٢١٢، و «فتح الباري» لابن رجب ٥: ٥١٥.
- القرينة الثالثة: الثبات والاضطراب عند رواة الاختلاف:
-
إذا اختلف الرواة على شيخهم فينبغي تأمل رواية كل وجه عنه، والتأكد من ثبات من روى الوجه أو اضطرابه في روايته هذه، فإذا كانت النتيجة ثبات راوي أحد الأوجه, واضطراب راوي الوجه الآخر، فإن رواية من ظهر من روايته أنه ثابت لم يضطرب مقدمة على رواية من اضطرب, فتكون هي الراجحة والأخرى مرجوحة.
-
ولهذه القرينة صور متعددة, منها أن يتردد في نفس الرواية فيقول: كذا, أو كذا.
-
ومنها أن يختلف عليه, فيروي عنه بعض أصحابه على صفة, وبعضهم على صفة أخرى، قد تكون صفة أخرى عن شيخه في هذا الاختلاف، وقد تكون على صفة خارج الاختلاف الأول عن شيخ آخر.
-
ومنها أن يخالف الراوي في أول الإسناد -مثلا-، ثم يخالف مرة أخرى في مكان آخر في الإسناد, أو يخالف مرة أخرى في المتن, مما يدل على أنه لم يتقن هذا الحديث, فتعددت مخالفاته واضطرب فيه.
- vol. 2, p. 82
ومن أمثلة ذلك الحديث الماضي في المبحث الذي قبل هذا، وهو مبحث (القرائن في الرواة المختلفين) ، في (القرينة الرابعة: جوانب القوة والضعف في الراوي) ، وهو ما يرويه شعبة, عن عبد ربه بن سعيد, عن أنس بن أبي أنس, عن عبدالله بن نافع بن العمياء, عن عبدالله بن الحارث، عن المطلب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الصلاة مثنى مثنى ... » الحديث.
-
ورواه الليث بن سعد وغيره عن عبد ربه بن سعيد، عن عمران بن أبي أنس، عن عبدالله بن نافع, عن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب, عن الفضل بن عباس.
-
وقد ذكرت هناك تخطئة النقاد لشعبة في مواضع من إسناد الحديث.
-
وروى أصحاب سفيان الثوري، ومنهم يحيى القطان، ووكيع بن الجراح وعبدالرزاق، وأبو حذيفة، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وغيرهم، رووا عن سفيان الثوري، عن حكيم بن جبير، عن إبراهيم, عن الأسود، عن عائشة قالت: «ما رأيت أحدا كان أشد تعجيلا للظهر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا من أبي بكر, ولا من عمر» (١) .
- (١)«سنن الترمذي» حديث (١٥٥)، و «مسند أحمد» ٦: ١٣٥, ٢١٦ و «مصنف عبدالرزاق» حديث (٢٠٥٤)، و «شرح معاني الآثار» ١: ١٨٥، و «الكامل» ٢: ٦٣٥، ٦٣٦، و «سنن البيهقي» ١: ٤٣٦.
-
ورواه إسحاق بن يوسف الأزرق مرة أخرى عن سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة (٢) .
vol. 2, p. 83قال عبدالله بن أحمد: «سألت أبي عن حديث إسحاق بن يوسف الأزرق، عن سفيان، عن منصور ... ، فقال: الحديث حديث حكيم بن جبير، ليس هذا من حديث منصور، وحدثناه الأزرق، عن سفيان، عن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن عائشة، أخطأ لنا فيه، وقال مرة الأزرق: عن سفيان، عن حكيم بن جبير، عن الأسود، عن عائشة، وأنكر أبي أن يكون هذا من حديث منصور» (١) .
- (٢)«سنن البيهقي» ١: ٤٣٧.
- (١)«العلل ومعرفة الرجال» ٣: ٣٠٣.
-
فاستدل أحمد على خطأ إسحاق الأزرق في الوجه الذي انفرد به عن أصحاب سفيان، وهو جعله عن منصور مكان حكيم بن جبير - بأن إسحاق قد رواه عن سفيان على وجهين آخرين، فصارت الأوجه التي رواها عن سفيان ثلاثة, وهذا اضطراب شديد.
-
وروى محمد بن السائب المكي، عن عمرو بن ميمون، عن أبي ذر، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة» (٢) .
- (٢)«سنن النسائي الكبرى» حديث (٩٨٤٢)، و «مسند أحمد» ٥: ١٥٠، و
-
ورواه جماعة عن أبي بلج يحيى بن أبي سليم، عن عمرو بن ميمون، عن أبي هريرة (٣) .
- (٣)«سنن النسائي الكبرى» حديث (٩٨٤١)، و «مسند أحمد» ٢: ٢٩٨، ٣٣٥، ٣٥٣، ٣٦٣، ٤٠٣, و «الدعاء» للطبراني حديث (١٦٣٤).
-
ورواه آخرون عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن عبدالله بن عمرو (٤) .
vol. 2, p. 84قال البخاري: «والأول أصح» ، يعني كونه عن أبي ذر, وأشار البخاري إلى الاختلاف على أبي بلج (١) .
- (٤)«سنن الترمذي» حديث (٣٤٦٠)، و «الترغيب» لابن شاهين حديث (٣٤٩).
- (١)«التاريخ الكبير» ١: ١٠٠.
-
وروى سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر: «سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} ، فقال: آمين، ومدّ بها صوته» (٢) .
- (٢)«سنن أبي داود» حديث (٩٣٢)، و «سنن الترمذي» حديث (٢٤٨)، و «مسند أحمد» ٤: ٣١٦، و «مصنف ابن أبي شيبة» ٢: ٤٢٥، ١٠: ٥٢٥، ١٤: ٢٤٤، و «سنن الدارمي» حديث (١٢٤٧)، و «المعجم الكبير» حديث (١١١)، و «سنن الدارقطني» ١: ٣٣٣، ٣٣٤، و «سنن البيهقي» ٢: ٥٧، و «معرفة السنن والآثار» حديث (٣١٦٠)، و «إتحاف المهرة» ١٣: ٦٦٢.
-
ورواه شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حجر أبي عنبس، عن علقمة بن وائل، عن وائل بن حجر، قال: «صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما قرأ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} قال: آمين، وأخفى بها صوته ... » الحديث، وفي بعض الطرق إلى شعبة: أو سمعه حجر من وائل، وفي بعضها قول حجر: سمعت علقمة بن وائل يحدث عن وائل، وقد سمعت من وائل, وفي بعض طرقه إلى شعبة لم يذكر علقمة بن وائل (٣) .
قال البخاري: «حديث سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل, في هذا الباب
vol. 2, p. 85أصح من حديث شعبة، وشعبة أخطأ في هذا الحديث في مواضع، قال: عن سلمة بن كهيل، عن حجرأبي العنبس، وإنما هو حجر بن عنبس، وكنيته أبو السكن، وزاد فيه: عن علقمة بن وائل، وإنما هو: حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر، ليس فيه علقمة، وقال: «وخفض بها صوته» ، والصحيح أنه جهر بها» (١) .
وقال ابن أبي حاتم: «سألت أبي، وأبا زرعة، عن حديث رواه سعيد بن أبي عروبة، وأبان، فقالا: عن قتادة، عن الحسن، عن عقبة بن عامر, ورواه همام، وهشام الدستوائي، وحماد بن سلمة، وسعيد بن بشير، فقالوا: عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا زوج الوليان فهو للأول» .
- (٣)«مسند أحمد» ٤: ٣١٦، و «مسند الطيالسي» حديث (١١١٧)، و «صحيح ابن حبان» حديث (١٨٠٥)، و «المعجم الكبير» ٢٢ حديث (٢)، (٣)، (١٠٩)، (١١٢)، و «سنن الدارقطني» ١: ٣٣٤، و «المستدرك» ٢: ٢٣٢.
- (١)«العلل الكبير» ١: ٢١٧، و «سنن الترمذي» حديث (٢٤٨)، و «التاريخ الكبير» ٣: ٧٣.
-
فقالا: عن سمرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أصح، لأن ابن أبي عروبة حدث به قديما فقال: عن سمرة، وبأخرة شك فيه» (٢) .
وقال ابن أبي حاتم أيضا: «سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن حسان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء الخراساني، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن
vol. 2, p. 86النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يكتب للحجاج كذا ... » .
قال أبي: هذا خطأ، حدثناه حجاج الأنماطي، وأبو سلمة، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن مجاهد، عن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال أبي: أخطأ يحيى بن حسان في موضعين، وهذا الصحيح» (١) .
- (٢)«علل ابن أبي حاتم» ١: ٤٠٤، وانظر هذه الطرق وغيرها في: «سنن أبي داود» حديث (٢٠٨٨)، و «سنن الترمذي» حديث (١١١٠)، و «سنن النسائي» حديث (٤٦٩٦)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (٦٢٧٨ - ٦٢٧٩)، و «سنن ابن ماجه» حديث (٢١٩٠ - ٢١٩١)، (٢٣٤٤)، و «مسند أحمد» ٤: ١٤٩، ٥: ٨، ١١، ١٢، ١٨، ٢٢، و «مصنف ابن أبي شيبة» ٤: ١٣٩، و «سنن الدارمي» حديث (٢١٩٣ - ٢١٩٤)، و «المعجم الكبير» حديث (٦٨٤٠ - ٦٨٤٣)، و «المستدرك» ٢: ١٧٥، و «سنن البيهقي» ٧: ١٤٠ - ١٤١، و «إتحاف المهرة» ٦: ٣٥.
- (١)«علل ابن أبي حاتم» ١: ٢٨٥.
-
وروى جماعة من أصحاب حماد بن سلمة، عنه، عن قتادة، عن الحسن البصري، عن سمرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من ملك ذا محرم مُحَرّم فهو حر» ، وفي بعض طرقه: عن سمرة بن جندب -فيما يحسب حماد- (٢) .
- (٢)«سنن أبي داود» حديث (٣٩٤٩) , و «سنن الترمذي» حديث (١٣٦٥)، و «سنن النسائي الكبرى» (٤٨٩٨ - ٤٩٠٢) و «مسند أحمد» ٥: ١٥, ١٨, ٢٠.
-
ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عمر بن الخطاب قوله (٣) .
- (٣)«سنن أبي داود» حديث (٣٩٥٠) , و «سنن النسائي الكبرى» حديث (٤٩٠٣)، (٤٩٠٦).
-
ورواه سعيد بن أبي عروبة أيضا، وهشام الدستوائي، عن قتادة، عن الحسن قوله (٤) .
قال أبو داود في نقد رواية حماد بن سلمة: «لم يحدث ذلك الحديث إلا حماد بن سلمة، وقد شك فيه» ، ثم ساق طريقي سعيد بن أبي عروبة وقال: «سعيد أحفظ من حماد» .
vol. 2, p. 87وقال البيهقي في نقده: «والحديث إذ انفرد به حماد بن سلمة، ثم شك فيه، ثم يخالفه فيه من هو أحفظ منه - وجب التوقف فيه» (١) .
- (٤)«سنن أبي داود» حديث (٣٩٥١ - ٣٩٥٢) , و «سنن النسائي الكبرى» حديث (٤٩٠٤ - ٤٩٠٥).
- (١)«سنن البيهقي» ١٠: ٢٨٩.
-
وروى سفيان الثوري، وشعبة، وأبو عوانة، وجرير بن عبدالحميد، وسفيان بن عيينة -في بعض الروايات عنه-، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية ... » الحديث (٢) .
- (٢)«صحيح مسلم» حديث (٨٧٨)، و «سنن أبي داود» حديث (١١٢٢)، و «سنن الترمذي» حديث (٥٣٣)، و «سنن النسائي» حديث (١٤٦٣)، و «سنن ابن ماجه» حديث (١٢٨١)، و «مسند أحمد» ٤: ٢٧٣، ٢٧٦، ٢٧٧، و «صحيح ابن خزيمة» حديث (١٤٦٣).
-
ورواه سفيان بن عيينة -في بعض الروايات عنه-، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن حبيب بن سالم، عن أبيه، عن النعمان بن بشير (٣) .
- (٣)«مسند أحمد» ٤: ٢٧١، و «مسند الحميدي» حديث (٩٢٠)
-
هكذا رواه سفيان زاد فيه والد حبيب بن سالم، قال الترمذي في نقد هذه الرواية، بعد أن ذكر رواية الجماعة عن إبراهيم: «وأما سفيان بن عيينة فيختلف عليه في الرواية، يروى عنه, عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن حبيب بن سالم، عن أبيه، عن النعمان بن بشير، ولا نعرف لحبيب بن سالم رواية عن أبيه، وحبيب بن سالم هو مولى النعمان بن بشير، وروى عن النعمان بن بشير أحاديث،
vol. 2, p. 88وقد روي عن ابن عيينة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، نحو رواية هؤلاء» (١) .
وقال مرة -ويحتمل أنه ينقله عن البخاري-: «وكان ابن عيينة يروي هذا الحديث عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، فيضطرب في روايته ... » (٢) .
- (١)«سنن الترمذي» حديث (٥٣٣).
- (٢)«العلل الكبير» ١: ٢٨٦.
-
وروى سفيان الثوري -في المحفوظ عنه- عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام» (٣) .
- (٣)«سنن ابن ماجه» حديث (٧٤٥)، و «مسند أحمد» ٣: ٨٣، و «مصنف عبدالرزاق» حديث (١٥٨٢)، و «مصنف ابن أبي شيبة» ٢: ٣٧٩, والظاهر أنه قد أرسله آخرون غير الثوري، ففي «سنن الدارمي» حديث (١٣٩٧)، بعد أن ساق رواية الدراوردي الآتية: «قيل لأبي محمد: تجزئ الصلاة في المقبرة؟ قال: إذا لم تكن على القبر فنعم، فإن الحديث أكثرهم أرسلوه»، وقال الدارقطني في «العلل» ١١: ٣٢١: «رواه جماعة عن عمرو بن يحيى, عن أبيه مرسلا»، وهو ما يؤخذ من كلام الترمذي الآتي.
-
ورواه عبدالعزيز الدراوردي، وحماد بن سلمة، ومحمد بن إسحاق، وعبدالواحد بن زياد، وسفيان بن عيينة، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (٤) .
قال الترمذي بعد أن أخرج رواية الدراوردي: «تابعه حماد سلمة، [و] كان الدراوردي أحيانا يذكر فيه: عن أبي سعيد، وربما لم يذكر فيه، والصحيح رواية
- (٤)«سنن أبي داود» حديث (٤٩٢)، و «سنن الترمذي» حديث (٣١٧)، و «مسند أحمد» ٣: ٨٣، ٩٦، و «مسند الشافعي» حديث (١٩٨)، و «العلل الكبير» ١: ٢٣٨.